أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الديموقراطية وثقافة (جبر)














المزيد.....

الديموقراطية وثقافة (جبر)


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 4055 - 2013 / 4 / 7 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


الديموقراطية وثقافة (جبر)

لا تخلو أي ثقافة من الامثال كونها اكثر الاشكال شعبية في التعبير عن الموروث ,ولكل مثل قصة يستخلص منها المعنى, والكثير منا يعرف المثل ومدلولاته, لكنه يجهل القصة. ومثل (جبر...................الى الكبر) معروف في التراث الشعبي العراقي, الا ان قصته التي استقي منها المثل ظلت متعددة ,وهنا حاولت برؤيا فنطازية ان اعيد صياغة القصة ,لعلها تتناغم مع الواقع الحاضر, غير مبتعد عن السياق قدرالمستطاع.وحكاية (جبر) تسجل فترة من حياة عاشها هذا الانسان البسيط في ظل ظنك العيش, من الطفولة الى ان بلغ من العمر عتيا, عانى قسوة الظروف يراوح بين الكدح اليومي وزيارة القبور واللطم على الصدور, قرر( جبر) ان يخرج من قمقمه المعلق بخيوط العنكبوت, يطارده الذباب على المداخل والمخارج ,تتحكم بأجوائه كل مسارات التخلف, من ديكتاتوريات , واوتوقراطيات اجتماعية, وبعد ان تجمع لديه القليل من المال يكفيه لرحلة العمر الطويلة, قرر( جبر) ان ينتفض ويزور احدى الدول القريبة لعله يجد متنفسا لهمومه ,وكعادة العراقيين كانت زيارته الى المقابر في تلك الدولة ,ونعرف ان من الإتيكيت السياحي وجوب مرافقة( جبر) دليل سياحي ليعرفه على معالم تلك الدولة وكانت جولته الاولى هي في المقبرة الوطنية, خلال جولته لاحظ ان شواهد القبور تشير الى اعمار صغيرة نسبيا في العشرينات او الثلاثينات ,تعجب (جبر )من هذا, والتفت الى دليله السياحي متسائلا........ بالرغم من اننا دولة متخلفة ومقبرتكم جميلة الا ان اعمار الناس عندنا تتجاوز كثيرا هذه الارقام فهي تصل احيانا الى السبعين.......؟ التفت اليه الدليل واجابه بابتسامة خبيثة ان هذه الارقام لا تشير الى العمر الحقيقي للميت ولكنها تشير الى العمر الذي قضاه خلال حياته في التمتع بنعم الحياة من ملبس ومشرب وقضاء اوقات سعيدة وما الى ذلك ,وهنا تسمر جبر في مكانه وقال لمحدثه اني شارفت على الستين ومصاب بكل امراض الكد والتعب الحياتي ولم اتمتع ولو للحظة في حياتي, والمرض والحرمان ينخر في احشائي ولم اصل الى هنا الا بانقطاع الانفاس وبركات الازمات الاقتصادية في المنطقة, فان حظرتني المنية هنا ماذا سيكتب على شاهد قبري......؟ هل ستكتبون (هذا قبر جبر من,,,,,,,,,,,,,,,الى الكبر).؟اجاله الدليل السياحي باعتداد لا انك مخطئ يا(جبر) ولا تتقزم في داخلك فانت عشت في ظل الديموقراطية, وها انت على اعتاب المرحلة الثالثة من بناء الديمقراطية الفتية, وهذه الديموقراطية ,هي التي اتاحت لك ان تتفرج على الموت يعبث بأجساد الابرياء, والديموقراطية هي التي جعلتك ترى الفساد وبالوثائق يطفو مثل طحلبيات المستنقع, والديموقراطية جعلتك تتابع مرشحي الكيانات المتأسلمة على القنوات الاباحية حسب تعريفهم, والديموقراطية جعلتك ترى كبار السراق يعبئون جيوبهم بالمليارات ويوفدون لتسويق الديموقراطية, والديموقراطية اباحت لك انتخاب نفس المزورين ,ومن نعم الديموقراطية انها جعلتك لا تقلب صفحة كتاب كي تستطيع الكتابة على شاهد قبرك لذا يا(جبر )ان وعي المواطن سيتقدم ويكتب على شاهد قبرك(جبر من الديموقراطية الى الكبر......؟).



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدجين الثقافة ورعب المكان
- حروفية التحدي بين التشكيل والنص المعرفي
- الجينالوجيا وثقافة الاستبداد
- مأساة عطيل وثقافة الموجة الثالثة..........
- جيفارا وثورات الربيع العربي
- الدكتور علي الوردي وشخصيات عمارة يعقوبيان
- تأملات في الحداثة بين الواجب الديني واضطراب الذاكرة
- كيف نؤسس للحداثة
- خام برنت....والعنف الدموي
- في الذكرى الحادية عشر لتأسيس الحوار المتمدن: الاعلام الالكتر ...
- صناعة المعرفة.....ومعلقات اليوم
- في العيد.......اليها
- فن الواقع بين الماهية والوجود
- عندما تصل المرارة حد الحلقوم
- قصيدة حب الى شالا
- نار وماء وجسد
- سلمى
- ثقافة الفوضى الخلاقة وجمهوريات الكارتون
- وجد...صوفي
- بين الخواتم ضاع حبيبي


المزيد.....




- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الديموقراطية وثقافة (جبر)