أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - -وليدو -،- شيرينة- ... ثورة غرقى . دمعة من واقع قصيرة














المزيد.....

-وليدو -،- شيرينة- ... ثورة غرقى . دمعة من واقع قصيرة


ابراهيم سمو

الحوار المتمدن-العدد: 4043 - 2013 / 3 / 26 - 18:17
المحور: الادب والفن
    



دمعة من واقع قصيرة

الى نظيري في الألم "خدر" وعائلته الغريقة






"وليدو "،" شيرينة" ... ثورة غرقى



"خـِدِر" ،"شيرينة" "وليدو" ..حدثٌ من واقع وأشخاصٌ من حقيقة ...من غدر موت في الوطن الى غدر قـَدَر من غرق .






نهركالبحر أوأكبر ..هاج يتلاطم ؛ يمازح قاربهم ممازحة القط للفأر، يتشفى من غرقهم :" وليدو" ، "شيرينة "و"خدر".
ويقهقه ..أنتم برسم الموت معتقلون ! فأستئذنه " خدر" ...أخل ِ المرأة َ والولدَ واحتجزني في زنازين الموت عندك : احيني ثم أمتني ثم احيني ثم أمتني عنهم قدرما تشاء..بالله تفعل .
فتنمردَ النهر ...لا بل كلكم معا .

**** ***** **** **** ***** *****

عندما انقلق القارب المنفوخ وسط الماء ،كان" خدر" تمكـّنَ من يابسة الضفة اليونانية؛ يستعجلُ من ورائه "شيرينة" زوجته وطفله " وليدو" ،ذا الربيع الثامن ويحفـِّز ...يالله وصلتم ..لم يبق سوى خُطىً ..يا الله!! لكن "وليدو" الشفيف عاد ـ حيث تراءى له ما تراءى ـ يصرخُ ... جدتي وسيلة . وانغمس في اللجة ، فلحقته "شيرينة " أمه ..."وليدووو" ماما "وليدوو" ارجع ماما ، ارجع . وانحدرتْ بدورها الى القاع تبحث مع "وليدو"ها بين حواري النهر عن الجدة وسيلة . انذهل ـ اذذاك ـ "خدر" ...ما بالهما عادا ؟! وارتمى في الماء المتلاحق، كزمن عمره يصوِّتُ ....شيرينييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه ..وليدووووووووووووووووووووووووووووووووو. كان الماء يتدافع من هول ثورانه ،يبلغ حسب الشهود السماوات ويهبط بعنف الى حضن النهر، ثم يرتفع كي ينزل من جديد ،وهكذا دواليك حتى تأففتْ الضفتان الحاضنتان واعترضتا في "خدر" ....رويدكَ ـ يا ابن الكرام ـ أجفلتَ مخلوقات الرحمة عندنا.. رويدكَ !! فتورّدَ هائجُنا "خدر" خجلا وتنهدَ ثم حشرجَ بحنجرة بححها النداءُ، يستعطف ....أين "وليدو"يّ النفيس وأمه شيرينة ..بالله أين ؟! تلبط القاعُ لمرارة المشهد ودعا "خدر "...تعالَ ..هاكهم تعالَ .

**** ***** **** **** **** ****

لم يكُ في الأثناء للجدة وسيلة أدنى خبر عن الموج، الذي كان التهم ولدها مع الحفيد والكنة ،بل كانت تـُجابُ من "خانو" ابنتها عند السؤال ...هم بخير يا أمي! .
ــ الحمد لله . وتنام .
لكن حدسَ الأم والهاجسَ المرَّ ، أضحى في هذه الآونة يرهقُ يقظتها ويتسللُ ؛فيبعثرُعنها على هيئة كوابيس النومَ فتهلوسُ غير مرة في المنام ..." وليدو".."خدر" .."شيرينة" ! ثم تفتحُ العيون وتلـّحُ على ابنتها ..."خانو"!! ..احلفي انهم بخير "خانو" !!
ــ هم بخير يا أمي .
ــ لا . احلفي ب"الشيخ بابك "وب" وطاوسي ملك"..هيا"خانو" احلفي !
مسحتْ " خانو" دمعة على عجل عن خدها . وربتتْ على كتف امها الهزيل ...نامي يا أمي الى الصباح ..نامي . فاغمضت وسيلة عيونها ولم تنم بل استسلمت لنيران من افكار في اعماقها وتناومتْ حتى لا تتعكر "خانو"ها بها.





#ابراهيم_سمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هو..ميكي وأنا ومضة قصيرة
- بَكْمَز وشَلاش ..ثم عشائريات فضاءات قصيرة جدا
- كامبٌ.. ويوميات قصص قصيرة جدا
- على أرض الثورة ...عاهرتان وعفيفية قصة قصيرة جدا
- كُرمى ل- ابو عبدو - والثورة قصة قصيرة
- سيمون: الطفلة الخطيفة بين القانون والواقع والتداعيات
- سيروب .. ثم عيشونة والثورة قصص قصيرة جدا
- ثورة المُلثَّمين... و أمي
- ركلُ نعيق.. فركون
- الغرقى وكردستان البحر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين وهوية المهجر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين لُغاتٌ ...وهويات


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - -وليدو -،- شيرينة- ... ثورة غرقى . دمعة من واقع قصيرة