أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - الغرقى وكردستان البحر














المزيد.....

الغرقى وكردستان البحر


ابراهيم سمو

الحوار المتمدن-العدد: 3844 - 2012 / 9 / 8 - 16:08
المحور: الادب والفن
    


الغرقى وكردستان البحر
قصص قصيرة جدا
من وحي الزورق الذي غاص في الموت

ابراهيم سمو

[email protected]



الى ركاب الغرق واحدا واحدا وهم يرتفعون الى الله ...
الى الارواح التي انتشلها البحر كي يقيم لها هناك في عمقه كردستانها بعد اخلفت الارض... الى كردستان البحر وحواري نعيمه الحارسات من الحدود الى الحدود ...
الى الشهداء الاحياء الذين عاندوا الموت فدامت حيواتهم رغم الموت.







المُهرِّب والزورق
● حين تفحص المُهرِّب الداخل والوجوه ، كان الزورق ،قد فاض على فمه من الآدميين ،حدّق الرجل بجشع طافح وقال ... لايزال في المكان مـُتـّسَع . فتدافعت الاجساد الآدمية ،الى أمعاء الزورق الملآن ،تركل بعضها وتلتصق ،حتى استحال الزورق كله ،الى كتلة من اللحم البشري، وانطلق يودِّع .
وعند الاقلاع قال مودعون ... هنيئا للراحلين وقال راحلون ليتنا لم نمتط .



امرأة وخديجها
● انحدر الزورق بما حمل، من اطفال ،ونساء، ورجال ،وشيوخ ،وثكالى او جوعى الى القاع ، وحيث لوحظت فقاعات الغرقى، تعلو الى السطح... هناك كانت أمرأة تمسك بلفة خديجها، وترسل فقاعات تلو الفقاعات اليه، خمَّن الناظرون انها تداري ... لاتخف ماما لاتخف . وقيل : لم تنطفئ فقاعاتها، حتى توقف الطفل عن التفقيع .


الطفلة والغرق
● ـ كان الزورق والموج يتلاطمان حين سألت طفلة .... ماالحكاية يا أمي ؟
اخفت الأم هلعها، ربتت على كتف الصغيرة ...يبدو انّا وصلنا.فهاجت الصغيرة طربا، صاحت وسط ذلك الذعر والموت ،في صويحباتها اللواتي كن معها ... نسرين..باراني خناف وصلنا أخيرا وصلنا .

ـ الطفلة عينها !
شقت ثيابها صراخا.... لا تفصلوني عن أمي والصديقات. لا.لا.




فرار الى الموت
● غرق الزورق اذاً بلى، بلى غرق .
الزورق الذي مخر بلا سارية، ولا ربّان محترف ،غرق وتاه بكل ما حمل الى القاع .. كان خاض في البحر قليلا، ثم أبحر منه الى الحتوف ،وسلّم مَن جاء يفرّ من الموت، من الخوف ،من القهر ،الى الموت قائلا ... هاكهم واحدا واحدا .

الحوريات والغرقى
● حورية صغيرة هتفت ...أقـْبـِلن. تُلح على أترابها ...أقـْبـِلن.. ثمة طارئ أقـْبـِلن . ثم انطلقن جميعا الى سكان الزورق يكرمنهم بالشهادة والجنة، بالموسيقا وبكردستانهم ،التي عجزوا في دنياهم عن احيائها .

كردستان في البحر
● الحوريات اللواتي جئن، منعن حيتان القرش من التقرّب قائلات ... لكم البحر كله ولنا الزورق وما حوله ثم التفتن هن الحوريات الى الغرقى ... هلمّوا ها هي كردستانكم التي احجمت الارض عن اقامتها.. هلمّوا .

الغرقى والديون
● بعض الغرقى جادلوا ملك الموت ... كيف تأخذ أرواحنا، وذممنا مشغولة بديون لأصدقاء وأقرباء،عن هذي السفرة ؟. ولمـّا رأووا اصراره سلّموا ...انت تقتلنا مرتين : مرة بالموت وأخرى بنكراننا الجميل!.




المُهرِّب والعواء
●شوهد المهرِّب يضرب على رأسه ،فواساه أحدهم ...البقاء لله . هـَزُل...ويلي على أموالي . عوى عويلا مرا ...ويلي: أموالي ضاعت.. ويلي !



#ابراهيم_سمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين وهوية المهجر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين لُغاتٌ ...وهويات


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - الغرقى وكردستان البحر