أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - سيروب .. ثم عيشونة والثورة قصص قصيرة جدا














المزيد.....

سيروب .. ثم عيشونة والثورة قصص قصيرة جدا


ابراهيم سمو

الحوار المتمدن-العدد: 3978 - 2013 / 1 / 20 - 14:08
المحور: الادب والفن
    



سيروب .. ثم عيشونة والثورة

قصص قصيرة جدا
من جرّاء الحادث في سورية


● موت ومواصلة

ـ ابتسم حين انتشله الموت عن السعي الى الحقوق والرغيف والحرية وزاد ....سينطلقُ سواي من حيثُ انتهيت .


● الجلاد والجنة
ــ يُحكى ان ....ان الجلاد صفع حارس النعيم ،واستعجل خُطاه الى الداخل ....هذه مملكتي . فلقيها خرابا ونارا ،حاول التقهقر الى الوراء ،فارتمى من على السراط في ماء كالمُهل يشوي الوجوه، فتعلـَّقَ بشئ تراءى له فأستحال الى نار، فتركها على عجل، فلزمته حتى النخاع ..ويحكى انه حاول ان يُغري الملائكة فردّته ....تبذخُ من إلتياع الناس ..تبا وتبا . ثم نفختْ هي الملائكة بأمر الرّب في النار، حتى اندثرت العِظام وتلاشى الجلاد.

ــ ويحكى ان الجلاد دخل الجنة فاعترضته الملائكة من على الباب .....سوابقك مشغولة بالسَّفك والسَّفح والاختلاس واتيان صنوف من الفواحش .. ..فاخرجْ ـ بأمر الرب ـ اخرجْ ؟ْ.

ــ وتتواتر الأخبارـ حيث يُحكى ـ ان الجلاد جادل ربه ...هـّلا منحتني سلطان الدنيا في الآخرة،فجـُزّ ـ بأمر الرَّب ـ لسانَه وارتمى في هاوية يستشفع الملائكة ....اغيثوووووني !.



● سيروب واقترافات1

حين استنطق الرب سيروبَ عن اقترافاته ،تدخلتْ الملائكة ُ ....مدَّ مِعى الناس بما طاب ولذ من طعامك ربَّنا ..فالماء كانت ـ حيث تتابع الملائكة شرحها ـ تجري من تحت الاقدام في مُتنـَزَهه.. حتى صيّر مدينته رأس العين جنة ،فانتحل ادوارنا وجاوز الحدودَ والخطوطَ . قرَّعهم الرَّبُ يشحبُ... ومن قال ان سيروب ليس بملاك ..من؟


● عيشونة ودموع الرَّب 2

فوّض القاصي والداني من ضحايا "قسطل علي جندو" "عيشونة"هم فأفاضَتْ ... كـُنـّا ننتجُ ـ إلهنا ـ للدنيا الحُبَّ والزيتون ـ لكنهم صادروا باسم الثورة النضارة.. ثم نثروا الموتَ على مساحات من"قسطل"نا والهلعَ على أخرى،فهدّأ الرَّبُ من روعها،ثم بكى عنها او قل أبعد عن جفنيه دمعة أو ثنتين .


● مُختار وعجرفة مدير
كمال مختار يحرس"طولكو"ه 3 بعيون يقظى و أخرى مُتناوِمة ..يسخط على عجرفة مدير الري الباغي ...لستَ أهلا للكرسي اذاً قمْ دع ْسواك .
فينبهرُ المديرُ وتنْشَدِهُ الحشود الواقفة من عرب وكرد يخشون على مختارهم من بطر المدير وطيش مسدسه ..الناس تتراجع والمدير يتقدم ....انا ..تقصدني أنا . يتحرك المدير صوب كمال ...أنا ياعمُّ. يشير باصبعه الى نفسه ...أنا ؟!
ـ بلى أنت !. ينفجر كمال عليه فيعانقه المديرعلى غير توقـّع ويكافئه إلى مكتبه بكأس من الشاي ثم يجود كُرمى للجُرأة ـ من هناك ـ على الحقول وأصحابها في قرى طولكو،تل جلاد،خربة الياس ،بو حجر،برزان ،الداودية ،صفيا،السليمانية،تل طويل ،والذيبة بالإرتواء من المياه والحياة .

● المُختار وقرويه
يستأذن كمال المُختار عينه الرَّبَ والملائكة،فيخاطب الثورة والمنتفضين ...طولكو لي فلا تقربوها . ثم يشدُّ أزر قروييه ...أصبروا،صابروا واجلدوا فرَّبُ الثورة وطاووس"ملك "كُمْ معنا . لكن الناس وأولهم أولاده،أخوته وأولاد عمومته يفرّون بمعنى يهاجرون،فيرفدُ المُختار"الجغجغ"4 من دموع ماتزال تنهمر .... ليتكم لم تكونوا . ثم ينام ـ لكن مُغتاظا ـ الى جوار ربه في التلة الشمالية من قريته من جديد .

● أومَر ودفاتر الرَّب5
قضى من رأس العين أومَرُ الثمانيني على فراشه فلقيته الملائكة ...أنت شهيد لقدومك من أرض مغدورة . فاستفهم المتوفى لفضول طاغ ٍ لديه
عن أهل الحولة6 فتكرَّم ملاكٌ عليه ...في دفاترنا الاحياء والأموات من سورية شهداء .
● شكوى
حين عاينَ سطح داره كانت ملآى بشواهدَ دامغةٍ من احتدام مناوشات النظام والمعارضة ففار ...الله هل ثمة إلهٌ آخر يا الله !



1 ـ سيروب: أرمني صاحب متنزه في مدينة رأس العين السورية مشهور باعداد اشهى الأطعمة.
2 ـ عيشونة :امرأة ذات صيت لدى جانب من قرى عفرين وهي من أهالي قرية "قسطل جندو " التي هوجمت فجادت بالشهداء .
3ـ طولكو: قرية قريبة من الحسكة السورية ويقيم فيها الاكراد الايزيديون.
4 ـ الجغجغ :نهر يمر بجانب قرية طولكو.
5 ـ أومر: كردي من أهالي رأس العين .
6ـ الحولة /المدينة ذات المجازر في حمص السورية .



#ابراهيم_سمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة المُلثَّمين... و أمي
- ركلُ نعيق.. فركون
- الغرقى وكردستان البحر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين وهوية المهجر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين لُغاتٌ ...وهويات


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - سيروب .. ثم عيشونة والثورة قصص قصيرة جدا