أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - مقابرنا لا تزال جماعية














المزيد.....

مقابرنا لا تزال جماعية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 21:27
المحور: المجتمع المدني
    


مقابرنا لا تزال جماعية
.
حينما يسمع الانسان بالمقابر الجماعية يصاب بالحيرة والتوتر والقلق , ويكتشف من تجرد من الانسانية والقيم , والى اي حد تصل الوحشية والهمجية والأنانية , هياكل عظمية تداخلت ونسجت من القصص والأثار التي تدل على شجاعتها وسعيها لكرامتها وتكشف قناع بطش الجلاد وانحطاط اخلاقه , حينما تجد لعب الاطفال في ايديهم ورضاعاتهم في افواههم ونساء بحليّها البسيطة , رجال ونساء بعضهم من أعصبت عيناه لكي لا يرى من غدره او سدّ فاه خوفاّ من كلمة الحق في داخله , او قيدت يداه كي لا ترفع بالدعاء , لكنها ارواح عانقت السماء وصرخة كبرى هزّت اركان الأرض وأصبحت كابوس يطارد الطواغيت , كلما حاولوا ان يخفوا حقيقة جرائمهم وغيروا معالم الأرض الاّ ان الحقيقة لابد ان تظهر وشعب نطق كلمته من تحت الارض , والتاريخ لا يمكن ان يسكت عن جرائم مرفوضة شرعاّ وقانوناّ واخلاقاّ , وما من انسان يحمل ذرة من الدين والاخلاق والانسانية ان يقبل بأن يقتل الناس بالجملة وأحياء يدفنون , المقابر الجماعية ابشع الجرائم بحق الانسان , صور تحمل وحشية ما ارتكب بحق الشعوب في العصر الحديث بأساليب تجاوزت افعال الوحوش , ضحايا يكبلون ويجلسون القرفصاء واطفال بألعابهم , كارثة كبرى من فكر ابتعد عن الانسانية والأدمية , امتهن شعب واراد له الاهانة بدوافع عنصرية طائفية , ومصالح حكومات مادية , وصمت عالمي ومحلي عن عوائل المراجع والعلماء والأبرياء و حلبجة والانفال والشعبانية والأهوار , واستمرت لتسيل الى اليوم انهار الدماء ممتدة من ذلك الفكرالسادي , مقابر الامس اكثر من مليون جلهم من الوسط والجنوب وفي الجبال واليوم يدفعون ثمن السياسات الخاطئة والاحقاد والعنصرية والتسابق على منابع المال , حقائق مروعة وجرائم توالت على شعب سرقت خيراته من تحت قدمية وتقاتل السراق في بيته حتى ترك هياكل مجهولة تناثرت واشلاء الطفولة تطايرت بلا عناوين ولا هويات , لأسباب وبدون اسباب , لا ذنب لهم سوى انهم عراقيون يريدون العيش بسلام يفترشون تراب وطنهم ويتنفسون هوائه ويشربون ماء نهريه , فلم يفرق الظلم بين النساء والرجال والشيوخ والاطفال , حتى ان الموت اصبح مجاني يطرق الابواب في اي لحظة , لم تتوقف المقابر الجماعية عند العراقيين ولم تقف اطماع النفوس المنحلة الاخلاق عند سرقة خيراته ولم يقبلوا بفقره وحرمانه في وطنه , انما جعلوه وطن لقوافل الشهداء كل يوم ترحل بدون ذنب مغادرة الى الخلد وكأن وطنها سليب بيد قطاع الطرق , وكان حقوق الانسان فيه مقلوبة فيعطى للجلادين والمجرمين ويترك المحرومين غرباء في وطنهم مشردين يطاردهم الموت في اي مكان وزمان ..



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطع الارزاق والاعناق
- عليكم بالوضوء يوم الانتخابات
- مسؤولية اختيار الناخب .
- شعب يعطي الحياة من تحت الأرض
- رسالة مواطن الى المرشحين
- القيادة ورؤية المستقبل
- كرسي الاعتراف
- الجنس العربي سلاح الجهاد في عصور العراة
- هوغو تشافييز لم يكمل الولاية الرابعة
- العلمية ومعايير الخدمة الاتحادية
- هذا حق العراقيين ؟
- أصمت ودع عملك يتكلم
- رجال الخدمة وطلاّب السلطة
- التحالف ضد التطرف
- عمى الألوان السياسي
- لا تهربوا الى الامام
- كيف وصلت المفخخات الى الرصافة ؟!
- . صحوة ولد الملحة


المزيد.....




- مسئولان أمنيان سوريان سابقان في عهد الأسد يواجهان محاكمة بته ...
- بريطانيا تمنع دخول معلقيْن أمريكيين وتساؤلات عن حرية التعبير ...
- اتهامات لإسرائيل بحرمان الأسرى الفلسطينيين من أداء شعائر عيد ...
- بقائي ينتقد موقف المتفرجين؛ مجلس الأمن والأمم المتحدة
- رغم الإبادة.. وقفة بغزة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين بسجون إ ...
- نادي الأسير يحذر من كارثة صحية داخل السجون: سياسات التجويع و ...
- تقرير: تشدد أوروبي يهدد الحقوق ومعظم اللاجئين يفكرون بالرحيل ...
- إدارة سجن -جانوت- تمنع الأسرى الفلسطينيين من صلاة العيد وتما ...
- إيران تنفّذ حكم الإعدام بحق رجلين بتهمة إحراق مسجد وتخريب مم ...
- اعتقال 890 شخصا بعد تتويج باريس سان جرمان بدوري أبطال أوروبا ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - مقابرنا لا تزال جماعية