أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الزغيبي - خبزه حلوزي..














المزيد.....

خبزه حلوزي..


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 4032 - 2013 / 3 / 15 - 16:10
المحور: الادب والفن
    


خبزه حلوزي..

عبد السلام الزغيبي

الليبيون من الشعوب التي تعشق اكل الخبز وتستهلكه بشكل كبير، ويأكلوه حتى مع المكرونة والرز، رغم ان كلها نشويات، وليس من الغريب ان ترى عائلة ليبية من خمسة انفار تشري في عشر فردات من الخبز على الصبح ..وبعدها عشرة على الغذاء وممكن ايدورو خبزة لليل وفي مرات كثيرة كل واحد من الاسرة ممكن وهو مخطم وشاف دعاك على كوشة يجيب كم فردة على طريقة ، ويسلى على فردة والا اثنين في الطريق ساخنات، وفي الاخير يتجمع شوال كامل من الخبز، يتحول الى خبز يابس في اليوم التالي ويمشي لاصحاب تربية المواشي( الخراف).

وتستعمل الخبزة في ليبيا لعمل الساندوتشات ابتدأ من ساندوتش التن الى ساندوتش القلاية والمفروم والفاصوليا، مع الهريسة الحارة طبعا، وفي البيت يمكن استعمالها لعمل ساندوتشات خبزة حلوة شامية والا طماطم حكية والا تغميسة في الطبيخة وهيا مازالت على النار، والا مع طويسة شاهي بالنعناع. وللخبزة في ليبيا انواع، خبزة السوق وخبزة الحوش اللذيذة( الحلوزي)، على شرط أن تأكلها من ايدي خالتي (رجعة) أصغر خالاتي، الطيبة الودودة، التي تحرص حتى الان رغم مرضها(شفاها الله) على تجهيز الذ خبزة حلوزي أكلتها في حياتي. وخبزة التنور والخبزة الشامية الي دخلت حياتنا الان، مع الخبزة التركية.

ويبقي السؤال التقليدي في البيت الليبي، الزوجة تسأل الزوج: جبت خبزة معاك والا نسيت؟، ويدخل هو البيت او واحد من العيال، مافيش حتى كسرة خبزة عندكم؟

زمان كان لكسرة الخبزة احترامها وتقديرها وتوضع في قفة مخصوصة، الان تلقاها مرمية في كل مكان وحتى في اكياس القمامة، حتى اصبحت مثلا يقال" فلان زي الخبزة اليابسة وين ماتمشي تلقاه". اتذكر ونحن صغار انه كان يطلق على الخبزة اسم( نعمة) اي بمعنى انها من نعم الله علينا ان وفر لنا خبزا نأكله. وكنا اذا رأى الواحد منا قطعة خبز في الطريق، ينحني ليقبلها ويضعها الى جوار الجدار، لتكون بعيدا عن مسار المارة، وحتى لايدوسها احد بقدميه.
كنا ناكل الخبزة البايتة، وهي خبزة اليوم السابق، أما الان فالكل يريدها طاجزة ساخنة من الكوشة!!.

وكان موزع الخبز يضعها في صندوق امام الدكاكين قبل ان تفتح، ولا يجروء احد على لمس فردة منها، ما بالك بسرقتها، لانه لايرضى لنفسه ان يأكل لقمة حرام..
وفي الاخير يبقى الطابور امام كوشة الخبزة من اطول الطوابير في ليبيا، خاصة في شهر الصيام (رمضان).



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطة مريم..
- في اليوم العالمي للمرأة .. أرفعوا أيديكم عن المرأة الليبية
- محاكم التفتيش تظهر من جديد في ليبيا
- شخصيات بنغازية.. عمر الصادق الورفلي ( عمر المخزومي)
- الاحتكام للقضاء في العزل السياسي
- مشروع فيلم وثائقي عن ثورة 17 فبراير
- نعم للتظاهر.. لا للخروج عن الشرعية
- الساسة والتخلص من حذاء الطمبوري..
- أربعة أبيات .. خمس دقائق.. سطران .. سجن مؤبد..!!
- يونس شلبي.. وعلي زيدان
- المليشيات تنقلب على الشرعية ونهاية الدولة الليبية..
- نهاية العالم..
- العزل الذي نريده..
- أنقذوا الإعلام الليبي..
- حكاية أم بسيسي المصرية..
- صح النوم..
- ذكريات بنغازية.. الهلال الليبي
- ليبيا: قانون الدولة أم قانون الفوضى؟
- مهزلة في بر مصر...
- أين مصلحة ليبيا..؟


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الزغيبي - خبزه حلوزي..