أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان السباعي - استاذة فائضة














المزيد.....

استاذة فائضة


احسان السباعي

الحوار المتمدن-العدد: 4028 - 2013 / 3 / 11 - 11:42
المحور: الادب والفن
    


في مثل هذا اليوم من العام الماضي ,دخلنا جميعا الى المدرسة وبدأنا أجواء العمل الكل عرف قسمه ومستواه وتلامذته
الا أنا ,أخبرني المدير أنني فائضة أتوفر على أقل سنوات الأقدمية العامة بالنسبة لباقي الأساتذة وباعتبار ان التلاميذ لم يتسجلوا بكترة
ثم الاستغناء عني والأستاذ الفائض في نيابتنا يلعب به الكرة يقذف الى أي مكان يسد التغرات مرَّ العام وقذف بي ثلات مرات خارج المرمي في المرة الأولى عوضت أستاذة في رخصة ولادة كانت المدرسة في منظقة شبه نائية وسائل المرور شبه منعدمة وقتها تعلمت كيف اركب على الدابة وعلي ان اكمل بالمشي ما يعادل أكثر من تلات كيلومترات أصل القسم جد منهارة أحتاج لساعات كي ارتاح وهي من عليَّ أن أدرس فيها وألتزم بكل منهجيات التعليم مع أنَّ لي قسم مزدوج به مسوى الرابع والخامس المقعد يجلس فيه ثلات تلاميد واحيانا اربعة مكدسين كالفئران رؤوسهم ثثتاقل من كثرة النوم فالمدرسة هي المركز وتستقبل قبائل شتى يقضون ساعات طوال للوصول فينامون في القسم وعلى المدرس ان يلعب دور البهلوان في التشخيص كل مستوى بحركات مع انعدام الوسائل الديدكتيكية التي تساهم في نجاح العملية التعليمية التعلمية
في المرة التانية عوضت أستاذ دهب الى الحج والمدرسة في مكان أكثر بعدا ويفصله عن الطريق الأساسية نهر كبير وفي احدى المرات سقط المطر غزيرا وامتلأ عن اخره ولا أحد يستطيع العبور فظليت محاصرة هناك لايام مع الظروف المزرية قلة الاكل حتى الهاتف منعدم فقدت التواصل مع العالم الخارجي فصرت ابكي على طفلتي الصغيرة وكل اسرتي فكرهت نفسي وكرهت التعليم
فالبوادي مازالت تعاني بشدة رغم التكنلوجيا فلا كهرباء والمياه من الابار
في المرة التالتة عوضت استاذة مسكينة مريضة تعاني القصور الكلوي في منطقة اكثر قساوة تكتر فيها الغابات في احد الصباحات
بدأت الدرس واذا بي أرى أفعى راقدة بجانب المكتب فأطلقت العنان للصراخ وهربت وتركت التلاميذ حتى التحق أهل القبيلة
والاكتر من كل هدا ان الدولة تتبنى منهج فوج النجاح تنتقل بكم هائل من الثلاميذ في مركبة الكل فيها ناجح وهو لا يفقه من الحرف شيئا
تفاديا للهدر المدرسي وما يسمى بالادماج فعلى المتعلم ان يدمج كل معارفه السابقة في وضعية معينة
وأي ادماج والتلميد لا يعرف شكل البحر ولا القطار وامور شتى كانت اصعب ايام حياتي والأصعب يوم التحقت الاستاذة
وهي تبكي شاحبة كأنها شبح غير قادر على الكلام ولا الحركة أخبرتني أنهم منعوها في حق الاستراحة مع أخد الراتب الشهري
وعليها أن تعمل لأول مرة تمنيت أن ابقى أعوض وفائضة لترتاح هي فكيف ستعمل ؟وهي تعاني ؟
مع فوج النجاح سترسب هي ولن تجد الأعظاء لتدمجها وتعيش في وضعية بسلام
بقلم احسان السباعي
12|7|2011



#احسان_السباعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء عمي
- صحوتي
- اسفا يا قلب
- أنين العين
- الناسك
- الانطلاق
- يا من اسرت نفسي
- لم يا شوق
- زيارة
- اخبرك
- لم تكن همسا
- الحيرة واليقين
- الجفاء
- احتراق الشوق
- من الالم نتعلم
- الف حاجز بيننا
- صبابا
- عفوا الى اللقاء
- مر زمن وولى
- لا تمر بدربي


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان السباعي - استاذة فائضة