أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان السباعي - زيارة














المزيد.....

زيارة


احسان السباعي

الحوار المتمدن-العدد: 3952 - 2012 / 12 / 25 - 16:32
المحور: الادب والفن
    


زيارة
تلقيت دعوة لزيارة دوي الاحتياجات الخاصة
باعتباري مشرفة اجتماعية علي الالمام بشتى حالات الاعاقة
ترددت كثيرا قبل الدهاب
جلست أتخيل المشهد كيف سأبدأ الكلام؟
أكيد سأتحدت عن القسمة والنصيب أكيد سأقول نحن أتينا الى الدنيا فو جدنا أنفسنا هكدا
لم نختر قدرنا ولا مصيرنا لا الاب ولا الأم ولا الصحة ولا المرض ولا الفقر ولا الغنى
تم أبدي بعض العزم والارادة واقول ,,أن الحياةعسيرة وعلينا أن نعيشها بمرها وحلوها ونؤمن بقضاء الله بخيره وشره ,,
فتراجعت أحسست أنها أقرب الى اعطاء دروس وفيها بعث للملل والشفقة واليأس والأسف على الحظوظ
علي أن أختار كلمات أكثر روحا وحياة تبعث البهجة والسرور
لما فشلت في التفكير والتشخيص قلت أترك الأمور لطبيعتها
فأنا مشغولة ولن أضيع وقتي كثير ا علي أن أغير ديكور الصالون غدا ابني عنده عيد الميلاد ولم أشتري الحلوى ومشاغل كثيرة تؤرقني
ابنتي خطبتها الشهر المقبل .....
ركبنا السيارة ومر وقت قال السائق قد وصلنا الى المركز
وقفت أتأمل للحظات وأتنسم أريج الزهور يعبق بالمكان
الباب كبير ونظيف القرنفل يعانق الريحان والياسمين يرمي علينا السلام
دخلنا قاعة كبيرة تمتزج فيها أبهى الألوان
تارني منظر الأطفال وهي تحبو على ركبها ويدها ويسيل اللعاب من فمها
تضحك ,,تبتسم حروف غير مفهومة تنطق بها
أطفال تكاد بصعوبة تقف في رجلها شبه اعوجاج تحرك أيديها بحركات مستمرة بشكل غير ارادي رؤوسها تدور وتتلوى تراقب السماء وتضحك بين الحين والحين
اعاقات بشتى الحالات والأشكال ...لما دخلنا صفقوا لنا وقفوا لنا .,ورحبوا بنا
احسست بالفرحة تشع من عيونهم
اختنق الكلام بحلقي
وجاءت هناء بكرسيها المتحرك كانت امتسامتها ,,هادئة تغني المكان ,وشعرها أشقر مسرح بعناية مدت الي الوردة
والقت الكلمة
اهلا وسهلا بالحضور الكريم وبدت نشيطة تستدفئ بشمس الحياة
تم تقدم علي مشيته متتاقلة جدا ورجله به كساح واسعدنا بالنتكت والطرائف ضحكاته الرنانة هزت المكان أضاعت كل أسئلتي واستعاداتي في الأسئلة
وتقدمت ليلى وهي تلقي بتقلها على عكازين المنفرجين الموضوعين تحت ابطها تتشبت بهما بأصابع من حديد
مفاصلها بارزة بنتوءات حادة بعض الشئ
ساكتة أنظر تنبهت على صوت صداح على المكان وقد وضعت عكازها الى جانبها والابتسامة المشرقة لا تفارق ثغرها سأغني لكم ؟
وتعالى الصوت في ارجاء المكان
لام كلثوم يا حبيبي كل شئ بقضاء
نبض المركز بالفرحة والكل انسجم مع الأغنية والرؤوس تتمايل نشوانة والضحكات تتعالى بشكل هستيري
كل بطريقته وكل حسب اعاقته
لم أشعر الا والدموع تنهمر وانا اصفق بحرارة وأضحك مثلهم على همومي التي بدت كأنها حبة رمل
بقلم احسان السباعي



#احسان_السباعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخبرك
- لم تكن همسا
- الحيرة واليقين
- الجفاء
- احتراق الشوق
- من الالم نتعلم
- الف حاجز بيننا
- صبابا
- عفوا الى اللقاء
- مر زمن وولى
- لا تمر بدربي
- يقول لي حبك
- عاشقة الشيب
- لمن أنادي؟
- الطيبة
- ملامح مزيفة
- هل في جعبتي المزيد؟
- قربك
- بيتي العتيق
- أمل قادم


المزيد.....




- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان السباعي - زيارة