أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان السباعي - حذاء عمي














المزيد.....

حذاء عمي


احسان السباعي

الحوار المتمدن-العدد: 4016 - 2013 / 2 / 27 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


رن َّجرس الباب دخل أبي ذهبنا كعادتنا أنا وأخوتي نختبئ في حجراتنا كالأرانب ,نمتل أننا نقرأونعدل الجلسة كما التلميذ المجتهد الذي لا يفارق الكتاب ’سمعته ينادي عليّ,تعالت دقات قلبي ,لأنه عادة لا ينادي على أحدنا الا ادا ارتكب مصيبة وعليه أن ينال العقاب ,فأبي في حزمته خمس بنات يخاف عليهن ,فيحميهن بالضبط والخوف الكثير ,عانقني وقبلني,الف مبروك لقد نجحت في امتحان ولوج معهد الاساتذة ,وما عليك سوى الامتحان الشفوي ,انتابني احساس غريب قفد تمنيت ان اكمل تعليمي احصل على الماجيستير او الدكتوراه قد تمنيت ان اكون أي شئ غير ان أقف أمام طابور من الثلاميد بشتى الأشكال والألوان واشرح وأستخدم كل حواسي وطاقتي وفي الأخير أجد ان هناك من لم يفهم وأعيد من جديد ,ولأني أحب أبي وأخاف منه ولا ارفض له طلب ويحتاج من تساعده في تحمل هم البيت والأسرة طاوعته وغا مرت بمصيري ,فابن الوز عوام وأبي رجل تعليم مدرس بسيط دائما يكرر كاد المعلم ان يكون رسولا ,,,ونسي ان يعلمني ان المدرس في هدا الزمن صار حمّالا لهم جيل لا يحب يقرأ ولا يحترم الرسول ...جاء يوم السفر اعطاني أبي نصائح عن الشخصية والمظهر اللائق والحوار الجيد في الامتحان الشفوي قال ان وجه الاستاذ هو مراته ..شخصيته ,صرامته وقوته ولسانه وكلامه وأنا عكس ما يقول أذا حاصرتني العيون تختلط في ملامحي الالوان وتنحدر الى الاسفل الجفون سا فرت لوحدي عند عمي وبث عنده فغدا الامتحان ,أسمع زوجة عمي صعبة ولا تحب عائلتنا ,دخلت استقبلتني وكأن الابتسامة لو خرجت من ثغرها لحزن العالم أكثر ما هو حزين ,احساسها بارد كلماتهاجافة تصرفاتها مكلفة ,أدخلتني غرفة فالبيت يعم بالفوضى يبدوا أنه يعيش اليوم العالمي للنظافة عدة نساء الكل ينظف ويرتب ويغسل ,بقيت هناك كالالة لا كلام حتى الاولاد سلموا عليّوهربوا الى جحورهم كأنهم لو تكلموا معي لاصابتهم العدوى من أخلاقي الشعبية من الطبقة البسيطة فهم ابناء الطبقة الراقية والمدارس الامريكية ونحن ابناء المدرسة العمومية تلامدتنا في الاقسام مكدسة كالفئران الوسائل شبه منعدمة يمتلها المدرس كما البهلوان برجله ويده ,لم احس بالحنان الا مع قدوم عمي كانه انتشلني من ارض قاحلة جافة فهو رجل طيب ووجهه بشوش ,جاء الصباح الموعود استيقظت واعددت نفسي وصرت أبحث عن حذائي وجدت فردة واحدة وظليت أبحت عن الثانية فلم أجد شيئا مادا أفعل ؟لا أقدر أوقظ أحد بالصدفة استيقظ عمي وظل يبحت لا شئ فأعطاني حذائه الرجالي الكبير ,قال لي لا حل لك الدكاكين مغلقة توكلي على الله واذهبي ,نعم ذهبت وكلي
خجل الناس تتكلم وتبتسم وأنا عقلي شاردبحذائي الكبير صرت كالبهلوان بكسوة عارية السيقان فما كنت وقتها أرتدي الحجاب ,وكنت في بداية الشباب وما أرتديه من حذاء عار وجريمة في حق مظهري وأناقتي ,نادوا على رقمي واسمي الكل ينظر الى رجلي وأرى الغمزات واللمزات والضحكات فكيف ؟فشخصية الانسان تعرف من حذائه ؟وأنا اليوم بشخصية عمِّي,دخلت هناك أستاذ يسأل والتاني يتفحص يتأمل ,عقلي شارد مع الثاني أكيد رأى الحذاء ؟تذكرت نصائح أبي وتشجعت واجبت عن الأسئلة وعند سؤال محدد,انتابني ضحك هستيري بلا شعور عندما سأل الاستاذ على ضوء الطبقية كيف تفسرين الأغنياء يحذفون الفقراء بالأحذية القديمة ؟وددت وقتها لو احذف حذاء عمّي على زوجته المتكبرة المتعجرفة ,استغربا الاستاذين لضحكاتي وسألا انك بامتحان ؟فأريتهم حذائي الكبير .وانفجروا بالضحك وقال أحدهم ,,,انه فال جميل في العام المقبل من معهد الاساتذة ستبحتين عن فردة الحذاء الضائعة بكل حرية

بقبم احسان السباعي



#احسان_السباعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صحوتي
- اسفا يا قلب
- أنين العين
- الناسك
- الانطلاق
- يا من اسرت نفسي
- لم يا شوق
- زيارة
- اخبرك
- لم تكن همسا
- الحيرة واليقين
- الجفاء
- احتراق الشوق
- من الالم نتعلم
- الف حاجز بيننا
- صبابا
- عفوا الى اللقاء
- مر زمن وولى
- لا تمر بدربي
- يقول لي حبك


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان السباعي - حذاء عمي