أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - الحسم الامني خيار الساسة الفاشلين














المزيد.....

الحسم الامني خيار الساسة الفاشلين


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 4027 - 2013 / 3 / 10 - 10:23
المحور: المجتمع المدني
    



ان مطالب المتظاهرين بالحرية والعدالة، قوتها تكمن في الاتزان والرشد الذي أبدته مكوناتها المجتمعية والتي ما تزال تتوشّح بالثبات على مواقفها رغم الضغط والحرب الشرسة عليها، مما يضعف موقف الحكومة وهي تحاول اللجوء إلى العنف ، وهو ضعف العرض السياسي الذي يقدمه للخروج من الأزمة القائمة، يقع أصحاب القرار السياسي والأمني في العراق عند رؤيتهم الميدانيه لخيار الحسم الأمني بين حسابين ، فهم من جهة يريدون عملا أمنيا حاسما لا إبطاء فيه، ينهي الاحتجاجات ويسكت الأفواه ويوقف زحف الشارع، لتحافظ الدولة على هيبتها وقوة الردع على جدواها. ومن جهة ثانية يريدون قمعا "مُتَحكَّما فيه"، داعيهم في ذلك حرص شديد على عدم الوصول إلى "نقطة اللاعودة"، والتي تعني تلك الشرارة التي قد تنعطف معها الاحتجاجات نحو ثورة أعلى سقفا وأقوى زخما، وذلك حين يقتل عددا من المتظاهرين وفي تدخل هنا أو هناك وهذا ما حصل بالفلوجه والموصل يوم امس واحتمال ان تقع
بأماكن اخرى.
اذا كانت الحكومه قد اتخذت قراربانتهاج الخيار الأمني، فما الدواعي بتاجيله إلى هذا اليوم؟ أهو طول نفس وفتح مجال للحرية لا يمكنه أن يتسع إلى ما لا نهاية؟ هل ان خيار الحسم الامني سالك أمام الحكومه ؟ أم إنه يقع تحت ضغوط سياسية عديدة ومزالق ميدانية واردة يجعله مرًّا ، وطريقا غير واضح الأفق، ومعادلة غير مضمونة النتائج؟ هذا ناهيك عما تجلبه الآلة القمعية التي تديرها الحكومه من سخط المنظمات الحقوقية الدولية وعزلة رسمية دولية وإقليمية لا يستهان بها، وان يضع الأجهزة الأمنية السرية والعلنية تحت المراقبة والمحاسبة الدوليه واحالة المغامرين منهم الى محاكم دولية؟
أليس خيار الحسم الأمني الذي ينتهج في كثير من الدول العربية دون أن يُسكت صوتا أو يُهَدِّئ شارعا؟ ما الذي يجعله ناجعا هنا في العراق بعد أن فشل في كل بقاع الارض؟ وهل يمكن لخيار مرفوض دوليا وغير مؤثر داخليا أن يحسم معركة التغيير السياسي لصالح النظام؟ ألا يمكن أن يكون الحسم الأمني، المبني بالضرورة على الإفراط في استعمال الآلة القمعية، سببا في انعطاف الأحداث نحو اتجاه وحراك أكثر شراسه، ومدخلا إلى رفع سقف المطالب ، او تدخل اممي لاسيما ان العراق لايزال تحت البند السابع
ممكن ان تختار "المجموعة السياسيه الحاكمه"، بعد عُسْر شديد في حساب كل تلك التعقيدات التي أشرنا إلى بعضها انفا، طبيعة وحجم ونوع ومدى وأدوات "الحسم الأمني" المتحكم فيه، ولكن "القوات الامنيه المتعدده والمتشعبة"، وهي تنزل إلى تفاصيل الميدان المرن والمتحرك وغير المتحكم فيه، قد تدخله بـ"ضربة قاتلة" إلى مرحلة ما بعد "نقطة اللاعودة"، وهي المرحلة المخيفة للنظام أكثر من أي طرف، المفتوحة على المجهول لطرف والمعلوم لطرف، وهي المنزلقات التي يمكن للنظام السياسي تلافي تبعاتها الخطيرة بالاستماع لصوت الشعب وصوت العقل وصوت الديمقراطية قبل فوات الأوان
ان الوقوف بوجهه"الاستبداد المبرقع بالديمقراطيه" أصعب بكثير من مواجهة الاستبداد المباشر للأنظمة الشمولية، فواحدة من أهم ميزات التي تجعل الحكومه الحاليه بموقف لاتحسد عليه ، إسقاط صفة الديمقراطية بشكل قاطع من هويه الحكومه، واخيرا ان الخيار الأمني بين فكَّي كماشة.. السياسة الفاشله من جهه والميدان ذات الحراك الشعبي من جهه اخرى
[email protected]
عمان






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مليون شرطي وميزانية مهوله وامن بلا تقنية
- الاجرءات الامنية التعسفية واثرها على الامن النفسي
- دور الساسة بالتحريض على جرائم العنف والكراهية
- الجرائم المستحدثه تحديات جديده تواجه الامن العراقي
- اعتراف المتهمين بالاكراه أسوء الادلة
- الرسائل المجهولة الكيدية واثرها على الامن الاجتماعي
- الرؤية الاممية للمادة 4 ارهاب العراقية
- الانتربول الدولي واتهام القضاء العراقي بالمسيس
- التظاهر السلمي وحكومة الامن الخشن
- التقرير الاممي الانساني وتعسف القاضي العراقي
- السياسيون المغامرون وخطرهم على الامن الوطني
- السياسي الحرامي و(الامن المكرود) والعدالة المنكسره
- الكراهية وانعكاس أثرها على الأمن الوطني
- الامن الغذائي للعائلة العراقية وناقوس الخطر
- اكتظاظ النزلاء و العقوبات البديلة المغيبة
- الحاشية الوشاة سلطة جديدة بالدولة العراقية
- تصفيات سياسية باوامر قبض جنائية
- الاسراف بالتوقيف وسلب الحريات نهج للفكر الشمولي
- قراءات احصائية لقوانيين العفو العراقية
- التشهير الإعلامي بأسماء المتهمين انتهاك للحقوق واتباع لنهج ا ...


المزيد.....




- الصومال: الحكم بالسجن والإعدام على 8 من مقاتلي الشباب
- وزير الزراعة الفلسطيني يبحث مع مدير برنامج الأغذية العالمي س ...
- علّقوا حقوق سوريا بموجب -اتفاقية الأسلحة الكيميائية-
- تشاد: ديبي يخلّف إرثا من الانتهاكات
- مفوضة حقوق الإنسان ترحب بحكم الإدانة في قضية مقتل فلويد
- البرلمان الأوروبي يطالب بمحاسبة حكومة الإمارات على إنتهاكات ...
- -العفو الدولية- تنتقد قراراً تونسياً يمنع إدلاء الأطباء بتصر ...
- الجزائر تفوز بعضوية المجلس التنفيذي لليونيسيف ولجنة الأمم ال ...
- الأمم المتحدة ترحب بحكم الإدانة في قضية مقتل جورج فلويد
- العفو الدولية تنتقد قرارا حكوميا في تونس يمنع الأطباء من الإ ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - الحسم الامني خيار الساسة الفاشلين