أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحمدان - يوسف عبدلكي ... والربيع الأحمر














المزيد.....

يوسف عبدلكي ... والربيع الأحمر


ابراهيم الحمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4024 - 2013 / 3 / 7 - 17:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوسف عبدلكي شتلة ورد متجدد ، فنان يجيد التعربش على اللوحة البيضاء كشجرة لبلاب , ليعلو ويعلو ويفرش بالفحم ....... زنبقة سوداء ، أو يشمخ فينا بقبضة متحدية تصل الأرض بالسماء ، إنه ((أبو ليلى)) أو للدقة أكثر إنه (الطفل الجميل أبو ليلى) الساكن في أعماق أعماق يوسف عبدلكي السياسي.
.
أبو ليلى كما أحب أن أنادية ،,,, قضينا أشهر جميلة معاً في باريس ، وأقمت في مرسمه الكائن في وسط باريس في منطقة السان جرمان دي بوير ، القريبة من كلية الفنون الجميلة الفرنسية ومتحف اللوفر الشهير, الذي يعرض لعبدلكي بمعرضه عملين ، زرت باريس بعدها عدة مرات لأكون برفقته, فرفقته أجمل ما في باريس بالنسبة لي لأني رافقت منه الفنان لا السياسي ، ضحكنا في شوارع باريس شربنا في حاناتها كنا نتحدث بكل شيء ماعدا السياسة ، لم أكن أرى بملامح وجهه وبياض شعره وبياض قلبه, الا الفنان , فلم يكن يجد ثعلبة السياسي الذي على السياسي أن يتمتع بها.
.
عبدلكي بألوانه ورسوماته القاسية , وشكل الدكتاتور والعاهرة والمقموع والانسان المذبوح من الوريد للوريد , يريك الدم المسفوح ليدلل على القاتل والمقتول ,,,, ويرسم السمكة المقتولة ليضعك أمام جريمتك كإنسان ويرسم الحذاء المهمل ليسألك عن صاحبه ، يُخرج ما بداخله من قهر وظلم لينام كالأطفال الأشقياء بهدوء ,,,, ذات مساء سألته كيف تستطيع أن تغفو ليلاً وأنت طيلة نهارك تظهر لنا قُبح أبطال لوحاتك إن كان قاتلاً أو عاهرة أو إنسان نصفه تشوه بفعل القمع ونصفه تشوه بسبب الغضب ، فقال لي: أنا بالرسم أخرج ما بداخلي .......لكن الناس كيف تستطيع النوم دون أن تخرجهم .
.
آخر لقاء بيننا كان في دمشق بعد أن عاد الى سوريا ، وكنت أنا في دمشق بعد أن لونت المعارضة ربيع سوريا الأخضر بلون الدم وربيعهم الأحمر، وبعد أن بدأ ثوار الربيع الأحمر بقطف رؤوس البشر بدل الورد ، وصيد النساء وخطفها واغتصابها من شوارع سوريا ، ذهبت لأرى لوحات عبدلكي هل رُشت بدم شهداء الوطن من جنود وطننا ؟،,,,هل رسم صَلبْ الأبرياء على عواميد الكهرباء؟ ,,,, هل رسم البشر وهي ترُمى من شبابيك الربيع العربي؟,,,,، وعندما التقيته سألته سؤال واحد ، كونه ينشط ضمن هيئة التنسيقيات وتحت اسم حزب العمل مع د. عبد العزيز الخير ( أبو ليلى , لمصلحة من تُخفون حقيقة وجود السلاح بيد المجرمين وتقولوا عنهم ثوريين ؟؟) فكان جوابه : أننا لاننكر أن البعض يتسلح ليدافع عن نفسه وعن بيته ......!!!!!!!! إنها السياسة التي شوهت الفنان والانسان فعبدلكي إنسان رقيق خدوم , لم يتأخر يوماً عن مد يد المساعدة لأحد وأنا من بين كثيرين ممن اعتمد عليه في بداية غربته , لأنه يمتلك بشاشة انسان وروح فنان , والسياسة لم تخدمه بقدر ما أخذت ومازالت تأخذ منه .
يوسف عبدلكي...... لا داعي أن تجفف السمك لترسمه كي نسأل من القاتل ، عليك أن تتجول بين الناس في سوريا لترى بأم عينيك آلاف الجثث المسحولة وآلاف الشهداء ,,,, والقاتل إن لم تعرفه فهو يرشدك على نفسه دون سؤال, يكفي أن ترسم ذقن سوداء طويلة وسكين مكتوب عليها الله أكبر, ووردة مقطوعه ليتفوق فيك الفنان والانسان .



#ابراهيم_الحمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطر قادم !!!!
- حرب استنزاف أم حرب جديدة ؟؟
- أين الرد على اسرائيل؟؟
- المرأة السورية ( ست الكل )
- الرقص بربع دولار
- المناع وحقوق التلون
- مبروك سوريا
- سمراء
- نشيد الحرية
- ناصرناك ... انصرنا سيدي الرئيس
- ما لم يقُله الرئيس الأسد في خطابه ؟؟
- الأسد ........(( والخيار الصعب )) حقيقة المبادرات المطروحة . ...
- سوريا ....... بين الحرب والسلم
- من وراء اختطاف (( عبد العزيز الخير )) ؟؟؟
- أطالب بإقالة قدري جميل ، والتحقيق معه
- ملامح المرحلة القادمة .. وثقتنا بك يا أسد
- قلتها سابقاً (( مرسي الاخونجي ،، إن غداً لناظره قريب ))
- عقاب صقر.. وفخ الحريري؟!
- ( أمن سوريا او دمار اسرائيل)
- يامصر قومي وشدي الحيل


المزيد.....




- قتيل و5 مصابين في إطلاق نار خلال حفل صاخب بسويسرا
- في مصر.. ألقاب مرموقة تكشف هوية صاحب مقبرة أثرية جديدة
- -أجمل من أي صورة رسمتها بخيالي-.. فايا يونان تعلن خطوبتها
- تحليل: صراع داخل إيران قد يحسم موعد نهاية حرب ترامب
- مخاوف من انفجار الوضع في الضفة الغربية.. هل يدفع نتنياهو الم ...
- تلسكوب جديد من ناسا ينطلق اليوم للبحث عن أسرار الكون
- وسط غموض مصيره.. خامنئي يوجه رسالة لافتة إلى دول الخليج: -اع ...
- ذكرى التوسع شرقا ـ وزن الاتحاد الأوروبي في جيوسياسية العالم ...
- منطقة شينغن تتوسع.. لكن مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي مس ...
- آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحمدان - يوسف عبدلكي ... والربيع الأحمر