أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد جمال الدين - ملاحظات حول الدستور العراقي ( 3 / 7 )















المزيد.....

ملاحظات حول الدستور العراقي ( 3 / 7 )


ماجد جمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 11:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


((( ماجد جمال ألدين أحمد *
ملاحظات نقدية مقتضبة حول مسودة الدستور " ألدائم ؟" { 1 }

أرجو المعذرة عن وضعي كلمة الدائم بين قوسين مع علامة إستفهام وسيتضح عذري بعد قراة المقال كاملاً ، وللحقيقة يتضح أن من كتبوا ألدستور أنفسهم يتشككون في ديمومته . وكذا أرجو أن لا يؤخذ من كلامي ماهو من النقد البناء على محمل الإنتقاد الهدام و الإنتقاص من أطراف وأعضاء اللجنة ألدستورية فكلنا يعلم ضيق ألوقت وحراجته أمام اللجنة والجمعية ألوطنية وطبيعة ألظروف ألصعبة ألسياسية وألأمنية وألإقتصادية وألإجتماعية ألتي يمر بها وطننا وشعبنا وضمنا تركات ألماضي ألثقيلة في نفوس وعقول كل فئات شعبنا ونخبه ألسياسية ، حيث لم تتبلور بعد مفاهيم الثقة المتبادلة ألقائمة على مبادى ألوطنية الحقة وهنالك نقص كبير في الكفاءات الثقافية والقانونية عند الآحزاب السياسية ألتي كان يعوزها الوقت ألكافي لتراكم الخبرات في مجتمع مدني لبلد حر ديموقراطي .... ولكن للأسف ألشديد طبيعة المساومات السياسية الآنية لإئتلافات حزبية حديثة التكوين لا تملك برنامجاً صريحا ثابتا ورؤية واضحة لمستقبل ألوطن تعيهما جماهير تلك ألأحزاب بصورة عقلانية لا عاطفية جعل حلول الخلافات في اللجنة ألدستورية تأخذ منحىً لامنهجياُ وأفضى لتناقضات حادة وعميقة في المفاهيم القانونية الأساسية بما يعسر صياغة ألقوانين أللاحقة وتطبيقها ألفعلي على أرض ألواقع ، و أدى إلى خلل كبير في تركيبة مسودة ألدستور وتبويبه وتناقض وإبتسار المواد والفقرات القانونية فيه . وألأمَّـر من هذا أن ألإخلال ألجلي بمبدأ توازن ألسلطات وتنازع المسؤوليات والصلاحيات فيما بين العناصر الثلاث لنظام الدولة المركزي (ألإتحادي) و فيما بينها وبين السلطات الأدنى كسلطات الحكم ألمحلي والمحافظات أو ألأقاليم والغموض الذي يكتنف ذلك كله بتركه لفترة لاحقة إنتقالية يجعل مشروع بناء ألدولة ألعراقية ألدستورية الجديدة على شفير حافة عدم الإستقرار بغض ألنظر عن طبيعة الوضع السياسي والأمني وتعاقب الأحداث اللاحق في وطننا . فهل المسودة ناضجة أم تحتاج إلى مراحل من التبييض قبل أن يصادق عليها الشعب بعفويته ربما ، ويجعلها قانونا يسيّر به حياته اللاحقة؟ .. ماهي ألصلة بين كلمة ألدائم ووجود أحكام إنتقالية في مسودة الدستور فلا نعرف هل سنصادق على دستور دائم أم مؤقت أم إنتقالي ؟ للإجابة على هذه ألأسئلة كتبت ملاحظاتي هذه :
إبتداءا ً ـ ملاحظات أولية :

1. (ألمادة 36ـ تكفل ألدولة "وبما لا يخل بالنظام العام والآداب "
أولاًـ حرية ألتعبير عن ألرأي بكل ألوسائل
ثانياً ـ حرية ألصحافة وألطباعة وألإعلان وألإعلام والنشر
ثالثاً ـ حرية ألإجتماع وألتظاهر ألسلمي وتنظم بقانون .)

أولاً ـ ألجملة ألإعتراضية ألمؤشرة غير واضح تأويلها ألقانوني وتتحمل الإعتباطية في التنفيذ من قبل أجهزة ألدولة أو سن قوانين وقرارات تشريعية أو تنفيذية أو تعليمات إدارية تصادر ألحريات بشكل تعسفي تحت حجة حفظ ألنظام ألعام وألأداب ، وبنفس ألوقت هذه ألمادة لا تبين الحدود القانونية لإستعمال حرية ألتعبير عن ألرأي . وثانيا منطوق ألمادة بتقسيم وسائل ألتعبير عن ألرأي إلى فقرات يبتعد عن ألصياغة ألبلاغية والقانونية ألسليمة . لذا أقترح تعديل ألمادة بألشكل ألتالي :
( ألمادة 36ـ تكفل ألدولة
أولاًـ حرية ألتعبير عن الرأي بكل ألوسائل بما يتضمن حرية ألصحافة وألإعلان وألإعلام والنشر بأنواعها ألمطبوعة وألألكتروتية وحرية ألإجتماع وألتظاهر ألسلمي بما لا يتعارض مع حقوق ألمواطنين ألآخرين ويتناقض مع القوانين المدنية والجزائية بإعتباره جنحة أوجريمة كألكذب (ألتلفيق) وألقذف والتشهير بالحرمات ألخاصة والتضليل ألمتعمد للمواطنين ألهادف لتشويش وإرباك عمل أجهزة ألدولة وترويج التعصب ألقومي والمذهبي والتحريض على الإرهاب والعنف والدعوة إلى التغيير ألعنفي اللادستوري لنظام ألحكم وضد ألوحدة والسيادة ألوطنية . وينظم عمل أجهزة ألإعلام وحرية ألإجتماع وألتظاهرألذي لا يخل بألنظام ألعام بقوانين دستورية و تشكيل محاكم قضائية مختصة .
ثانيا ـ ....... إقرأ ألملاحظة ألتالية

2. حرية التعبير عن الرأي كما وردت في ألمادة 36 وألمنقحة أعلاه تمثل وجهاً وحيد ألجانب للمضمون ألديموقراطي ألفعلي لهذه الحرية والحق ألأساس من حقوق ألمواطنة . ألجانب ألآخر يكمن في أنه لا يمكن للمواطنين ( أو حتى لأي إنسان فرد) أن يشكلوا رأياً ما يعبرون عنه أو يتبنون موقفاً ما من ألأحداث دون أن يحصلوا مسبقاً على معارف أكيدة ومعلومات دقيقة .
وللحقبقة فإن تشويه ألراي ألعام وتزييفه وإضعاف ألنفوس وكسر إرادة ألجماهير وجعلها تدور في حلقات مفرغة في حالة من الشك واليأس وإنعدام ألرؤية والثقة بألمستقبل بألدرجة ألأولى لايتم عند إحتدام الآراء ألمختلفة وصراع المواقف ألمتباينة بل يتم أساسا عبر تجهيل ألشعب وكتم ألمعلومات وتزييفها وحجب ألحقائق بأنصاف ألحقائق وإبتذال وتسويف ألحلول بأرباع ألحلول تحت مختلف ألتعليلات ألمضللة .
لذا فإن ألوجه ألآخر وألأساس لحرية ألتعبير عن ألرأي هو حرية ألحصول على ألمعلومات . هذه ألحرية وألحق ألأساس من حقوق ألمواطنة غير مذكور مطلقاً في مسودة ألدستور وبشكل يثير ألدهشة كما لو كنا نريد أن نبني نظاماً مغلقاً لجهاز ألدولة وألنظام ألإجتماعي ككل بينما نتشدق بألديموقراطية والمجتمع ألمدني ألتعددي .
لذا أقترح أن تصاغ ألمادة 36 كما هو منقح أعلاه وبإضافة ألفقرة ثانيا كألآتي :
( ثانيا ـ حرية ألحصول على ألمعلومات بما يتضمن :
أ ـ شفافية عمل كافة أجهزة ألدولة ومنتسبيها وحق كل مواطن عراقي وأجهزة ألإعلام خاصةً بألحصول على ألأجوبة المقنعة الوافية على أسئلتهم الخاصة والعامة و المعلومات ألكاملة والصحيحة عن أسلوب وخطط ونتائج عمل ألجهاز ألحكومي ألمعني من أي موظف وإداري في كل أجهزة الدولة والتنفيذية منها خصوصاً . ألقوانين والتعليمات الإدارية للوزارات والدوائر ألحكومية بما فيها أجهزة ألقوات ألمسلحة يجب أن تضمن حق المواطن بألحصول على ألمعلومات ألمطلوبة بدون تسويف وبشكل لا يعرقل عملها او يتنافى مع ألفقرة ب ألتالية .
ب ـ أسرار ألدولة في جمهوربة ألعراق تعدد وتحدد بقانون معلن يبين نوعية هذه ألأسرار وآمادها وكيفية ألتعامل معها من قبل ألأشخاص وألأجهزة وألجهات ألمؤتمنة على هذه ألأسرار وتبعاً نوعية ألتهم ألتجريمية والعقوبات ألمتوجبة على إفشاء ونشر أسرارألدولة حسب طبيعة ألأضرار ألناجمة .
ج ـ ألأسرار ألخاصة بالتنظيمات الإجتماعية غير الحكومية كالمؤسسات ألإقتصادية وألآحزاب ألسياسية وألتنظيمات ألدينية ومؤسسات المجتمع المدني وكذا ألأسرار الشخصية للأفراد تحدد بقانون يضمن ألحفاظ على هذه الأسرار ومعاقبة الجاني بإفشاء هذه الأسرار ونشرها تبعاً لطبيعة الأضرار الناجمة . فيما عدا ذلك كل أنواع التنظيمات الإجتماعية المذكورة أعلاه يجب أن تضمن شفافية عملها أمام حق المواطنين وأجهزة ألإعلام بالحصول على المعلومات المطلوبة وبالأخص في قضايا الرقابة المالية كما أمام أجهزة الدولة كما أمام المواطنين .
دـ تزوير الرأي العام جريمة يعاقب عليها وفقاً للقانون . كل أنواع إستفتاء الرأي ألعام يجب أن تجرى وفق ضوابط علمية ومن جهات مؤهلة ومعترف بها رسمياً . ) .


3. سقط سهواً من مسودة الدستور تعريف الحقوق الثقافية للمواطنين وهذا يتعلق بجانبين أولها ـ ألحقوق ألتي تضمن رعاية ودعم ألمؤسسات والفعاليات الثقافية ألتي تضمن التطور والإرتقاء الروحي والفكري للإنسان ألعراقي وتواصله مع ألثقافات ألإنسانية ألأخرى بدءأ من حفظ ألثقافات ألقومية والإرث ألحضاري للشعب ألعراقي أي ليس من جانب ألتعليم فقط وفق ألمادة 34 . وثانيها ـ ألتثبيت القانوني للحقوق ألشخصية في قضايا التأليف والترجمة وأنواع الإبداع العلمي والتقني والأدبي والفني وحقوق الإستنساخ ألخ ، وتحديد آمادها وطرق توريثها بما يتناسق مع القوانين المعتمدة دوليا .

4. في بلادنا إنتشرت ظاهرة إجتماعية غريبة لا نجد لها مثيلاً في أي من بلدان ألعالم وضمنا ألبلدان ألعربية وألإسلامية وهي لم تكن مألوفة أو موجودة أساساً قبل ربع قرن أو أكثر حين غادرتُ ألعراق . هذه الظاهره هي غلق الشوارع لثلاث أيام ، وحتى المكتظة بالمارين أحيانا كألأسواق ، لنصب خيم لتقبل التعازي بفقيد راحل إلى جوار ربه . من الواضح أن أي إنسان راجل أم راكب يريد أن يمر في هذا الطريق ومهما كان مؤمناً متديناً سيلعن في قلبه أو بطرف لسانه ألفقيد وأهله قبل أن يستدرك ليسترحم له ويستغفر. قبلاً كانت ألمآنم تعقد في دار ألفقيد أو في قاعات مخصصة في ألجوامع .
ألشعائر الدينية والطقوس الروحية أحرى لها واجدر للقائمين بها أن تكون في دور العبادة ذات الحرمة ألقانونية والقدسية في نفوس ألناس ، أي تجمهر يؤدي إلى إغلاق الشوارع والطرق ويخل بحقوق ومصالح المواطنين الآخرين ويخل بألنظام ألعام سواء كان لإسباب ألشعائر ألدينية أوللطقوس والإحتفالات الكرنفالية يجب أن تسري عليه أحكام القانون حول حرية التجمع والتظاهر ألسلمي للمواطنين . عقب الفاجعة الكبرى ألأليمة لإبناء شعبنا على جسر الأئمة إقترح بعض ألسايسين الجدد ، وما إقترحوا إلا لتضخيم صورهم الهزيلة في عيون الجماهير الفقيرة ألمغلوب على أمرها ، أن يصار لتشكيل وزارة بيروقراطية ثيوقراطية تضم أمثالهم من ألمتسكعين بدعوى تنظيم زيارات ألأئمة على غرار وزارة مراسيم ألحج في ألسعودية .
بينما لم يشر أي أحد من الساسة بمختلف الإتجاهات الحزبية ولا أي من ممثلي ألحكومة بداية من رئيس ألجمهورية ، إلى أنه لو لم يتم تأجيج عواطف الجماهير بهذا الشكل المفرط وأنه لو حُشّد ربع او حتى عشر من ذهبوا من مدينة ألثورة ألبائسة لزيارة المرقد ألكاظمي الشريف ، لو حشدوا ولو لبضع ساعات في حملة عمل شعبي لتنظيف مدينتهم وإصلاح ألطرق ومجاري المياه لكان هذا أجزى لهم في دنياهم ونحن على أبواب ألشتاء وكان لهم من قاضي الحاجات وكل ألأئمة ألأطهار خير شفاعة.

لذا أقترح أن تعدل ألفقرة أ من ألمادة 41 من ألمسودة بإضافة عبارة " بما لا يخل بألنظام ألعام " لتصبح كألتالي :
( ألمادة 41 أولاً ـ أتباع كل دين أو مذهب أحرار في :
أ ـ ممارسة ألشعائر ألدينية بما فيها ألشعائر ألحسينية بما لا يخل بألنظام ألعام .
ب ـ ...)

5. في المادة 42 نقرأ :
( أولاًـ للعراقي حرية ألتنقل وألسفر وألسكن داخل ألعراق وخارجه .
ثانيا .. )
بينما في المادة 24 نقرأ ( تكفل الدولة حرية الإنتقال للأيدي ألعاملة والبضائع ورؤوس الأموال العراقية بين الأقاليم والمحافظات وينظم ذلك بقانون )
أي أن حرية الإنتقال كما للأفراد كذا للبضائع مقيدة بقوانين وهذا يتعارض مع مفاهيم وحدة ألوطن ألإقتصادية وألسيادية ومثل هذا ألتقييد غير موجود في دساتيرأكثرألفيدراليات ألعالمية توسعا ، كما هو في الأتحاد الروسى لجمهوريات وولايات عدة ولا حتى في كونفيدرالية الإتحاد السوفييتى ألراحل أو في باقي ألفيدراليات الغربية والشرقية في المملكة المتحدة والولايات ألمتحدة والهند وغيرها لأن هذا يعني واقعا تحويل ألحدود الجغرافية ألإدارية إلى حدود إقتصادية دولية .
ونقرأ قبلها في ( المادة 23 الفقرة ثالثا ـ (
( أـ للعراقي ألحق في التملك في أي مكان من ألعراق ولا يجوز لغيره تملك غير المنقول إلا ما إستثني بقانون .
ب ـ " يحظر ألتملك لأغراض ألتغيير ألسكاني " )

هذه العبارة ألأخيرة ألمؤشرة تثير الشك والريبة وألجدل ، فما المقصود منها هل يحظر التملك للأجنبي ألسنغالي مثلا خوفا من الإخلال بالتركيبة ألأثنية لمناطق ألعراق أم يحظر التملك للعراقيين أنفسهم في مناطق من ألعراق وهذا يتعارض بشكل صريح ليس مع ألفقرة ألتي سبقتها بل مع ألماده ألأهم وألأولى في باب ألحقوق وألحريات حيث تنص :
(ألمادة 14 . ألعراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب ألجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الإقتصادي أو الإجتماعي)
لذا أقترح إزالة هذه ألتناقضات ألدستورية بتعديل ألمسودة على ألشكل ألتالي:
أ ـ تحذف ألفقرة ب في الفقرة ثالثاً من المادة 23 من ألمسودة فلا معنى لها من الإعراب .
ب ـ تلغى ألمادة 42 ويقسم مضمونها بفقرتيه أولا وثانيا بين المواد 24 و 35 بحيث تصبح نص ألمادة 24 كألآتي :
( ألمادة 24.ـ للعراقي حرية التنفل والسفر والسكن داخل ألعراق وخارجه و تكفل الدولة حرية الإنتقال للأيدي العاملة والبضائع ورؤوس الأموال داخل العراق )
وتضاف ألفقرة ثانيا من المادة 42 ألملغاة لتصبح فقرة رابعة في :
( ألمادة 35 .....
رابعا ـ لا يجوز نفي ألعراقي أو إبعلده أو حرمانه من العودة إلى الوطن )

6. وفقاً لنص وروح المادة 14 من المسودة أرى إن إبن ألزنا ألعراقي يتمتع بنفس حقوق وواجبات المواطنة ألتي هي للسادة ألأشراف وعلى الدولة أن تحرص على النهوض به وتهتم بشؤونه كما تهتم بشؤون كل ألآخرين وتمنع عنه كل ما يتنافى مع حقوق الإنسان وهذا ما تؤكده الديانة الإسلامية أيضاً ، وخصوصا وكما يعلمنا التاريخ إن القيم الإنسانية ألنبيلة وألقدرة على ألعطاء للوطن وللآخرين قد تتشكل أحيانا عند إبن ألزنا بما هو أفضل مما هو عند بعض السادة الأشراف . بينما التنظيم القبلي العشائري لا يتعارض فحسب مع مبادىْ المواطنة ومفاهيم النظم الديموقراطية الحديثة بل مع الدين الإسلامي ألذي يعتبر القبلية جزءاً من النظام ألجاهلي . ولا أفهم كيف يتم عملياً ألنهوض بالقبائل والعشائر هل بتقديم الهبات الأقطاعية لرؤساء العشائر أم فقط بإعطائهم من الصلاحيات والتكريم على حساب ومن حساب المواطنين ألأفراد من أبناء هذه العشائر ومن غيرهم كما فعل صدام حسين ومن قبله ألعهد الملكي للأغراض ذاتها ؟ وما هو مضمون الفعل ألإجتماعي والسياسي والإقتصادي للقبائل والعشائر كمجموعات وفئات والدور ألذي يمكن أن تلعبه في المجتمع المدني الحر ألذي نطمح له ؟
وهل هنالك من مسوغ لفصل فئات إجتماعية على أساس عرقي و تقديم ذكرها في دستور دائم لدولة كل ألمواطنين .
من الواجب حذف ألفقرة ثانياً من ألمادة 43 لأن مجرد وجودها يعني تناقضا في روح ونص ألدستور ومن ألناحية ألفعلية تؤثر سلبا على ألمستقبل ألإجتماعي وألسياسي وألإقتصادي لشعبنا ووطننا .

7. بالخفاء وفي ظروف غامضة سرقت ألمادة ألتموينية ألمرقمة 44 قبل بضع ساعات من موعد تقديمها للمواطنين ، وعلقت الجناية على مجهول . نُذكّـِر بأن ألمادة 44 من مسودة ألدستور وألتي صادق عليها أعضاء أللجنة ألدستورية وألجمعية ألوطنية كانت تنص : ( (ألمادة 44 : لجميع ألأفراد ألحق بالتمتع بكل الحقوق الواردة في المعاهدات والإتفاقيات ألدولية ألمعنية بحقوق ألإنسان ألتي صادق عليها العراق وألتي لا تتنافى مع مبادىْ وأحكام هذا ألدستور .)
لا أعرف هل يجب أن نبكي أم أن نضحك وهل أن عملية كتابة ألدستور مأساة أم ملهاة ؟.. من أخافه وأرعبه مجرد ذكر المعاهدات والإتفاقيات الدولية ألمعنية بحقوق ألإنسان وألتي صادق عليها ألعراق ! ، بما يعني أنه يتوجب ألإلتزام بتنفيذها حتى لوكانت تنافي مبادىء وأحكام الدستور لإن الشرعية الدولية أعلى مرتبة من دستور وقوانين أي دولة (وإلا فعلينا أن نهجر شعبنا إلى المريخ أونقفل عليه في ألسرداب) ، فكيف أذا كانت حرية تمتع ألمواطنين بحقوق الإنسان مقيدة بشكل إعتراضي هزيل " بما لا يتنافى مع مبادىْ وأحكام هذا الدستور، وألأصح أن تقرأ ـ " بما لا يتنافى مع ثوابت أحكام ألإسلام " لنستعيد بألذاكرة مقالي ألسابق .
كان من المفترض أن تكتب هذه المادة وبدون الجملة الإعتراضية الباهتة عديمة المفعولية القانونية لتعارضها مع ألشرع ألدولي في بداية مسودة ألدستور أو مباشرة بعد ألمادة 14 ألأولى في باب ألحقوق وألحريات . للعلم أي إنسان ألآن في أي ثغرة وزاوية من زوايا ألأرض يمكنه أن يلجأ للمحاكم الدولية ألتي من شأنها إجبار حكومة بلاده على أن تنصاع لتلبية مطالبه بإحقاق حقوقه ألإنسانية ألمشروعة دوليا . )))

ألبقية تتبع






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات حول الدستور العراقي ( 2 7 )
- ملاحظات حول الدستور العراقي ( 17 )
- حول القضية الكوردية ، حوار جدي ! (3)
- حول القضية الكوردية ، حوار جدي ! (2 )
- حول القضية الكوردية حوار جدي ! ( 1 )
- هل العراق في خطر؟
- ألا يكفي هذا سببا مبررا لحرق كل نسخ قرآن محمد القرشي أنى وجد ...
- ما معنى كلمة اليسار ؟ وما هي الهوية اليسارية ؟؟؟
- بعض مواقف المجلس الوطني والمعارضة السورية هل هي من الجهل ام ...
- تباً للألف حرف .. ردا على تعليق ألأخ مثنى حميد !
- أزمات النظام ألإشتراكي ! رد على مقال ألسيد أنور نجم الدين حو ...
- تخرب من الضحك ، .. وتموت باكيا (1) : مسلسل :
- نقطة حوار ... ألفرس المجوس وألفرس ألشيعة .. أيهما أفضل أو أس ...
- حول شرعية النظام الرأسمالي !
- هل أنا ماركسي ؟
- دعوة للحوار .. مع ألنمري ومؤيديه.. ما معنى ألإقتصاد الوهمي ( ...
- ألساينسقراطيا .. رؤية مستقبلية !
- رد على تعليق ألأخ جمشيد إبراهيم
- ألرياضيات وألفلسفة 6
- ألرياضيات وألفلسفة 5


المزيد.....




- -الهيبة غيرّ القاعدة-.. فهل سيسير -2020- على خطاه؟
- سوريا تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف صريح تجاه -الممارسات العدا ...
- البرلمان اللبناني يمنح الثقة لحكومة ميقاتي
- سوريا تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف صريح تجاه -الممارسات العدا ...
- البرلمان اللبناني يمنح الثقة لحكومة ميقاتي
- قيادي في -الجهاد الإسلامي- الفلسطينية يكشف خطأ الأسيرين كممج ...
- كيف يبدو الشارع العراقي قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية؟ ...
- بالدراسة والتطبيق.. حاسة الشم لدى الكلاب سلاح فعال للكشف عن ...
- بالدراسة والتطبيق.. حاسة الشم لدى الكلاب سلاح فعال للكشف عن ...
- كيف يبدو الشارع العراقي قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية؟ ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد جمال الدين - ملاحظات حول الدستور العراقي ( 3 / 7 )