أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيمة بلقاس - أزيز المرايا














المزيد.....

أزيز المرايا


رحيمة بلقاس

الحوار المتمدن-العدد: 4017 - 2013 / 2 / 28 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


أزيز المرايا

في عيون الغيم الكثيف
المتدلي بهطول النزيف
نتنفس بصيص الزجاج
وهشيم المرايا تَنْصَبُّ بالأزيز
المتفجّر في رحيب الرّيح الكسيح
حملتني هبوب زيفٍ ترتدي قناعا
توارت خلف الذكاء
في عصر تأثث بالغباء
إلى غابات ترتج بأدغال اليباب
لا ثوب يستر عورات النور
سوى سخط أضواء متضائلة
أثقلتها أمطار العذاب
المتسلقة لجدران الصواب
لتتغطرس سياط متعثرة
بعفونة الشتات
كصفير الازعاج
النادف من صفارات الانذار
كما قناطر الاحتراق
المترامية في فوضى السراب
انبعثت أجساد اللهيب والضباب
تطارد الأحلام في فجاج الروح

أينعت الأشجار الفرعاء
بفواكه الخطايا
تغسل وجه بابل بالرزايا
وتعيد لصحيفة حمورابي
أشواك الذاكرة
فيشتد الصهيل بالعمى
وتتنامى الحشرجات باللهاث
إلى التقهقر صعودا
في كهوف الأفاعي تترصد
باللعنات النائمة في حضن الكراسي
وتعتعات تقض قميص نومهم
لتنطفئ المصابيح الخضراء
وتسطع الحمراء
تدق طبول الأحداق
وتطرد الكرى من سرير الأحلام
فتخفق مصر بالصرير المهيب
والعراق تلتحف وشاح التيه الغضيب
وهنا....
وهناك...
فوضى الصمت والغياب
وقدس تنتظر في طابور الرماد
لتتطهر من جنابة الأنين ونزف الوتين

اضطربت الأمنيات
في كؤوسٍ دهّاقة بالجراح
وهذا الرمل الرديء
المتعفّن بلحم الضحايا
ودمع الثكالى
المخضل بدم الفرسان
ونوح السبايا

نضجت الغيوم السوداء
لتشتعل زيت الأرواح
في حانات الهوس
المتشرنق بالألوان القاتمة
فتطفح الأقداح
وتلثم شفاه الكبرياء
لتندلق اللحظات التائهة
في عطر الدجى
فمتى تستعيد قدرتها
وتلم ما تبقى؟؟
ومتى نصلب نباح الظلمة ؟؟
ونرفل في ضوء النعمة؟؟
صدقا ...
عدلا...
كرامة...
ويعود ذاك الانسان...
ا
ن
س
ا
ن

رحيمة بلقاس



#رحيمة_بلقاس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا حسرتي !
- حين ينتفض القلب ملتاعا
- ياليت قلبي
- سيفك في نحرك ينزوي
- الفردوس المنشود
- أتسمعني!
- حذاء جرفته السيول
- ياكسرى
- صريخ معلم
- يا طير الوروار
- كن رحيما يا حلمي
- على بعد دقة ونبضة
- ليلنا يشتاق لأقمار
- عيدك نوارس بحري
- ما حيلة الشاة؟
- عهد بخطوط كفي
- بلا ثمن
- هكذا كان التلاقي
- القبلة وأخواتها
- حين اشتاقك


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيمة بلقاس - أزيز المرايا