أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - قلبي على العراق..!














المزيد.....

قلبي على العراق..!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 14:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قلبي على العراق ..!
شاكر فريد حسن
ينتابني احساس بالحزن والمرارة والألم ،لما آلت اليه الاوضاع السياسية والحياة الاجتماعية العامة في العراق ، منارة التاريخ ، وبلد العلم والثقافة والابداع والتراث والحضارات والفن الراقي ، وبلد الحب والجمال والاصالة والكرامة والمحبة والتسامح . هذا البلد ، الذي طالما احببناه واردناه بلداً للحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية ، لكنه تحوًل،للاسف والاسى، بلداً للفقر والبطالة والفساد والامية والجهل والتخلف والتسول ، ومسرحاً للشقاق والخلاف والتجاذب السياسي والصراع الطائفي والمذهبي والعشائري ، وساحة للتفجيرات الدموية الاجرامية البشعة والآثمة المدانة والمتواصلة ، التي تعصف فيه ،وتهز شوارعه واسواقه ودور العبادة فيه . هذه التفجيرات ، التي تقترفها وترتكبها القوى الظلامية الارهابية والزمر المجرمة بحق الجماهير العراقية العريضة الواسعة المنتفضة ضد سياسة النظام الحاكم ، مستغلة اجواء التشنج والتهيج الطائفيين والصراع على المغانم والمصالح والمناصب والسلطة .
ولا شك ان هذه التفجيرات ، التي طالت مناطق متفرقة من بغداد العاصمة وغيرها، وراح ضحيتها جرحى وقتلى عراقيين من الابرياء العزل، تشكل حلقة في مسلسل الاستهداف الطائفي، وتبغي اولاً، وقبل كل شيء، جر البلاد الى حالة من الفوضى واثارة النعرات الطائفية والعقائدية والعشائرية ، واشعال نار الفتنة وتأجيجها بين مكونات الشعب العراقي ، وتمزيق وحدة العراق ونسيجه الاجتماعي. وواضح تماماً ان من يقف وراء هذه التفجيرات الدموية هي اجندة اجنبية ودولية واقليمية معادية للعراق ،حيث تستغل الحالة السياسية المحتقنة والمأزق السياسي الراهن ، الذي يعيشه هذا البلد ويلقي بظلاله على مناحي الحياة كافة . ولتنفيذ مخططها القذر هذا ، الذي يستهدف سيادة العراق واستقلاله ووحدته واستقراره ومستقبله، فانها تستخدم منظمات وقوى مأجورة وعميلة في داخله.
ان من حق الجماهير العراقية أن تثور وتنتفض ضد سياسة الدكتاتور الجديد الحاكم بالحديد والنار ، واحتجاجاً على تردي وتدهور الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتدني مستوى المعيشه ، واستفحال مظاهر الفساد ، واستمرار سياسات القمع والتعذيب والاقصاء والتهميش والاستقطاب الطائفي . والمطالب، التي ينادي بها المتظاهرون في الشوارع والساحات العامة في انحاء مختلفة من العراق، هي مطالب شعبية وديمقراطية وعادلة ومشروعة وقابلة للتطبيق والتنفيذ.
ومن نافلة القول، ليس هذا العراق الجديد ، الذي حلمنا به وبشرنا فيه ، وليس العراق، الذي نريده ان يكون نموذجاً ومثالاً للتعايش والمدنية والتعددية والحرية والديمقراطية والعدالة والازدهار الثقافي والادبي والتطور العمراني والرخاء الاجتماعي والاقتصادي .فالعراق الحاضر سيظل في دوامة الصراعات والنزاعات الطائفية والفئوية والسياسية ما لم يتم تصحيح المسار، وتضميد الجراح، وشفاء العقول المريضة، وتجذير الوحدة الوطنية ،والوقوف صفاً واحداً في وجه مؤامرة التجزئة والتقسيم الطائفي وزرع الفتن والفوضى والدمار في العراق وفي كل اوطاننا العربية ، والتصدي بكل قوة وصلابة للمجرمين القتلة ،الذين يرتكبون المجازر المفجعة البشعة المدانة ، وينسفون دور العبادة ، ويذبحون الاطفال والشباب والنساء والشيوخ والكهول ، وينشرون الخوف والرعب بين الناس . وهذا الامر يتطلب من الشعب العراقي وقواه السياسية والفكرية والوطنية الحية في هذه المرحلة الحرجة، التكاتف والتعاضد والتلاحم وحل الخلافات بالحوار السياسي والديمقراطي الوطني الجاد والمسؤول ، بمشاركة كل قوى اليسار والديمقراطية والحرية المناصرين والداعمين للتجربة الديمقراطية والحياة الدستورية المدنية في العراق ، ولجم كل المتربصين والمتآمرين والارهابيين والمتطرفين والظلاميين ، المنتمين والمنضويين تحت خيمة الارهاب والفكر الديني المتطرف المعادي للجماهير والحضارة والتمدن والنور والانسانية ، الذي يفجرون السيارات المفخخة ويقتلون الابرياء العزل وينسفون اماكن ودور العبادة ، ولا يريدون الخير والمستقبل للعراق وعلاوة على ذلك عزل بقايا النظام السابق ودعاة الغلواء والتعصب الطائفي البغيض . وليعش العراق حراً موحداً متلاحماً ومتماسكاً ، ولتسقط المؤامرة الاستعمارية الدنيئة ، التي تستهدف تجزئته وتفتيته الى مجموعات وطوائف وملل وعشائر ، ونهب ثرواته وموارده الطبيعية.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتداء ظلامي آخر على تمثال عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين
- اين نحن من مكارم الاخلاق..؟!
- بغداد عاصمة الثقافة العربية للعام 2013
- ارفعوا ايديكم عن الكاتب والناشط السياسي الاردني انيس الخصاون ...
- فيلسوف المعرة يتحدى التكفيريين ..!
- تحية للكاتب الفلسطيني محمد علي طه الحائز على وسام الاستحقاق
- الدور القطري التآمري المشبوه في المنطقة العربية ..!
- الحرية للاسير الفلسطيني سامر العيساوي
- من اغتال المعارض التونسي شكري بلعيد..؟!
- راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..!
- فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين
- المفكر الاسلامي جمال البنا .. ما احوجنا الى امثاله في هذا ال ...
- مؤيد العتيلي ، مبدع آخر يودع الحياة ويرحل..!
- من عباب الذاكرة : عندما احترق راشد حسين ..!
- نمر مرقس ..هل تدري كم نحبك؟!
- تحية للشاعر والاديب الفلسطيني جمال قعوار في عيده ال(83)
- ورحل الباحث والمفكر الفلسطيني الدكتور الياس شوفاني
- الصراع الطائفي في العراق..!
- غسان الشهابي شهيد المخيم..!
- نتائج الانتخابات التشريعية في اسرائيل وملامح المستقبل ..!


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - قلبي على العراق..!