أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - غسان الشهابي شهيد المخيم..!














المزيد.....

غسان الشهابي شهيد المخيم..!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 10:09
المحور: الادب والفن
    



متألقاُ كعادته، وواقفاً كاشجار برتقال يافا وسنديان الجليل ،اعتلى غسان الشهابي ،الباحث والمؤرخ والناشر الفلسطيني، ابن قرية لوبية المهجرة ، صهوة الوداع الأخير ،بعد ان قتل غدراً وغيلة برصاصة قناص سوري مجرم ،حين كان في سيارته بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق . هذا المخيم الذي كان غسان يعرف كل زقاق ،وكل رصيف، وكل شارع، وكل بيت، وكل حجر فيه .
انه شهيد فلسطين ، وشهيد سوريا النازفة ، وشهيد الوطن ، وشهيد الثقافة الوطنية الديمقراطية والكلمة المقاتلة ، وشهيد الذاكرة الفلسطينية ، وشهيد فقراء وكادحي المخيم ، الذين احبوه وبادلوه الوفاء والود الانساني الصادق.
وهو الانسان الشفاف والرجل النظيف العفيف اللطيف والدمث ، المجبول بأمل العودة ، الذي لم نلتق به وجهاً لوجه ، ولم نحتس القهوة المهيلة ، او نشرب الميرامية معه ، وانما عرفناه جيداً من خلال ما قراناه عنه وعرفناه من اصدقائه وزملائه ومعارفه من ابناء المخيم ، الذين عاشوا وتقاسموا المر والحلو ورغيف الخبز معه.
غسان الشهابي ذلك المثقف والمؤرخ والمؤرشف والناشر الكبير ، صاحب دار "الشجرة" للنشر والطباعة ، التي انشأها واسسها في الثمانينات من القرن الماضي ، بهدف تشر الوعي الثوري والثقافة الوطنية الديمقراطية الملتزمة ، ثقافة المنفى والتحرير والعودة ، والتي تحولت فيما بعد الى دار "الشجرة" للذاكرة الفلسطينية ، لما لهذا الاسم من ابعاد ورموز ودلالات ومعاني في قلب ووجدان الفلسطينيين المشردين والمهجرين الحالمين بالعودة الى ارض فلسطين ، والمتعطشين للحرية والفرح والشمس.
وغسان الشهابي، منذ ان تفتح وعيه على الدنيا ، وجد نفسه في صقيع المنفى والنكبة ، فاختار اتون الصراع والموقف ، وظل طوال حياته مستغرقا في هموم الوطن والجماهير وناس المخيم ، ومنغمساً في هموم الثقافة الوطنية والطبقية المنحازة دائماً وابداً لجموع المسحوقين والمقهورين والمعذبين ، واعطى للمخيم كل ما تحمله الروح ، ولم يهبه الزمن حتى التدثر الابدي بالثرى الفلسطيني.
لقد وهب غسان الشهابي حياته ونفسه لفلسطين ، عاشقاً ومتيماً وناشراً ومقاتلاً ومناضلاً وناشطاً في مجال العمل الاهلي والخيري والاغاثة الانسانية ، وسقط شهيداً ، مضرجاً بالدم، وهو يقوم بواجبه الوطني والانساني في تسجيل شهادات ابناء المخيم وتوزيع الكتب مجاناً عليهم.
من لوبية حتى اليرموك ،
ولادة ، وموت ، واستشهاد،
وفلسطين تبقى الوطن ، والغربة، والمنفى،
ويغيب غسان الشهابي وسط المعركة وخلف المتراس مودعاً ارض اليرموك .
فالى جنان الخلد يا غسان ، يا شهيد المخيم ، وستبقى مثالاً ورمزاً يحتذى في القيم والاخلاق والعطاء ، في الذاكرة الوطنية ،وفي قلب ابناء شعبك ، الذين احبوك وذرفوا الدمع مدراراً يوم استشهادك ورحيلك عن هذه الحياة . وشلت يد الغدر والجريمة.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,511,289
- نتائج الانتخابات التشريعية في اسرائيل وملامح المستقبل ..!
- في المسألة السورية ..!
- -ارفع رأسك يا اخي - فيلم وثائقي عن التجربة الناصرية
- مصمص قلعة الصمود والشموخ..!
- عن التكفيريين الجدد والفكر الوهابي..!
- مجلة -شعر- ... حاضنة الحداثة الشعرية!
- باب الشمس ..رمز للمقاومة والتحدي الفلسطيني!
- الشاعر سامي ادريس في ميزان النقد..!
- رحم الله ايام زمان ..!
- صرخة من الاعماق..!
- مذكرات فدوى طوقان - سيرة حياة وصورة روح مرهفة
- في رحيل استاذ الفلسفة وشاعرها الدكتور عبد الغفار مكاوي
- محمد علي خفاجي .. وداعاً يا شاعر الكلمة الشفافة!
- مع ديوان -فاكهة الندم- للشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح
- نايف سليم شاعر الفقراء ونصير المظلومين
- بمناسبة ذكرى رحيلها التاسعة:قراءة في شعر فدوى طوقان
- مع ديوان -ضحك على ذقون القتلة- للشاعر الراحل طه محمد علي
- مع قصيدة -ايوب المعلولي- للشاعر مفلح طبعوني
- وليد الفاهوم في -وطن الثدي-
- الحرية لابن الذيب القطري ..!


المزيد.....




- -بدي استغل بيي-... شتائم من نجل فنان عربي لنجوم فن تثير ضجة ...
- رغم الفوضى والحروب.. فرقة التراث الموسيقي العراقي تتمسك بإحي ...
- مجلس الحكومة يتدارس مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشر ...
- فنانة عربية تنسحب من لقاء على الهواء بمجرد ذكر اسم زميلة لها ...
- -أنا أول فتاة كسرت القاعدة-... فنانة سعودية تثير ضجة عبر موا ...
- فنان سوري يجسد مدينة تدمر بمجسم منحوت
- البابا شنودة الثالث والأب متّى المسكين.. قصة التلميذ والأستا ...
- النبوغ المغربي…هكذا يتحدث العالم!
- موقع أكدها واتحاديون نفوها: هل غضب لشكر من مرور حسناء عند ال ...
- البيجيدي ينهزم في «غزوة» القاسم!


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - غسان الشهابي شهيد المخيم..!