أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر مجيد الشاهين - عامل الداخل وعامل الخارج وأثرهما على أوشاعنا المأزومة














المزيد.....

عامل الداخل وعامل الخارج وأثرهما على أوشاعنا المأزومة


شاكر مجيد الشاهين

الحوار المتمدن-العدد: 4006 - 2013 / 2 / 17 - 13:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو تصفحنا تأريخ الثورات والنهضات الإجتماعية و الفكرية التي حصلت مُنذ أزمان بعيدة أو قريبة تأريخياً فيما يخص نجاحها أو إخفاقها في بلوغ أهدافها وعلى مستويات مختلفة حيث كان أعتمادها على ركائزها العضوية و الإجرائية ذات المساس بمخططاتها المُتبّعة ,وخاصةً في مجال نظرياتها المعتمدة في رسم خططها ,طرق عملها نرى أن ثمةَ عاملين كانا ولا يزالان لهما الأثر المُباشر في الوصول الى الأهداف المرجوّة ,الاول ما يمكن الإعتقاد انه مُسهل لطبيعة النجاح المطلوب و المُتأتي من الخارج , والخارج هنا ليس البعيد عن الساحة الداخلية للعمل جُغرافياً بقدر ما هو أحياناً خارج عن مُقتضيات الثقة التي يمكن أن يُعطيها لدورهِ في نجاح العمل ,وبذلك يكون العامل الخارجي في وضعٍ إغترابي للمكوِّن الداخلي ركيزة الاساسية في نجاح الخطط المرسومة للوصول الى الهدف والذي يتمثل فيه العامل الداخلي الناجح في رسم خارطة العمل في الحيز الماسك بقوة بتلابيب العلاقات الحاضنة لكل عوامل النجاح.
وكثيراً ما كان التلاقي بين العاملين الخارجي والداخلي ,الموضوعية المحيطة لمركز دائرة الداخل ونواة العمل والظرف الداخلي (الذاتي) ,هذا التلاقي بين الوسيلة و الهدف كان محور العمليات الناجحة ليس في رسم طرق العمل فقط ,لا بل في التطمين على سلامة الوسائل الموصلة الى الهدف المطلوب.
و لكن ليس في كل الأحوال يتم بناء وتكوُّن هذا التفاعل الإيجابي بين العاملين الخارجي و الداخلي خاصةً عندما تفقد القوى السياسية الداخلية صوابها في تشخيص معرقلات نجاحها في مهماتها ى وتلجأ الى الخارج الذي لا يحقق لها الطموح و أنما فقط طموح الأطماع الخارجية والبعيدة كل البعد عن طموحات الداخل وفي غفلة من إدراك هذا الواقع يبدأ هذا الإنحدار نحو الأسفل وفي تراجع مميت يودي بفشل العمل الداخلي ,لا بل , يُفقد القوى الداخية وجودها الفعلي فينتصب أمامها هيكل أصحاب الأطماع القديمة و الجديدة في الإستحواذ على ما كانت القوى الداخلية تحلم به خاصةً عندما التقديس الأعمى للآخر الخارجي هو السائد في نظرها وفي عملها.
اليوم ونحن في عراقنا الحبيب نمرُ بحالات إضطراب في الإستنجاد بالعامل الخارجي الذي صممتهُ مشاريع وبرامج قوى فاقدة الثقة بنفسها أولاً , وان الساحة الفارغة من قوى اخرى ذات الأبعاد الثورية (التغييرية) لفترة طويلة من الزمن وبسبب عوامل قسرية فسحت المجال لها لأن تأخذ دورها السلبي هذا مما شجعها على الإعتقاد بأنها سَتسود في علوِّها وغلوَّها في مستويات القرار و انها وبفعل طوباويتها المُتجذرة في سلوكيتها البعيدة عن تبني المشروع الوطني ,حيث الموسمية والأرادوية هي المُشخص الوحيد لحراكها , مع التغابي في محاولة الإعتراف بالآخر , الأكثر وعيّاً , فكراً و وسيلةً , وأمتداداً تأريخيا ,كل هذا جعل من المراوحة ان تسود عن مهمة الإتيان بالجديد ,بعد 9/4/2003 حيث باتَ من المعوّل على العامل الخارجي هو ديّدن الفكر والعمل لدى من وصل الى سدة الحكم بشتى أنواعهِ وإتجاهاتهِ البعيدة كل البعد عن القضايا الوطنية مما أدى و سيؤدي الى الفشل نتيجة الإعتقاد بأهمية العامل الخارجي فقط من دون تجاوب تفاعلي إيجابي يصب في معطيات البناء و التجديد صوبَ خلق الظروف المؤدية الى العدالة الإجتماعية الهدف المحوري لكل المشاريع المؤهلة للنجاح.
إني أرى ان أحد الاسباب الرئيسية في التوجه الى الخارج في حل إشكالياتنا (دول محيطة بنا او بعيدةً عنا) والتي لا تحقق حلاً لقضايانا لان العملية التنموية بكل أبعادها الإجتماعية و الإقتصادية و السياسية لا تصب في مصلحة هذه الدول ولغير صالحِ أوضاعها الداخلية لذلك رمتنا هذه العوامل الخارجية بمحاولات صرف أذهاننا عن قضايانا الوطنية و وحدتنا الداخلية و دفعت بقوى متنفذة داخل بلادنا الى تبني الطائفية التي جاءت تنفيذاً للترسيم الذي بدأهُ ( بول برايمر ) والذي تلاقا مع سياسات الدول الطامعة في حيث تعشقتهُ قوى ذات المصلحة المباشرة بإختزانهِ ( التوجه الطائفي ) مع الأطماع الخاردية التي دائماً تتزامن و تترافق مع مساعي الأطماع الفئوية لكثيرٍ من القوى التي لا تنتعش ألا بالأهواء الطائفية فكراً وعملاً ,وبذلك تبتعد عن قضايا وطنها ,حيث ان الطائفية بعيدة كل البعد عن الإقتراب عن الوطن !! حيث ان كل القوى الطائفية تعيش الإغتراب عن تراب وطنها ,مما شجع ويُشجع الأطماع الخارجية ,خاصةً عندما يضعف القرار الرسمي لدى مُقررينا في المراكز العُليا ذات العلاقة بقراري التشريع والتنفيذ مما يؤدي الى فشل مهمة إستتباب الأمن وتمشية مهمات التنمية داخل بلدنا المؤدي الي الغاية القصوى التي تُشكل الهدف النهائي لأعداء وطننا و شعبنا.



#شاكر_مجيد_الشاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لصالح من ؟!
- من أجل أن ترفرف رايات الأخوة والمحبة والسلام على ربوع الوطن ...
- تحديات ادارية أمام الاستثمار في البصرة
- الحقيقة لا تُجزَأ يا مؤسسة السجناء السياسيين
- غرابة المواقف ومبادىء حسن الجوار
- تحرير العقل من سجنه ..... مطلوب
- لننهِ علاقاتنا
- نداء عاجل جدا


المزيد.....




- ترامب منفتح على لقاء بزشكيان.. هل ينتهي عصر المقاطعة بين رؤس ...
- ضرب بالقبضات وانسحاب وفود.. دراما اليوم الأول تحت قبة نيويور ...
- السجن حتى 11 عاما لعصابة زورت وثائق رسمية للحصول على جوازات ...
- في عملية دقيقة للقوات الروسية.. القوات الأوكرانية تفقد أقوى ...
- وفاة مسنة هندية بعد هجوم قرد عليها في منزلها
- 14 إسرائيليا يعبرون إلى الأراضي السورية قرب بئر عجم في القني ...
- رصد أسلحة غربية مهربة من أوكرانيا في إفريقيا والشرق الأوسط
- الصور الأولى لـ-الجواسيس- الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم ...
- هيئة بحرية بريطانية: إصابتان جراء استهداف سفينة شحن في مضيق ...
- المدفعية الروسية تدك مراكز مموهة لقيادة المسيرات الأوكرانية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر مجيد الشاهين - عامل الداخل وعامل الخارج وأثرهما على أوشاعنا المأزومة