أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - لنكن كرماء مع غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو وهو يحمل هموم بحجم الوطن















المزيد.....

لنكن كرماء مع غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو وهو يحمل هموم بحجم الوطن


حبيب تومي

الحوار المتمدن-العدد: 4000 - 2013 / 2 / 11 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنكن كرماء مع غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو وهو يحمل هموم بحجم الوطن
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
[email protected]
إنه قبس من الضياء يلوح في آخر النفق هذا ما يمكن ملاحظته في ضوء توجهات البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل الأول ساكو ، ومع طروحات برنامجه الواضح للعمل " إصالة ووحدة وتجدد " وفي كل الطروحات يكون لنا الحق في ان يكون لنا رأي مطابق او مخالف ، ومن حقنا ان يكون لنا مساحة من حرية التعبير وحرية الرأي وكما يقول كارل ياسبرز :
إن الوجود الأنساني ، يتحدد بمقدار درجة الحرية الموجودة فيه ، اي بمقدار ان يكون الوجود الإنساني حراً ، بمقدار ما يكون اكثر قدرة على تحديد جوهريته . فلا يمكن ان نفقد حريتنا ، ومن حقنا ايضاً ان نناقش كل الطروحات ونتفق ونختلف ، وغبطة البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل ساكو يؤكد بأن :
الاختلافات ايجابية وعامل إثراء وتحريك.
ويقول ايضاً في رسالته المفتوحة والمنشورة على موقع عنكاوا حسب الرابط ادناه :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,641074.msg5911457.html#msg5911457
أريد أن أقول للجميع:
لا تخافوا مني، فإني أؤكد لكم أن أبقى أسير على خطى المسيح، وأؤكد لكم أنه ليس لي حسابات مع أشخاص أقوم بتصفيتها، ولا صفقات، كما ليس لي طمع في حطام الدنيا. إني أب وأخ للجميع أقُرِّب ولا أقصي، أوحد ولا أقُسِّم وأعمل مع الكل وأحترم الكل ..
وهو يفتتح رسالته المفتوحة بالتوجه الى كل المكونات العراقية ، فبعد ابناء وبنات كنيسته الكلدانية ورؤساء الكنائس المسيحية الشقيقة في العراق ، يمد جسور التواصل والتفاهم مع كل المكونات الدينية العراقية : المسلمون والصابئة المندائيون والإزيدية وكل العراقيين ، ومن هنا اقول : انها هموم كبيرة بحجم الوطن .
لا ريب ان غبطة البطريرك لم ينطلق في توجهه الوطني الواسع والعسير من ارض رخوة ، إنما اعتمد على معطيات تاريخية وحضارية وثقافية ، اولاً ، وثانياً على الزخم الأعلامي الذي رافق عملية انتخاب البطريرك ، وعلى الحفاوة البالغة الشعبية والرسمية التي استقبل بها على تراب الوطن ، إذ كان على رأس مستقبيله في عنكاوا الأستاذ فاضل الميراني ممثلاً للرئيس مسعود البارزاني . وبعد ذلك الضرورة القصوى التي تتطلبها المرحلة في وجود شخصية كارزمية قوية تعمل على انتشال الكنيسة الكلدانية من مظاهر التبلبل والتفكك التي كانت تهددها .
وفي الحقيقة ان دور الفرد له اهمية كبيرة في حياة الشعوب ويحدثنا ياسبرز عن دور الفرد في سير الأحداث والوقائع ويصل الى درجة للقول : ان الثورة الفرنسية لم يقررها الشعب الفرنسي ولا العوامل الخارجية والداخلية .. إنما الذي احدث تلك الثورة كانت البطولات الفردية لقادة الثورة الفرنسية تحديداً فالدراسة للتاريخ بأحداثه ، ليس اكثر من محاولة لتبيان ما هو فردي ـ بطولي ـ في هذه الأحداث .
ومهما كان رأينا إن كان يتفق مع هذه الرؤية او مخالفاً لهاً فلا يمكن ان نغض الطرف عن دور الفرد الفاعل في مختلف الأحداث التاريخية .
نحن جميعاً نقدر ثقل وتعقيدات المشاكل التي تعتري سبيل البطريرك الجديد ، فالطريق ليس مفروشاً بالورود ، وهنالك تعقيدات وتشعبات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية ، كلها عوامل مؤثرة في وجود المكون المسيحي على ارضه وفي الدول العربية ايضاً .
لا يمكن للبطريرك مار لويس روفائيل ساكو إلا ان يتسم بالواقعية والموضوعية ، في شان هجرة المسيحيين التي اولاها البطريرك شديد اهتمامه وفي تصريحه المنشور في جريدة الشرق الأوسط اللندنية بتاريخ 10 فبراﯾر 2013 العدد 12493 يقول :
«سأعمل من أجل عودة المسﯿحﯿﯿن الذﯾن ھاجروا إلى دول الجوار من العراق من خﻼل الحوارات مع الحكومة ﻷنھم ثروة، فالتعددﯾة بالعراق ھي عامل قوة وتوحد». وأضاف:
أن «تحقﯿق اﻷمن وتأمﯿن فرص العمل والوظائف والمدارس والخدمات والثقة والخطاب المعزز بالثقة والسﻼم جمﯿعھا عوامل سنعمل علﯿھا ﻹعادة المسﯿحﯿﯿن المھاجرﯾن إلى منازلھم فالغربة صعبة جدا وﻻ تطاق».
اجل انها مهمة صعبة وتتطلب تعاون وتضافر كل الجهود وبشكل خاص الجانب الحكومي ، ولا شك ان الحكومة لها مشاكلها المعقدة المتشعبة ، وما يخص اسباب الهجرة فهي كثيرة وعميقة ، ومن اهمها فقدان الأمن والأسقرار لكل مكونات الشعب العراقي بشكل عام ، واتباع الأديان غير الإسلامية بشكل خاص ومنها المكون المسيحي ، الذي يرجح ان تعداده بعد 2003 قد تقلص بسبب عوامل التهجير والهجرة الى اقل من النصف .
ولا شك ان الهجرة المسيحية من الدول العربية لها نفس الأسباب لمثيلتها في العراق ، وإن ثورات الربيع العربي قد افرزت المزيد من عوامل الهجرة بسبب هيمنة الأسلام السياسي وفرض الكثير من جوانب الشريعة الأسلامية على المسيحيين .
وفي مسألة توحيد الصف المسيحي يطالب البطريرك مار لويس في كلمته "أن يكف كتابنا عن كتابة مقالات قومية أو كنسية تفتقر إلى العلمية والمنهجية. لنحافظ على هويتنا ونفتخر بها من دون الطعن بهوية الآخر أو نبذه سوف يساعدنا البحث العلمي الرصين على الاكتشاف"، وذلك في إشارة إلى قضية تسميات شعبنا القومية التي تثير جدلاً بين في حال مناقشتها.
اجل من حقنا ان نفتخر بهويتنا لكن دون الطعن بهوية الآخر او نبذه .. وحينما نصل الى هذه المرحلة وهي عدم نبذ الآخر او الطعن به سوف نصل الى المرحلة المتسمة بالتفاهم والحوار الحضاري ، وهذه حالة مطلوبة من كل الأطراف واحسب ان هذه دعوة مباركة لوقف الحملات الأعلامية بيننا نحن الكتاب ومطلوب من فضائياتنا ان تكون اكثر حيادية في خطابها حين التحدث عن مكونات شعبنا .
وفي رسالة غبطته تتوضح ملامح منهجية العمل بشأن :
ـ تقوية وترسيخ البنيان المؤسساتي للكنيسة الكلدانية .
ــ مد يد التعاون والأنفتاح على الكنائس الشقيقة .
ــ مد جسور الحوار الأسلامي المسيحي ، لأن الجغرافيا مفروضة ، وعلينا ان نكيف نفسنا مع الواقع وذلك بمد جسور التفاهم بغية أيجاد مناخ للتعايش في الوطن الواحد و، بمنطق المواطنة التي تحفظ لكل المكونات الكرامة الوطنية والإنسانية .
ــ وهو يتوجه الى القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية وبمنطلق كون البطريرك مواطن ورجل دين " روحاني" ويناشد كل الأطراف ان يبقوا كباراً ويتجاوزوا الخلافات من أجل الوطن ووحدته وسيادته ..
هذه طموحات كبيرة ولائحة متشابكة من هموم الكنيسة والوطن والمنطقة .. وهي تتطلب مثابرة الجهود والعمل والجهود المضنية هذا من جانب البطريرك ، واعتقد نحن من جانبنا ينبغي ان نتضامن مع هذا الأنسان لكي يقود السفينة الى بر الأمان ونقف الى جانبه ، فينبغي ان نكون كرماء في اتاحة الفرصة ، فغبطته ليس له حزب سياسي او سلطة زمنية تنفيذية يحقق ما يراه مناسباً عن طريق قوة السلطة والسلاح ، فغبطته رجل ديني سلاحه تربوي وإرشادي روحاني ونشر مبادئ السلام والمحبة بين المكونات .
علينا ان نمنح الفرصة لغبطته لكي يباشر العمل ويخطو الخطوة الأولى في طريق الألف ميل . نحن ابناء الشعب الكلداني متضررين اكثر من كل المكونات العراقية من الأوضاع بعد سقوط النظام في عام 2003 ونتأمل ان نأخذ دورنا في المواطنة الحقيقية في مسألة الحقوق والواجبات في العراق الأتحادي وفي اقليم كوردستان لكي يكون لنا دورنا الفاعل في التطور الحضاري وفي بناء الوطن .
د. حبيب تومي / اوسلو في 11 / 02 / 13




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,656,203
- يداً بيد مع البطريرك الجديد لأنتشال كنيسة الكلدان من التشتت ...
- لن ارشح نفسي لرئاسة الأتحاد العالمي للكتاب .. وعميق شكري وام ...
- العنف المجتمعي ضد الإيزيدية والمكونات الدينية غير الإسلامية ...
- نيجيرفان بارزاني : نحن لا نتسول من بغداد
- الأنكليز اسسوا لنا الدولة العراقية الحديثة ونحن ( العراقيون ...
- على حكومتنا ان تفهم ان زمن الحكومات المركزية الأستبدادية قد ...
- حزمة تحديات تنتظر البطريرك الجديد للشعب الكلداني
- تعقيب على ما يُطرح حول الشهادت الممنوحة من قبل الجامعات المف ...
- تقليص حصة كوردستان من موازنة الدولة العراقية ازمة خطيرة تلوح ...
- إشكالية اراضي شعبنا في اقليم كوردستان تحظى باهتمام القيادة ا ...
- الشعب الكلداني يرحب بالقانون القاضي بمنع إكراه العراقي على ت ...
- التصعيد ضد اقليم كوردستان عودة الى سياسة القمع التعيسة
- القوش الصراع من اجل البقاء وموقف الزوعا المخجل من هذا الصراع
- لقائي مع الأستاذ فاضل الميراني واضواء على حقوق الشعب الكلدان ...
- لغز الإساءة الى الإسلام للإنتقام من ابن الوطن
- البارزاني مصطفى وثورة ايلول التحررية لحظة حاسمة من الزمن الع ...
- في ديترويت مدينة الكلدان ملاحظات ولقاءات ليس الى نسيانها سبي ...
- حكومتنا العزيزة إغلاقكم للنوادي الإجتماعية اثلج صدورنا !
- دعوة اخوية الى ما يسمى تجمع التنظيمات السياسية لشعبنا.. بشأن ...
- التصميم والإرادة ونيل الشهادة العلمية والشكر للمهنئين ومحاول ...


المزيد.....




- البيت الأبيض: وكالة الاستخبارات الوطنية ستصدر تقرير جمال خاش ...
- هل نسق الجيش العراقي مع نظيره الأمريكي في شن غارات ضد جماعات ...
- البيت الأبيض: الضربات الجوية في سوريا تهدف لإرسال رسالة مفاد ...
- هل يمكن تغيير لون العينين؟
- تركيا تستنكر تصويت النواب الهولنديين على اقتراح يعترف بالإبا ...
- في سابقة أوروبية... البرلمان الهولندي يعتبر ما يتعرض له مسلم ...
- شاهد: دبلوماسيون روس يغادرون كوريا الشمالية عبر عربة مدفوعة ...
- تركيا تستنكر تصويت النواب الهولنديين على اقتراح يعترف بالإبا ...
- في سابقة أوروبية... البرلمان الهولندي يعتبر ما يتعرض له مسلم ...
- شاهد: دبلوماسيون روس يغادرون كوريا الشمالية عبر عربة مدفوعة ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - لنكن كرماء مع غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو وهو يحمل هموم بحجم الوطن