أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيدة عشتار بن علي - هل نستفيد من تجربة الأرجنتين ?














المزيد.....

هل نستفيد من تجربة الأرجنتين ?


سيدة عشتار بن علي

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه وما هو واضح من خلال ممارسات الاحزاب الدينية التي امسكت بزمام الامر اثر الثورات العربية ان هذه الاحزاب الحاكمة تخطط للاستحواذ على الحكم واحتكاره ,ويبرز ذلك من خلال ممارساتها القمعية مع المتظاهرين المعترضين على سوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومن خلال تلويحها الدائم بتكفير التيارات المعارضة في محاولة للعزف على الوتر الديني لدى الفئات الشعبية الجاهلة رغم ان هذا الاسلوب بات مكشوفا وعاريا يفهمه ويفقهه ابسط عامل امّي في البلاد العربية فهذه الاحزاب الدينية فضحت نفسها بنفسها من خلال تجاهلها لمطالب الشعوب التي من اجلها قامت الثورات بل ان سياسة القمع التي تنتهجها وصلت الى حد تقتيل الشعب من المتظاهرين وغير المتظاهرين باطلاق النار بصفة عشوائية ضاربة بالقوانين عرض الحائط ,فمن منا لا يذكر ذلك المشهد البشع الذي حصل خلال الايام الاخيرة حين قامت قوات القمع الاسلاموية باطلاق النار على رجل مقعد على كرسي متحرك هو وابنه الذي كان يرافقه هذا بالاضافة الى عزفها سمفونية المؤامرة في محاولة لتصفية المعارضة فقد وصل الامر في مصر بطلب استتابة الاحزاب الوطنية والعودة الى دينها وصوابها والتوبة والعودة الى الصواب طبعا بالنسبة لهؤلاء هي الطاعة والخضوع وصم الاذان والصمت عما يجري من مهازل وخيانات اصبحت النخب والشعوب واعية بها على اكمل وجه ....الغريب ان هذه الحكومات مازالت بعد كل ممارساتها القمعية تغني اغنية الديمقراطية والحرية وتتبجّح بالثورية ,ولا اعرف ان كانت بذلك تغالط نفسها والشعوب ام ان فهمها للديمقراطية ومعناها فهم مغلوط واعتقد ان مفهومهم للديمقراطية بالنسبة لهؤلاء ما هي الا مجرد انتخابات تجرى لمرة واحدة و يتسنى لهم بموجبها حق التلاعب بالدستور والانقلاب على الشرعية ومنح الحكومة سلطة مطلقة يحق لها بموجبها العبث بمصير الشعب الذي انتخبها وقمع ارادته في حين ان الديمقراطية تعنى الكثير فهى لا تمنح تفويضا لا نهائيا للرئيس ولو كان ناجحا فى الانتخابات بنسبة تسعين بالمائة كما تعنى أيضا الرأى والرأى الآخر واحترام حقوق الأقليات والمرأة والمهمشين وغيرهم وتعنى أيضا استقلال القضاء وحرية الاعلام والصحافة وتعنى تساوي الفرص بين المواطنين وتعنى تلازم السلطة والمسئولية، ولكنها بكل تأكيد لا تعنى سلطة بلا مسؤولية ولنا ان نذكر هنا تجربة الارجنتين في التحول الديمقراطي وكيف قام الشعب خلال عامين فقط بتغيير الرّئيس ثلاثة مرّات ...أنها إرادة الشعب الّتي لا تعلى عليها ارادة ,فقد تابع العالم بذهول كيف أطاحت انتفاضة الجياع او انتفاضة الطّناجر في الأرجنتين والتي تسمى رسميا بـ «أحداث 2001» برئيس الجمهورية «فرناندو دولاروا» الذي حاول قمع المحتجين واعلان حالة الطّوارئ مستعينا بقوات الشرطة والحرس الوطني وحرس السواحل ثم قام الرئيس قرناندو بخطاب للشعب دعا فيه المعارضة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة الأزمة، لكن المعارضة سارعت الى رفض الطلب وبعد الخطاب مباشرة حمل آلاف الناس طناجرهم وخرجوا الى الشوارع وتجمعوا في ساحة «ثورة مايو» في وسط العاصمة مساء 19 ديسمبر. .... كانت ثورة اقتصادية بامتياز رفع فيها المتظاهرون الطناجر وأرغفة الخبز وأعطوا لتحركهم اسم «ثورة الجياع»،
ثم تلاه في الحكم ادولفو رودريغت الذي لم يحكم الا ثلاثة اشهر فقط خلال سنة الفين وواحد ثم ادواردو دوالده الذي حكم بداية من يناير 2002واضطر الى الاستقالة في 25ماي 2003
اردت من خلال الاستشهاد بالارجنتين ان حجة الشرعية الانتخابية التي يرددها الحكام الاسلاميون اليوم ويرددها من وراءهم عشاق العبودية ما هي الا حجج واهية وبائتة لان هذه الحكومات انتخبتها الشعوب على اساس معين لكنها دمرت هذا الاساس وانتهكت القوانين وانقلبت على الدستور والشرعية واطلقت بلطجيتها وميلشباتها لتصفية المعارضة والمحتجين فهل نستفيد من التجربة الارجنتينية ?!



#سيدة_عشتار_بن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا ...الامبراطورية التي قامت على الدماء والجماجم
- حديث في الخيانة
- لحن ناشز
- عام جديد
- الاتحاد العام التّونسي للشّغل: نحو تصحيح المسار الدّيمقراطي
- علّيسة
- من أين جئتم ?
- امرأة من نسل النّساء
- حديث في النّفاق والمنافقين
- ذكر الرّياح
- جوّع كلبك يتبعك
- رسالة الى أ عداء الوطن
- ليلة من جليد
- لا اريد الجنّة ,أريد وطني
- نامت الهمسات
- شهيّة القلب
- شذرات عشتار
- من جنون نيرون الى فلسفة ميكيافيلي
- حديث في الحداثة والتّحديث
- حديث في الاحباط الجماهيري بعد الثورات


المزيد.....




- في أكثر من ولاية ألمانية.. حزب البديل الشعبوي متهم بالمحسوبي ...
- المغرب: ساعة إضافية لا يحبها أحد؟
- في مواجهة العملاق الهولندي.. فرنسا تُعيد ابتكار قطاع الأزهار ...
- سقوط الأمير أندرو: منبوذ يسمم الملكية البريطانية
- حقوقيّ: منع الاحتلال وصول الفلسطينيين للصلاة بالأقصى خرق للق ...
- رئيس مدغشقر يبحث مع بوتين تعزيز العلاقات الثنائية
- توقيف 651 شخصا ومصادرة ملايين الدولارات في حملة ضد الجريمة ا ...
- الاتحاد الأوروبي يجدد حظر السلاح على زيمبابوي ويخفف قيود الع ...
- تويوتا تعيد تموضع هايلاندر وتراهن على المستقبل الكهربائي
- كيم يفتتح مؤتمر -المهام الجسيمة-.. طموحات نووية وتنديد بـ-ال ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيدة عشتار بن علي - هل نستفيد من تجربة الأرجنتين ?