أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - اطار عام لقصيدة ما














المزيد.....

اطار عام لقصيدة ما


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 3976 - 2013 / 1 / 18 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


اطار عام لقصيدة ما
*************
الأمر بسيط جدا ،
سأرسم اطارا عاما لقصيدة ما ،
السماء فوق والأرض تحت ،
معلومة خاطئة جدا ،
فالأرض والسماء بعض من ملامح الانسان ،
ولولاي ما صعدت السماء فوق ،
ولولاي ما كانت الأرض تحت ،
وبينهما فراغ عظيم ،
فراغي أعظم منه ،
لفراغي صوت ،
ولفراغ الأرض والسماء هدوء الموت ،
الأمر بسيط جدا ،
سأرسم اطارا عاما لقصيدة ما ،
برغم هذا الزحام ،
يزداد الانسان يتما ،
تصنع أمي فطوري ،
ويذهب أبي باكرا مرغما ،
أتأبط محفظتي الجلدية البالية ،
وأذهب للمدرسة محطما ،
من شيئ أجهله ،
ربما كان ما يزال قادما ،
ففي كل خطوة أفقد علاقتي بالحياة ،
لا أسمع ،لا أرى غير أشخاص ،
يهرولون صنما ،
من قراهم ، من أراضيهم ،
من اجسادهم ، من أكفانهم ،
ويرتقون سلما ،
لا ليصعدوا الى السماء ،
منذ صعد النمرود ،
لازالت أعين عبيده ترنو الى السماء ،
في انتظار البشارة دما ،
ربما قتلوا الها صنعهوه ليلا ،
وانتظروا نهارا عاريا من الحقيقة ،
فجاء النهار مظلما ،
بل لينحدروا عميقا حقيقة ، لاوهما .
الأمر بسيط جدا ،
سأرسم اطارا عاما لقصيدة ما ،
وأمنح أحرفها الذهبية ،
لامرأة قادمة من مدن السحاب ،
حين تدخل شقتي ،
لا تغلق الباب ،
تترك للهواء متنفسا كي يؤنس عشقنا ،
تقبل جبيني ،
فيكبر على جبيني ورد النرفانا ،
تفترشني سجادا لصلاتها ،
تتوضأ بعرقي الطاهر من لوثة العري ،
هي اللباس ،
وأنا القداس ،
وما بيني وبينها لا بين ولا بون ،
نخرج من درس الجسد ،
كي نقدم ما بقي من شهيق الروح قربانا ،
ففي وطن الجياع ،
لاينبت الحب ،
نسرقه في غفلة المطحونين والطاحنين ،
لم أعد أرى في المساجد ربانيون ،
والكنائس طردت قساوستها ،
والأديرة قتلت كل الحاخامات ،
والمعابد دكت رهبانا ،
وهي وأنا ،
مشروع قصيدة ،
توقد حطب الأوزان الخرم ،
وللموسيقى أن تدندن ما شاءت ،
من مقامات الايقاع أفراحا وأحزانا ،
الأمر بسيط جدا ،
فلكي تكتب قصيدة ،
عليك أن تكون حرفا ومعنى ،
وتأويلا ومجاز البنا ،
وسردا غائر الجرح ،
شاهق الحدس ،
جمالا وفنا .
الأمر بسيط جدا ،
سأرسم اطارا عاما لقصيدة ما ،
سأتعرى من كل ما لبسته لغة ومعنى ،
وسأعشق دفعة واحدة ليلى ولبنى ،
وولادة والعامرية وبثينة ،
فكلهن واحدة هي حبيبة شاعر واحد ،
فبلقيس وفاطمة كلهن في قلب شاعر واحد عشن ،
الأمر بسيط جدا ،
سأرسم اطارا عاما لقصيدة ما ،
من أبخرة ودخان وغبار يرسم الفنان لوحة المتاهة ،
يخربش بأنامله الحساسة ألوانه ،
كي يطرد عنه ركام البلاهة ،
وتخيط حبيبتي من دمعي وصبابتي ،
مئزرها ،وتمسح مرق الدجاج عن فاها ،
وفي ركن مظلم ينام الحبيب ،
ويضجر بشخيره لذة المرق ،فتأباها .
وتحت القناطر ألف صعلوك ومشرد ينام ،
وشوارع المدينة تتجشأ الأيتام ،
فيكثر اللغط والكلام ،
ويستسلم الشاعر لضرورة الختام .
17--18--1--13



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورطة فرنسا ...مالي أو الكنز الدفين
- دعاء التماسيح
- مزامير صامتة
- خايف ومش خايف
- أمطار الجحيم -18- رواية
- الديمقراطية الانسانية -3-
- النوم صحوالروح في روحها
- الديمقراطية الانسانية -2-
- استسلام لا بد منه
- الديمقراطية الانسانية
- خطاب الانهزام ملامحا ولغة
- طين جا.........طين جا
- النظام المغربي وواقع السياسة
- عصر الشعوب مرة أخرى
- السنة الماضية _1_
- البرلماني والمواطن وحقوق الانسان
- نقاش مع وزير الخارجية الروسي
- الشعرية المبكرة -شارل بودلير-2-
- الدولة الانشائية
- أمطار الجحيم -رواية-16-


المزيد.....




- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - اطار عام لقصيدة ما