أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد بدر عبدالله - اوباما للبيع














المزيد.....

اوباما للبيع


مفيد بدر عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3972 - 2013 / 1 / 14 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثلما لنا ثقافتنا وطباعنا، لنا مسمياتنا المحلية البعيدة عن ما هو متعارف عليه عالميا ، فنسمي الأشياء بما نشتهي وكأننا نخترع ( ماركات ) جديدة تستسيغها ألسنتنا، السيارات من بين من طالتها رياح التغيير، بعضها استبدلت أسماءها بأسماء حيوانات مثل البطة، والأرنب، وأخرى بأسماء أمراض مثل انفلونزا الطيور وجنون البقر، أما سيارة "الدودج" الفخمة الأمريكية المنشأ والتي أثبتت مقاومتها للطرق البعيدة بين محافظاتنا فتسمى "اوباما "، هذا الاسم شاع كثيرا في السنوات الأخيرة، وعرفه الكثيرون، أما أنا فلم أعرفه إلا قبل أيام، حين لفتت نظري قطعة مثبتة على أحد المنازل مكتوب عليها " اوباما للبيع "، أثارت تلك العبارة دهشتي وذهولي، وتصورت أن من كتبها مجنون فكيف لاوباما أن يُعرض للبيع؟ وإن وصلت القضية لبيع اوباما فلماذا لم يُعرض من قبله للبيع الكثير من الرؤساء ممن لم يحققوا لشعوبهم ما حققه اوباما لشعبه الذي اختاره للمرة الثانية وبمحض إرادته، دون أية ضغوط أو تزوير مثلما يحصل في كثير من البلدان ومنها العربية.
قد يكون اوباما غير محبوب في كثير من بلدان العالم ومنها العربية، لكنه محبوب من أفراد بلده وهو يحرص على ديمومة هذا الحب، أما في بلدان أخرى ومنها بعض البلدان العربية يحرص الحاكم على إرضاء الدول الأخرى والكبرى منها على وجه الخصوص أكثر من شعبه، فيتحدث عنه إعلامه وكأنه الرجل المنقذ وفلته من فلتات القدر، وما أن ينتهي حكمه حتى تتكشف مجازره و أرصدته داخل بلده وخارجها، فتنطق الألسنة الخرساء، وتبدأ مرحلة اختيار الجديد والانتقال للديمقراطية التي لم تفهمها إلى اليوم الكثير من الشعوب وسياسييها.
فنحن العرب تمنعنا نفسنا الأبية من الإقرار بهزيمة الانتخابات، فقبل إعلان نتائجها بساعات يكتب كثير من المرشحين خطابين احدهما يشيد بنزاهة الانتخابات ودقتها لفوزه، ويشكر القائمين عليها، وخطاب آخر يطعن بنزاهة الانتخابات ويتهم القائمين عليها بالتزوير ليقرأه في حال هزيمته، وان حصلت الحالة الثانية يبدأ بالطعن والمعارضة، ومعارضتنا على طريقة " حب وكول واكره وكول " ألفاظ تصل حد الشتائم أحيانا ويتشبث بكل ما يحقق له هذا المراد، أما المواطنون فأكثر ما يتحكم بخياراتهم الانتخابية العاطفة والانتماء والذاتية، بعضهم يعلن صراحة سأنتخب فلان لأنه " منا وبينا " أو " يفيدني " بمعنى يفيده هو وليس بلده، ولا تعنيهم حتى الإنجازات التي يتهرب منها السياسيون فجل خطاباتهم لا تتحدث عن أمجاد تُصنع اليوم، بل الحديث بأغلبه عن الماضي المجيد ومآثر الأجداد ودولتهم وثقافتهم التي امتدت لتصل أسبانيا والصين، يتحدثون قادتنا العرب كثيرا عن هذا في الوقت الذي تحيط الأساطيل وحاملات الطائرات بلدانهم من كل جانب ويعقدون المعاهدات الأمنية لحمايتهم، أصبح الماضي الشيء الوحيد الذي يشعرهم بالفخر، فما أصعب الحديث عن الحاضر!! حاضرنا الذي أصبحنا فيه بلدان مستهلكة لكل شيء ونقتبس من الاخرين كل شيء، وأعظم ما حققنا من إنجاز هو التسميات، وآخرها تسمية سيارة الدوج الأمريكية " اوباما " كونها فخمة ومتينة، وإذا أصبحت السيارات تسمى بأسماء الرؤساء، فلماذا لا تسمى السيارات الرديئة والمتهالكة منها بأسماء الرؤساء الذين لا يعرفون غير القمع و الدكتاتورية ونعرضها بأبخس الأثمان أو مجانا لتستوعب عقولنا عبارة " اوباما للبيع " أن حملناها على ظاهرها .



#مفيد_بدر_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حريق نهر
- مهندسا في الصباح حمّالا في المساء
- رجل بحاجة لحرب عالمية ثالثة
- هم ليسوا اغبياء
- مد ايدك للسمه اكرب
- لن اصفق لافتتاح المجسرات
- دولة سيد فرج
- ترحموا على جدي والنخيل
- ما تعلمت من القطة
- كفى تجاهلا للسياب
- ثلاثون مليون محلل سياسي
- جاسمية وهيلري كلنتن


المزيد.....




- استيقظ فوجده عنده.. دب يقتحم فندقًا فجرًا ويصل إلى غرفة أحد ...
- فرنسا وإسبانيا والبرتغال وغيرها.. حرائق الغابات تندلع بأجزاء ...
- حشود في طهران تودّع خامنئي وسط هتافات غاضبة ودعوات للانتقام ...
- -رجم ترامب-.. مراسم رمزية خلال جنازة خامنئي في إيران
- تحت أنقاض الزلزال: فتاة فنزويلية تروي أحداث 32 ساعة أمضتها م ...
- 4 قتلى بينهم 3 نساء في غارة إسرائيلية على النبطية الفوقا.. و ...
- -معركة البقاء- داخل أوبك بعد أزمة هرمز.. هل نشهد تفكك التكتل ...
- -يحمل رغبة شديدة في الانتقام-.. تقرير يكشف مخاوف إسرائيلية م ...
- اليابان: هل تصبح -الإمبراطورة- حلما مؤجلا؟
- أول لقاء رسمي يكشف أجندة الجامعة العربية في عهد أمينها العام ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد بدر عبدالله - اوباما للبيع