أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صوفيا يحيا - هَر ِمٌ مََطْلََع عامي 1949- 2013م














المزيد.....

هَر ِمٌ مََطْلََع عامي 1949- 2013م


صوفيا يحيا

الحوار المتمدن-العدد: 3969 - 2013 / 1 / 11 - 21:31
المحور: الادب والفن
    


هَر ِمٌ مََعْلول


هَر ِمٌ مََعْلول تُزْعِجُني صَلعةُ رَأسكَ يا شَّيْبةُ

عيْبٌ بها رائحةَ نعجة مُبلَّلة

لا أريدُّكَ يا قمرَ هذه الليلة

فأنت لا تتفوّه إلا بكلماتٍ نابية

ومن حسن الحظِّ أن الذين إمَّعات بِشِدّة

هُمْ إِمَّا صُمّ أو يَغُطّون في نَوْمِهِمْ أمّا أنتِ يا مُقَشَّرة الوجدِّان

يا ذاتَ الجدران المُصابة بِالهذيان الرُّعاشيّ

يا عجوزا مُعَلّقة تثلج من أخمص قدميها يا نخلتي

فجوفك بحر بارد ماؤه من دخان سجائري ونظراتِ تعجُّبي

وأنا، متى استطعتُ أن أُغَافل بَرْدَك، سأهجُرُك

وأمضي منزلقًا على ابتساماتِ حمائمَ صديقَة

حتّى أدِيلايدِ ففي أدِيلايدِ القدّاحات الجَميلات

يُبَادِرْنَ إلى الرّقص للوافد الجديد والمدافئ الكهربائيّة

تعيش صامِدةً وتموت واقفةً

وإذا شعرتَ بالغربة في أدِيلايدِ

يمكنُك، بحركةٍ من رأسك أنْ تُحيِّيَ نفسك،

فتشعرَ بدفءٍ إنسانيٍّ عظيم حقًّا،

قد يحدثُ في أدِيلايدِ أن أبِيتَ ليلةً ما

في فندق ناقصِ التّدفئة

فتُطِلَّ عليّ القشعريرة بعينيها اللماعتين

من النّافذة التي أكون نسيتُ إغلاقها جيِّدًا

لكنْ سرعانَ ما ستلْحَقْنَ بي يا حليفاتي الحمائم

وبضرباتٍ من مناقيركنَّ ذوات البأس

والبسمات تُكَبّدن عصابات البرد اللعين أفدحَ الخَسائر قَدَمٌ مَنْسِيَّة

كان عندي كتابٌ نادر: كيف تُصبح حَربائيا في خمسة أيام ،

أبي أحرقه لأنّه، حسبما قال، لم يكن يحبّ الزّواحف وأشباهها.

إثرها، غادرت البيت مغضبًا، وتخفّيت شهورًا في تنهيدة امرأة.

ثمّ نفختُ في صبيحة فصيّرتُها بالونا لعبتُ به زمنًا

وعثرتُ على أقدم طحلب في التّاريخ

تحت قدم قديمة جدّا ومنسيّة

في حقل، فتركتُها تركل ذلك البالون وتُنجِز المراوغات.

قلتُ في نفسي لعلّها قدم أبينا آدم

التي كان ركل بها تفّاحة الجنة ليُصَيّرها بالونا

وهي حقًّا تستحقّ أن تكون قدم لاعب كرة قدم مُحترف يُهاجم ويُسَجّل الإصابات في الجنّة.

ثمّ عدت..

في اليوم نفسه أصلحتُ ذات البين مع العائلة.

أَدْهَشَنِي، فَحَسْب، أنّ القِطّ لم يَبْقَ منه غير شبحه.

وفي الفجر المُوالي، كنتُ في وسط المدينة

مع الذين يقذفون أحجارا صوبَ حارس السّاحة

التي خصّصَتْها الحكومة لانتحار المجانين.

هذه المغامرات، لعلمكم، حُفِظتْ في أرشيف الرّيح،

هنالك خلف جبال الهملايا.


تَخْدير


ضحكاتٌ كثيرة تعلو

وتخفت تحت جِلد البحر حيثُ سمعتُها كنت قد تركتُ رسالةً

قبل أن أمضي لأغرق يا يحيى غريقا: تجربة أثارتني

منذ أن قرأت صفحات في كتاب: كيف تصبح برمائيا في خمسة أيام

لكنَّ العيشَ تحت الماء كان يُنذر بأنْ يكون قصيرًا

وَوَحْدَها رغبتي في العودة لتصحيح تعابيرَ في رسالتي،

أنقَذَتْني إذ جعلَتْنِي أَصْعَدُ بوثبةٍ من قعر بعيد الآن،

وقد عدتُ، سأبقى يا نخلتي وأنعمُ بالهناء العادي

الذي أَشْعر به وأنا نَاشفٌ تحت ثيابي الأليفة

بَلْ، من باب الاحتياط، سأحقُنُ بالمُخَدِّر سُرّة هذا المساء

حتّى ينامَ ويكفَّ عن ذَرْفِ قطرات مَطَرِه عَبْرَ نافذتي

قطراتِ مطره الَّتِي تريد أن تَسْقُطَ على رأسي

حتّى تُسَرِّب إليه فِكْرَةَ العَيْشِ تَحْتَ جِلْد البحر


شؤون عائليّة


ماتتِ الضِفدعُ الكبيرة، بعدعُمر مديد،

وبعد انقطاع المطر النُّدوب العريضة السّوْداء

التي كانت في يديها انتقلتْ إلى جُدران غُرفتها

مُهْرَتها الصَّغيرة لبثتْ على دُهْمَتِهَا

الطّائر الذي قضى في رُفْقَتها أيَّامَها الأخيرة

ومات معها أيضًا بقيتْ منه رفرفةُ جَناح

تجوسُ تحت السَّعف ووحدَها زوجة المِسخ تراها زوجة المِسخ،

الحَرِيصَة على ابتسامات صغارِ الأُسْرَة

وكثيرا ما تنقشها على خواتم

ونحن الذين حملنا التَّابُوت ومضينا صَوْبَ المقبرة

سيفوتنا البيع والشّراء في السّوق الأسبوعي

لكنْ سَتُرَافِقُنَا هجْنَة عكاظ

جنادرية ُ!.. لكَ الأغاني بِالْغَمْغَمَات!.



#صوفيا_يحيا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياب وجاسم المطير بصرة لاهاي
- أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
- عصامي لاهاي الستيني
- مزور شهادة الحسين الدينية وشهادته الإبتدائية الدكثوراه!
- لغة القرآن والكرد والأمازيغ
- عاصمة ثقافة الفترة المظلمة
- هجرة كريم و أكرم الحكيم
- الفترة المظلمة زمن عثملبعثي OSMANLI BAATH TARiHi
- لاتقليد في أصل التشيع ولارهبانية
- «أيقونة» الملحمة الحسينية
- الرئيس مسعود برزاني جدير بتذكر ضيف أخيه أبي نيجرفان
- اسقاط تجريدي على رأس السنة
- لاهاي العاصمة السياسية للقطر الأوربي الغربي هولندا
- انتحال و تناص
- يحيى وحيدا العنكبوت ويموت
- التلفيق يتطاول على الناشطة النسوية الليبية


المزيد.....




- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صوفيا يحيا - هَر ِمٌ مََطْلََع عامي 1949- 2013م