أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قصص قصيرة جدا / جمهورية المقابر














المزيد.....

قصص قصيرة جدا / جمهورية المقابر


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3962 - 2013 / 1 / 4 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


1/

مقهى

في الزاوية القصية من المقهى جلس وحيدا يتأمل الجالسة على الطاولة المجاورة.كانت تتأمل وردة ذابلة بين أصابعها.خطر له أن يقترب منها ويقترح عليها أن تنظم اليه لعل وحدته تنتهي.لكنه لم يجرؤ على ذلك.تأملته لكنها خشيت أن تبدر منها أي اشارة قد يفهم منها رغبتها في محادثته وكسر وحدتها القاتلة.أحجم الطرفان عن المبادرة.مر الوقت سريعا .حينما نهضت للمغادرة انتبهت الى أن ظليهما يتعانقان بشدة.


2/

قط

رغم الدمار والخراب المنتشر في كل أرجاء الوطن الا أن جميع صور السيدة الأولى كانت تظهرها محتضنة قطا صغيرا بعيون زرقاء لامعة وتقاسيم وجه ساحرة.اليوم صباحا قطع التلفزيون الرسمي برامجه ليعلن مقتل القط على يد مجموعة ارهابية. أقيمت جنازة رسمية . ووقفت العائلة الحاكمة في الطابور لتلقي العزاء في قطها الشهيد .


3/


جمهورية المقابر

اجتمع سكان المقابر لاختيار رئيسا لهم.اختلف الحضور على اسم رئيس من بينهم حتى قفزت طفلة صغيرة من بينهم قائلة لم لا نختار رئيسا لنا من بين الأحياء؟سيكون قادرا على رعاية جمهوريتنا والحفاظ على أمنها...أما نحن فلا نملك الا تخويف الاحياء بأشباحنا،.وافق الجميع على اقتراح الطفلة.اختاروا وبالاجماع ذلك الشاب الهادئ .لم يخيب الرئيس ظن رعيته . وسع المقابر في كل الاتجاهات بحيث باتت تحتل نصف البلاد.وزاد أعداد المتخرجين من الحياة الى دار الفناء فبات الموتى الجدد ربع السكان ...هدم العديد من القرى والمدن فوق رؤوس العباد...وبات بحق رئيسا لجمهورية المقابر بلا منازع.....الان عند سماع اسمه يرتعب السكان الاحياء ويدعون عليه بالموت والفناء...بينما يدعوا له سكان المقابر بطول العمر والبقاء.


4/


المغني

حين مر في الحارة المظلمة تعثر بجثة ملقاة على قارعة الطريق.تأملها جيدا فعرف صاحبها... انه المغني.كان العنق مجزوزا ولكن الحنجرة في مكانها...سحب الجثة الى مكان منزو و اقتلع الحنجرة من مكانها وفر سريعا.في الكوخ المتهالك تأمل الغنيمة جيدا...لقد حلم منذ الصغر أن يغني لكن بشاعة صوته منعته...الآن بوسعه استبدال حنجرته بما استولى عليه ..وأن يشدو ويغني....في الصباح التالي وقف في منتصف الطريق العام مزهوا ورفع عقيرته بالغناء...صوت رخيم انطلق من فمه...لكنه كان يصدح بأغان الحرية...أمسك به العسس سريعا وجزوا عنقه جزاء ما صدر عنه من أغان.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا / ابو رجل مسلوخة
- قصص قصيرة جدا / صفحة
- قصص قصيرة جدا / الموت ذبحا
- قصص قصيرة جدا / انفجار
- قصص قصيرة جدا / جوع
- قصص قصيرة جدا / عودة ميمونة
- قصص قصيرة جدا / غوريلا
- قصص قصيرة جدا / اتصال
- قصص قصيرة جدا / تغريدة
- قصص قصيرة جدا / ق.ق.ج
- قصص قصيرة جدا /زبيب
- قصص قصيرة جدا / حذاء
- قصص قصيرة جدا / الوحش
- قصة قصيرة جدا / سكري
- قصة قصيرة جدا / امرأة
- قصة قصيرة جدا / تحول
- قصة قصيرة جدا / شجرة الأحلام
- قصة قصيرة جدا / صلاة
- قصة قصيرة جدا / حلم صغير
- قصة قصيرة جدا / سارق الاحلام


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قصص قصيرة جدا / جمهورية المقابر