أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - اغنية خي خي وذكريات خاصة














المزيد.....

اغنية خي خي وذكريات خاصة


جواد الديوان

الحوار المتمدن-العدد: 3961 - 2013 / 1 / 3 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ارتفعت اصوات كثيرة في العراق تطالب وضع حدا لمعاناة الابرياء في السجون او في التوقيف بلا امر قضائي او حتى مع قضائي باتهامات تسيس القضاء!. وربما تكررت المطالب قبل اشهر وفي وقت شدة الحر في العراق. ومع هذا الضيق والانفعالات النفسية في الشارع تطفو على سطح الذاكرة، اغنية كررها الوالد العزيز، من ذكرياته في سجن نقرة السلمان!. فقد حشر البعث في 1963 الاف العراقيين في ذلك السجن الصحراوي المخيف وبماركة غريبة من قادة المجتمع. وتم نقله مع جماعته، بعد حركة البطل حسن سريع (تموز من ذلك العام)، كما تم يسير قطار الموت وقتها. وذنب هؤلاء هو قابلياتهم على التفكير ورفض الخضوع والخنوع للجهلة والاميين وذوي الشخصية الهستيرية (حماسة قادة العراق تمثلت في دعوات الوحدة الفورية مع مصر!). ويعبر التراث الفكري عن ذلك في:
سلام على خالع من غد فخارا على امسه الدابر
وليس على عائش كالغراب على جيف الساحق الغابر
سلام على غاصب ما يريد من فم مستئذب كاسر
وليس على غصن ناعم رشيق يميل مع الهاصر
وفي نقرة السلمان يحاكي احدهم اغنية محمد عبد الوهاب "خي خي ..." في الكلمات التالية:
خي خي الدنيا حارة علي يا خي
امانة افتح لي الشباك نسمة هوا تجييني
والفارق واضح بين امنياته وامنيات الاغنية. سجن في الصحراء حيث الحرارة العالية ظهرا في الصيف والبرودة القاسية في الشتاء مع اهوال الاتربة والغبار، ومعزول عن العالم الخارجي من راديوا او اخبار او الادب. انها عزلة قاسية في ظروف وحشية. وتسمتر الاغنية:
لج يمة لحكيلي
مي بارد جيبي لي
اوف يابة اوف يابة
والالم والاماني والتمني للماء البارد او النسمة الباردة واضحة. انه تعذيب جماعي للقوم في عزلة وبعد وشوق للاهل والولد.
ربما لم يعتمد العرب غير اليات التعليم الشرطي في التربية ولتصحيح اي شيء لا يرغبون به ومنها الايمان بافكار لا تناسب الولاة. ويتمثل ذلك في الامثلة "العصا لمن عصا" ولا يعني الا العقوبات الجسدية. وهذه تبرز لكل الافعال التي يرفضها ولاة المجتمع!. ومنها النقد او التقدم بامور مطلبية، وكذلك الاجتهاد في اي موضوع، والامثلة عبر التاريخ كثيرة ومنها مقتل ابن المقفع وجلد بشار بن برد للموت وجلد ابن حنبل وقتل الحلاج وغيرها. وفشل هذه الالية واضح في الحركات الواضحة عبر التاريخ من خوارج وقرامطة وثورة للزنج وغيرها. ومن معالمها في العصر الحديث مرافقة عصا المعلم للطالب طيلة فترات الابتدائية والمتوسطة وربما الاعدادية، وقبلها عصا الملا والفلقة لتعزيز قابليات الحفظ. وهذه الوسيلة الاسهل للتعليم وللسيطرة على الشعوب وقمع المعارضة حيث خواء الفكر للولاة.
وفشل القوم فشلا ذريعا في تفسير اليات هذا التعليم الشرطي. وقدم بافلوف للعالم اسرار هذه التصرفات من حوافز متعددة. بداية بافلوف كانت مع كلب يعرضه لحافزين مثل الصوت ومنظر الطعام والاستجابة عصارات المعدة. والاصل ان منظر الطعام او رائحته تسيل اللعاب وعصارات المعدة. وبعد فترة من ازدواج الحافزين (الصوت والطعام)، اصبح الكلب يستجيب لحافز الصوت لوحده بافرازات المعدة وكأنه طعام. وهذه اشارة الى ان الاستجابة العصبية ممكن تحويرها بربطها بحافز اخر (تعليم). وخذ امثلة كثيرة منها قراءة نص وتكرراره للحفظ، وتحويل ذلك الى الضرب والقراءة للحفظ. والحفظ هنا من التركيز. وطبعا قبلها منظر العصا وصوت المعلم حيث يتلوها الالم، والخوف بعدها من صوت المعلم. السجن مع تلك الظروف والامثلة وغضب الوالي! وهكذا نكررها مع امثلة اخرى. ولابد من الاشارة الى ان بافلوف من علماء الفسلجة اي علم الوظائف ويحفظ تجربته الطلبة لانها مقررة.
فشلت اليات بافلوف اي فشل التعليم الشرطي لاخضاع الشعوب وفي ثني ذلك الجمع الكبير عن المساهمة في تطوير المجتمع العراقي عبر الفكر والمثال الحسن (لم يعرف الناس عنهم السرقة او الفساد وغيرها). وفشل الولاة في تحصيل الذكر الطيب والرحمة بل تحولت الى لعنات يومية يصبها المظلوم عليهم.
سلام على جاعلين الحتوف جسرا للموكب العابر
وبعد التغير لم يستطع مجلس الحكم انصاف ضحايا البعث في 1963 ،رغم عدد من اعضاءه من الديمقراطيين ومن اكتوى بنار تلك السنون. اقول فشل لاشكال فكري وخوف لا مبرر له. والفنطازيات الفكرية، دفعتني للاعتقاد بحيادية ونزاهة اولي الامر لدينا، ورفعت دعوى امام المحكمة الاتحادية ليشمل قانون السجناء السياسيين ضحايا 1963 ، ولكني استجرت من الرمضاء بالنار. ولاحظت تشابه ولاة الامور في التفكير والتصرفات عبر الزمن، ولم تنفع اليات الديمقراطية في تحسين ادائهم. المهم ردت المحكمة الاتحادية الدعوى، واعتبرت ضحايا 1963 يستحقون العقاب الجماعي، في حين ضحايا البعث بعد 1968 تم انصافهم بقانون!. تذكروا لطفا احكام قرقوش.



#جواد_الديوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بحاجة لتحالف القوى الديمقراطية
- ترقية علمية 1 - 2
- نحو تحالف للقوى الديمقراطية في العراق مرة اخرى
- احتفالية اليوم العالمي للفتاة في بغداد
- حلم تحالف القوى الديمقراطية في العراق
- نحو تحالف ديمقراطي في العراق
- الجلبي يكرم الاول في الرياضيات جامعة بغداد
- الازمة السياسية في العراق
- مجموعة العمل الوبائي للسيطرة على الادمان واساءة استخدام المو ...
- بين نائبة ونائب
- الادمان والاعتماد على الادوية واساءة استخدام المواد
- لم يؤثر التعليم في سلوكنا
- ملاحظات حول مشروع النظام الداخلي للتيار الديمقراطي
- ملاحظات حول الصحة العقلية
- العقابيل النفسية للتعرض للحروب والارهاب
- البحث العلمي في التعليم العالي الطبي
- مرة اخرى ذكريات خاصة بمناسبة 8 شباط الاسود
- قراءة في رواية عابر سرير
- الاوضاع الصحية في العراق 1945 – 1958 في اطروحة دكتوراة
- وزارة الصحة تساهم باعداد الدراسات الطبية العليا


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في غ ...
- واشنطن ترفع جاهزيتها العسكرية وتبحث خيارات متعددة تجاه إيران ...
- إطلاق نار داخل محكمة في إسطنبول.. إصابة قاضية برصاص مدع عام ...
- أخبار اليوم: خطة ترامب لغزة تدخل -المرحلة الثانية-
- كأس أفريقيا .. ماني يطيح بآمال مصر ويقود السنغال لبلوغ النها ...
- ترامب: هل سيسيطر على جزيرة غرينلاند؟
- عاجل | أ. ف. ب عن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: نتطلع لحقبة سياس ...
- آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي في 2026
- عاجل | الرئيس السوري: حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدست ...
- علي شعث.. مهندس أسندت إليه إدارة غزة بعد الدمار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - اغنية خي خي وذكريات خاصة