أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري في التسعين.. ويرقص ليلة رأس السنة الجديدة














المزيد.....

الجواهري في التسعين.. ويرقص ليلة رأس السنة الجديدة


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 3957 - 2012 / 12 / 30 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


كم انهمرت – وتنهمر- التساؤلات عن بعض الحياة اليومية للجواهريّ، صاحب "أنا حتفهم" و"آمنت بالحسين" و"أخي جعفراً" و"دجلة الخير" و"قلبي لكردستان" و"يا ابن الفراتين" وغيرها من المدويات.... ويسألوني، وهم يشكّون أصلاً في أن تكون لمثل ذلك الثائر المتمرد، ساعات فرح أو لحظات عشق أو أزمنة حب. وبين عشرات الوقائع والأحداث ذات الصلة، أستذكر تلك الواقعة قبل ستة وعشرين عامـــاً:

اليوم هو الأخير من عام 1986 والساعة تقترب من العاشرة ليلاً، والجواهري، وأنا، وبعض أهل البيت وحواشيهم، وفي جلسة حميمة ببيته وسط دمشق الشام، سألت الجواهري ممازحاً :
"الناس يرقصون ويفرحون في الشوارع والساحات والمقاهي ونحن جالسون هنا نحصي مآسي وشجون الماضي وحسب، ناسين أو متناسين أن غداً مطلع عام جديد ترقص الدنيا لاستقباله". ..أما أنت القائل:-

لا تلم أمسك في ما صنعا ...امس قد فات ولن يسترجعا
امس قد ولّى ولن ينفعه ... حملك الهمّ له والهلعا
فاطرحه واسترحْ من ثقله ... لاتضعْ امسك واليومً معا

ويسرح الجواهري هنية في التساؤل ذي الأكثر من مغزى، ولعله قلـّـبه من نواح عديدة مستعيداً ذكريات عقود وعقود، ومطالعَ وخواتمَ سنواتها، السعيدة منها والمؤسية... وما هي غير لحظات، إلا ويقب شامخاً، داعياً الجميع للاستعداد والذهاب إلى فنـدق شيراتون الشام، ثم دقائق وينطلق الجمع وراء "رب البيت" مقتحمين صالات الفندق الرحيبة، حيث البهجـة والموسـيقى والاحتفـال برأس السنة الجديدة..

يتزايد فرح المحتفلين، صبايا وفتية، شباناً وكهولاً، من الرجال والنساء، وهم يتطلعون إلى الجواهري الكبير بينهم، يرحبون به فرحين ويتقربون منه ويتصورون معه، وليطوقوه وهو جذل، منتش، راقصين معه، وراقصاً معهم بكل مرح ٍ وسرور، ولحوالي عشرين دقيقة تقريباً، حتى تنطلق الثواني الأولى من العام الجديد: 1987 فيتضاعف الرقص والحبور مزداناً بحسان الشام الذي لم يخف ِ الجواهري انبهاره بهن ومثيلاتهن في براغ وبغداد وباريس وبيروت... وقال فيهنّ ذات يوم، او ليلة :

الساحرات فمن يردك إن يطرنّ بك اختطافا
والناعسات فما تحس الطرف اغفى ام تغافى
اني ورب صاغهنّ كما اشتهى هيفا لطافا
لأرى الجنانَ اذا خلت منهنّ أوْلى ان تُعافى

بقي أن أقول أن الجواهري كان يبلغ من العمر آنذاك حوالي تسعين عاماً فقط! وقد واصل فلسفته وحبه للحياة والجمال، ولم يكف عن التصريح بذلك علناً مع سبق الاصرار، حتى في ذلك العمر، بل وبعده بنحو عشر سنوات تاليات. وعنهن لنا توثيق آخر في كتابة قادمة....
مع تحيات مركز" الجواهري" الثقافي
www.jawahiri.com



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسيات وأخوانيات ... بين الجواهري وطالباني
- عن الجواهري في بغداد ... خريف 2012
- في الذكرى الخامسة عشرة لرحيله: استذكار الجواهري الخالد: تبجي ...
- رؤى، ومزاعم عن الجواهري وجمهورية الرابع عشر من تموز
- الجواهري قبل 75 عاما : هذه هي الحريات التي يريدها الشعب… ... ...
- في وداع محمود صبري*
- مركز الجواهري ... عشرة اعوام، والمغامرة تستمر
- بعض وفاء للراحل الخالد : محمود صبري
- الجواهري يؤرخ – شعراً – لمواقفه من الشيوعيين
- الجواهري ... وبعضٌ مما بعد الرحيل
- ذكريات ثقافية واعلامية مع حسين العامل
- مجّدَ شهداءها، وجرّمَ منفذيها / الجواهري حذر من ممهدات كارثة ...
- الجواهري يعود الى بغداد، عام 1968، بعد سبعٍ عجاف
- استذكارالاحباء يفيض، بمناسبة السنة الجديدة
- الجواهري ... بين المعري وعبد الكريم كاصد
- ذكريات وشهادات حول -ذكريات- الجواهري
- وثيقة تاريخية تنشر لاول مرة : هكذا لجأ الجواهري الى براغ قبل ...
- احدثكم عن بعض سبعينات الجواهري في براغ ، وحولها..
- حين رد الجواهري على -العاوين- ونباحهم ، قبل 37 عاما
- -السومرية- في ذكرى مولد الجواهري ، ورحيله ... وللحديث شجون


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري في التسعين.. ويرقص ليلة رأس السنة الجديدة