أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رواء الجصاني - الجواهري قبل 75 عاما : هذه هي الحريات التي يريدها الشعب… ... وما أشبه الليلة بالبارحة؟؟؟














المزيد.....

الجواهري قبل 75 عاما : هذه هي الحريات التي يريدها الشعب… ... وما أشبه الليلة بالبارحة؟؟؟


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 3781 - 2012 / 7 / 7 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أختلفت العهود، وجاءت "ثورات" و"انقلابات" وأختلفت التسميات، ولكن "الثوابت" مابرحت تسود في "بلاد الرافدين" و"أرض السواد" و"أم الحضارات"... ولا أحد يدري الى متى، وكيف، والى اين؟؟ ... ولمن يريد شهادة استثناء، فذلكم الجواهري العظيم يكتب منذ أزيد من ثلاثة ارباع قرن، وتحديدا بتاريخ الخميس 11 شباط 1937 افتتاحية في العدد التاسع والعشرين من جريدته "الانقلاب" مقالة حملت عنوان" الحريات" وفيها ما فيها من تنبؤات وقيم تنويرية وأستشرافات، لن نطيل الحديث عنها فهي تفيض بما تريد، جريئة، واقعية، بدون مدى.. وفي التالي نصوص تلكم المقالة/ التنبؤات، استليناها من مسودة كتاب "الجواهري، صحفياٌ" الذي ينكب على إتمامه توثيقاً ومراجعة، منذ اشهر، كفاح الجواهري، النجل الاصغر، للشاعر والرمز الوطني العراقي الخالد...
"الحريـــــــات"
* محمد مهدي الجواهري
سرى في هذه البلاد منذ عهد الاحتلال لغط كثير حول موضوع الحريات وعلاقة الحكومة بها ونصيب الجماعات والأفراد منها وما إلى ذلك من الأمور التي تعنى الدول بها عند بدء تشكيلها.... وقد نلاحظ أن بحث الحريات كاد يقتصر على المطالبة بالحرية السياسية، ولم يتعرض أكثر الكتّاب إلى نواحي الحرية الأخرى إلا بمقدار ما توحيه إليهم مطامعهم وأنانيتهم. وفعلاً أجريت تجارب مختلفة في هذه الحرية السياسية. وآخر ما شاهدناه وخبره كل مفكر عاقل يدفعنا إلى شئ من التوسع في التعليق عليها.
ومما يبعث فينا الأسف بل الغيظ أن ترى نفراً من أولئك الذين سايروا عهود الاضطهاد والاستبداد والذين هتفوا طويلاً لجميع محاولات خنق الاصوات والقضاء على الضمائر الحية وساندوا الجماعات الرجعية في كل مساعيها اصبحوا الآن أشد ما يكونون حماساً ومطالبة لا بالحرية الحقة المقتضاة لنا، بل بشكلها السياسي الذي يجب أن يكون آخر ما تعني به الدول الفتية. ويسوءنا ويسوء كل عراقي مخلص تجاوز هؤلاء النفر كل حد معقول في لغطهم بالحرية فلم يكد يرتفع عن قلب البلاد كابوس الاضطهاد والعسف حتى انبروا لاستغلال الوضع الجديد فخلعوا عنهم ثوباً وارتدوا آخر نصلوا من موقفهم القديم زاعمين أنهم لم يتقدموا إلى مناصرة الظلم إلا بعامل الإكراه والضغط وأن وجدانهم كان مسخراً لغير نزعاته الصحيحة. وقد بالغ هؤلاء في استغلال الحرية السياسية بشكل يبعث على الاشمئزاز وكل صباح يطالعنا منه نموذج جديد.
وإما الحرية التي ننشدها والتي هي قوام الثقافة ودعامة لرقي ومبعث النشاط في الأمم فهي الحرية الفكرية والاجتماعية ولقد طال تحكم الطبقات الرجعية بإبقاء هذا القطر حتى لتمسكنا الحنق عند التفكير بمبلغ سيطرة تلك الطبقات الطفيلية على عقول الناس واستبدادها بالرأي ومساعيها المحمومة لحرماننا من التقدم والرقي حتى لقد اصبح هؤلاء الرجعيون سداً بين الشعب والحكومة وعميت قلوب الافراد عن تقدير اسباب الفلاح والتقدم التي تشجعها حكومتنا الحاضرة بنتيجة تحكم الرجعيين بهم وتوجيه أفكارهم إلى ما ليس في الصالح العام، فليس المصلح مطلق اليد في عرض مناهجه الاصلاحية وليس المفكر حراً في نشر آرائه حول الأوضاع الاجتماعية الفاسدة.
وإلى م يبقى هؤلاء الرجعيون حجر عثرة في سبيل تقدم البلاد؟ إننا نهيب بحكومة الاصلاح ورجالها المسؤولين لإزالة كل أثر لهم على عقول الأفراد ليتسنى لكل مفكر منتج أن يتقدم بما فيه خير البلاد وتقدمها.
هذه هي الحرية التي تعوزنا والتي عليها يتوقف نجاحنا ورقينا، وهي التراث العزيز الذي نعهد به إلى أخلافنا فيسيرون على نوره إلى الأمام. وأما الحرية السياسية التي تمشدق بها الكثيرون وجاوزوا في استغلالها حدود المستحب والمفيد فلها فرصة أخرى.



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في وداع محمود صبري*
- مركز الجواهري ... عشرة اعوام، والمغامرة تستمر
- بعض وفاء للراحل الخالد : محمود صبري
- الجواهري يؤرخ – شعراً – لمواقفه من الشيوعيين
- الجواهري ... وبعضٌ مما بعد الرحيل
- ذكريات ثقافية واعلامية مع حسين العامل
- مجّدَ شهداءها، وجرّمَ منفذيها / الجواهري حذر من ممهدات كارثة ...
- الجواهري يعود الى بغداد، عام 1968، بعد سبعٍ عجاف
- استذكارالاحباء يفيض، بمناسبة السنة الجديدة
- الجواهري ... بين المعري وعبد الكريم كاصد
- ذكريات وشهادات حول -ذكريات- الجواهري
- وثيقة تاريخية تنشر لاول مرة : هكذا لجأ الجواهري الى براغ قبل ...
- احدثكم عن بعض سبعينات الجواهري في براغ ، وحولها..
- حين رد الجواهري على -العاوين- ونباحهم ، قبل 37 عاما
- -السومرية- في ذكرى مولد الجواهري ، ورحيله ... وللحديث شجون
- أحدثكم عن بيت الجواهري ، الأول والأخير في العراق
- شؤون عربية في تاريخ تشيكيا الحديث
- رسالة مفتوحة الى الطالباني والمالكي والدليمي والعيساوي ... م ...
- جمعيات وروابط الطلبة العراقيين خارج الوطن 1978-2003.. ربع قر ...
- هكذا كتب الجواهري قبل أزيد من نصف قرن عن هموم الوطن والمواطن ...


المزيد.....




- إثيوبيا: مكالمة -مثمرة وبناءة- جرت بين آبي أحمد ونتنياهو
- الجيش المصري يصدر بيانًا بعد ما أثير عن ضربات ضد مُنقبي ذهب ...
- خلف الحبتور: لا نريد من أحد خارج منطقتنا أن يقول لنا ما هي م ...
- تحشيدات عسكرية داخل إثيوبيا تنذر بفتح جبهة جديدة باتجاه القض ...
- زيلينسكي يرد على تصريح ترامب بشأن تغيير قيادة أوكرانيا ويقول ...
- -مستشفى مجانين متنقل-.. زاخاروفا تعلق على خطط الناتو بشأن صد ...
- الأزهر يندد باستهداف مطار الرياض والمعتمرين
- مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية وقاصدي الحرم ...
- نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ين ...
- عملاء الهجرة الأمريكيون يفتّشون منزل النائبة الديمقراطية إله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رواء الجصاني - الجواهري قبل 75 عاما : هذه هي الحريات التي يريدها الشعب… ... وما أشبه الليلة بالبارحة؟؟؟