أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رواء الجصاني - هكذا كتب الجواهري قبل أزيد من نصف قرن عن هموم الوطن والمواطنين ... وما أشبه الليلة بالبارحة














المزيد.....

هكذا كتب الجواهري قبل أزيد من نصف قرن عن هموم الوطن والمواطنين ... وما أشبه الليلة بالبارحة


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل واحد وستين عاماً بالتمام والكمال كتب الجواهري الكبير المقالة التي نعيد نشرها حرفياً بعد هذه السطور المعدودة ، وفيها ما فيها من تقييمات وتنبؤات وشجون وشؤون تتحدث بكل وضوح ومباشرة عن هموم الوطن والمواطنين.. وليس عندنا ، بايما حال ، ما يمكن ان نضيفه سوى مقولة" ما اشبه الليلة بالبارحة"مع تنويه سريع اخر وهو ان صاحب المقالة كان في حينها رئيس اتحاد ادباء البلاد العراقية ونقيب صحفييها في ذات الان ... وفي التالي نص المنشورفي جريدة اتحاد الشعب بتاريخ الثلاثاء 12 نيسان 1960 :

المقاييس قبل كل شيءفهل يريدون حمايتها !
بقلم: محمد مهدي الجواهري
منذ مدة بدت وكأنها طويلة في هذه الفترة القصيرة من عهد الجمهورية – عاد الشعب العراقي من جديد يعيش على أعصابه، وهذا شر عيش اقتاتت به الشعوب – عاد من جديد ليجور عليها، ليكبتها، عاد من جديد ليشهد محاولات بالغة الخطورة للتلاعب بالمقاييس، وبالقيم، وبالمفاهيم، للتلاعب بها في كل المجالات. في مجال مفاهيم الحكم، وللتلاعب بها في مجال مفاهيم الحاكيمن. وللتلاعب بها في مجال مفاهيم المحكومين. وللتلاعب بها في مجال المفاهيم الفكرية والادبية والصحفية. وللتلاعب بها في مجال مفاهيم من يجب ومن لا يجب ان يودع اليهم أمر حراسة كل تلك المقاييس والقيم والمفاهيم في كل المجالات وحمايتها.
ولا شيء أكثر خطورة على الكيان العراقي – وعلى كل كيان مثله – من ان تتركز فيه وبمرور الزمن مثل هذه المحاولات. ومن ان تتعمق في أذهان الجماهير ان هناك حماية لها من قوى مادية في البلد، وجدت في بلاد استقام أمرها لكي تقف في وجه هذه المحاولات. ولكي تحمي المقاييس، والقيم، والمفاهيم، ولكي تجعل ممن يتلاعبون بها عبرة بالغة لغيرهم في العقاب والتأديب. واخيرا فلكي تجتث عروقهم الخبيثة الفاسدة من اصولها، وفي كل مزارعها ومنابعها.
وهنا في العراق حيث أبداً الخيرون الافضلون من كل طبقات الشعب يعيشون على أعصابهم. ويجورون عليها ويكبتون احساساتهم وعواطفهم ويخنقون آراءهم وأفكارهم بله حروفهم وكلماتهم. يخشى ان ينتهوا نهاية لا تسر كل غيور على بلده وكيانه نتيجة رد فعل من تلك المحاولات وجراء شعورهم الذي يزداد تعمقاً اليوم بعد الاخر من ان كل القوى المادية من تشريع وتنفيذ وتطبيق وسلطة ونفوذ ابتدأت هي بدورها متفرجة ويخشى ان تنتهي هي حامية لا لتدهور المقاييس الادبية والاجتماعية، والقيم الخلقية، والمفاهيم السياسية والحكمية وحسب... ولكن من ان يتولى امر التلاعب بها، ومسخها، واهانتها نفر يبدو للشعب العراقي وكأنه يدلل ممن بيدهم المقاليد لا لميزة يملكها، ولا لسمة يتحلى بها، ولا لمكانة يحتلها. ولكن لمجرد انه اداة ضارة خبيثة بيد غير الخيرين ولا الافضلين لتشويه مفاهيم الخلق والفكر والحكم والحاكمين والمحكومين.
ان مجرد تركز هذا الشعور عند الشعب العراقي يكفي لتبرير مدى الخطر الكامن تحته. ولكن هناك في مظاهر التشريع والتنفيذ والتسليط في كل المجالات العملية وفي كل مرفق من مرافق الدولة، وفي كل مكسب من مكاسب الثورة بوادر خطرة ومنذرة بالويل والثبور بحد ذاتها من جهة. ولكونها تلوح من جهة مماثلة منسجمة كل الانسجام مع هذا التفلت في المقاييس والقيم والمفاهيم ومع ائتمان نفوس معينة. وضمائر خاصة للقيام بهذه اللعبة الخطرة ثم لحمايتها ولا بأس أن يكون مفهوم هذه الحماية لنفس هذه اللعبة وان اردنا بها الحماية لمن اوتمن عليها فحتى المفهوم الاول صحيح ايضا ومنطقي كذلك.
هذه أكثر من لمحات خاطفة على وجه التعميم. انها في الحقيقة والواقع تشخيص دقيق لمكامن الخطر على الجمهورية، وعلى الثورة وعلى مستقبلها وحتى على حاضرها. وعلى مدى اللعبة الجريئة التي يراد لها ان تلعب على مسرح العهد الجديد، وفي هذا العصر المندفع الجديد، وبمشهد من هذا الجيل العراقي الحساس المرهف الجديد وبعد فحتم ان تكون جرأة الفاطنين الى هذه اللعبة والناقمين عليها والخائفين منها على مصائر الجموع وعلى مصائر ثورة اشتراها الشعب العراقي ببرك من دماء ضحاياه طيلة اربعين عاما. وبحقول من قبور ابنائه وشهدائه. وببخار كثيف متصاعد من النفثات والحسرات. نقول على مدى تلك الجرأة في اللعبة الخطرة يجب ان تكون جرأة الواقفين لها بالمرصاد.
واكثر من مخطيء من يظن ان مثل هذه اللعبة الخطرة سيقتصر امرها على ان يكبت الناس اعصابهم تجاهها وعلى ان تتجمع نقمتهم لأمد طويل اذ يكون كل ما يكمن وراءها، وكل ما اريد لهذه اللعبة ان تكون ستارا له قد تم ووقع، اكثر من مخطيء من يظن هذا. ذلك لان العالم كله قد تبدلت مقاييس السرعة فيه اولا. ثم لأن رهافة الحس العراقي التي عملت التجاريب القاسية المريرة طيلة عهود مضت على ان تزيدها ارهافاً ووعياً وحذراً وشكاً في كل شيء هي بدورها من جهة ثانية لم تعد قادرة ان تصبر طويلاً.
ولم يفت الزمن بعد على من يريد حقا ان ينتفع بالزمن من ان يعيد النظر وبسرعة كذلك لوضع المقاييس والمفاهيم والقيم في انصبتها ولاعادة تجنيد القوى المادية في الوطن والتي لم توجد في بلد استقامت اموره وثبتت مقاييسه الا لتجنيدها لكل ما يحمي كرامات الافراد والجماعات. ولكل ما يضمن أمنها وسلامتها وحرياتها لاعادة تجنيد هذه القوى لحراسة تلك الكرامات والامانات والسلامات والحريات وفي المقدمة منها حماية المقاييس الحقة، والمفاهيم العادلة، والقيم الثابتة ، فهل يريدون......!

مع تحيات مركز الجواهري في براغ
www.jawahiri.com






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,311,077
- بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس المنتدى العراقي في تشي ...
- ... وتستمر الايقاعات والرؤى عن الجواهريّ، شاعر الأمتين
- من سجل الجواهري، السياسي
- الجواهري في عواصم عربية وعالمية
- الجواهري في مناسبات عربية وعالمية
- شباط 1963... كارثة وطنية ، ولجنة للتضامن برئاسة الجواهري
- الجواهري ... في رثاء شقيقه الشهيد جعفر
- عن دجلة الخير ولكن ... بنكهة -أفغانية- هذه المرة
- الجواهري ...بماذا يخوفني الارذلون ؟؟
- الجواهري والأعرجي
- بألف دولار من الجواهري ، وبريشة محمود صبري ، أبحرت -بابيلون ...
- بألف دولار من الجواهري ، وبريشة محمود صبري ، أبحرت -بابيلون ...
- الجواهري مع مظفر النواب وسميح القاسم ... وصابر فلحوط
- الجواهري في سامراء والحلة والحيّ والعمارة والبصرة والموصل
- توثيق اخرعن مغتربات الجواهري ومهاجره
- الجواهري...ثلاثة عقود في المغتربات والمهاجر
- من تسعينات الجواهري في براغ والرياض
- الجواهري عن حسان لبنان ،ومشاركته في مؤتمر المعارضة العراقية ...
- الجواهري في يوميات سورية راهنة
- زعماء واعلام في قصيد الجواهري


المزيد.....




- أمير قطر يستقبل وزير خارجية السعودية ويتسلم رسالة من الملك س ...
- هل تتحول إدلب السورية إلى -قطاع غزة جديد-؟
- لقاء أوبرا: ميغان تتحدث عن صحتها النفسية، ابنها آرتشي والعائ ...
- البابا فرنسيس يغادر العراق بعد زيارة تاريخية
- هل تتحول إدلب السورية إلى -قطاع غزة جديد-؟
- صعود السلالم... خطوة أولى لحياة أكثر صحية!
- قطر تصدر بيانا عاجلا بشأن هجوم جوي خطير على السعودية
- 60 عاما... والبعثة الروسية تمد أطواق النجاة لـ-كنوز النوبة- ...
- من يقصد... وزير جزائري: قريبون من أحد أكبر مراكز المخدرات في ...
- الجيشان المصري والفرنسي ينفذان إجراء عسكريا في البحر الأحمر ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رواء الجصاني - هكذا كتب الجواهري قبل أزيد من نصف قرن عن هموم الوطن والمواطنين ... وما أشبه الليلة بالبارحة