أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى اسماعيل - مقترح من أجل اليونيسكو














المزيد.....

مقترح من أجل اليونيسكو


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 3957 - 2012 / 12 / 30 - 21:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإبراهيميُّ كما سلفه الصالح كوفي أنان لم يتقدم قيد أنملة في ملف الأزمة السورية العاصفة, فلا المبادرات العادية نفعت ولا الملوَّنة الإسعافية. كل الحلول السياسية تذهبُ إلى الحاويات, والمجتمع الدولي ومؤتمرات أصدقاء الشعب السوري أصبحت مؤتمرات حضيضٍ سياسي ومن أجل رفع العتب.

لا يحتاج السوريون إلى اللقطات التذكارية والابتسامات أمام الكاميرات وأعاصير التنديد والشجب والاستنكار, فلديهم زوَّادات من الوجع مليئة بحصيلة اثنين وعشرين شهراً من الضحايا والنازحين والمصابين والمعتقلين, يُضافُ إليها أن ملايين السوريين في مهبِّ كارثةٍ إنسانية مع الضيف ثقيل الظل : الشتاء.

يكاد السوريون أن يغسلوا أيديهم بكل منظفات العالم من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ( الحكومية وغير الحكومية ), فلم يصبح المجتمع الدولي المراقب بحلوله الديزني لاندية بلسمَ آلام للسوريين الذين ينزفون منذ ربيعٍ آخر وللشتاء الثاني على التوالي.

لا يحتاج السوريون اليوم إلى كل المنظمات والجمعيات الإغاثية في العالم, رغم التقارير العديدة التي تصدر بين الفينة والأخرى مشيرة إلى منسوب التضحيات السورية الصاعد, بل يحتاج السوريون إلى قرار رحمةٍ من لدّن منظمة اليونيسكو عبر اقتناء سوريا في قائمة التراث الإنساني للمحافظة عليها, وهنا في هذا المقام ينبغي لها اختيار الاثنين : نظام بشار الأسد, والشعب السوري.

نظام الطاغية بشار : لأنه أعاد سوريا والسوريين إلى المراحل الأولى لنشاط الكائن البشري, أو في أقل تقدير إلى حقبة : اللا كهرباء, اللا ماء, اللا اتصالات, اللا مخابز آلية, اللا وقود, اللا مواصلات, اللا مدارس, اللا انترنت, فهو نظام فشل في تحديث سوريا عبر عقود, لكنه نجح في تأجيج الحنين القسري إلى المجتمعات السورية الأولى, إذ تشهد أسواق البلاد الآن فورة في العودة إلى تفاصيل الحياة السورية – ربما – في زمن الانتداب الفرنسي وقبل أن يطلع علينا البعث الكارثي, لقد أدخلنا طاغية سوريا في الطور الطبيعي للمجتمعات, من دون عناءٍ يذكر.

ولا بديلَ أيضاً عن اختيار الشعب السوري في اللائحة إياها لليونيسكو, كونه شعباً يجيد الرقص على صفيح ساخن جداً منذ اثنين وعشرين شهراً, مُضاهياً النبي أيوب في صبره, رغم عشرات الألوف من الضحايا والجرحى ومئات الآلاف من النازحين في الداخل والخارج, ورغم تحول العديد من كبريات مدنه إلى غرنيكات.

إنها ثورة الأرقام القياسية تلك التي تشهدها البلاد, وكان إيقاف هذا النزيف السوري لا يحتاج من لدّن المجتمع الدولي إلى الأعصاب الجليدية, وإلى القتل الإضافي للسوريين عبر بيانات وتصريحات ومؤتمرات تمدُّ من أجل المعاناة السورية وتبقي السوريين نازفين على درب جلجلتهم وعلى حافة قيامتهم, ولأن مداخل ومخارج المبعوث الدولي الإبراهيمي لا تبشر بخيرٍ في المدى المنظور, إنما هي إهالة للتراب على رأس الثورة, فعلى اليونيسكو الإسراع في زجِّنا على قوائمها لئلا نخرجَ من الثورةِ مُجرّدين من الثورة وخاسرينَ كباراً.



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منجزات بشار
- أمنه سوره كه وأقبية المخابرات السورية
- القضية الكردية في سوريا : من مشكلة إلى جزئية
- وعاد الوفد بخفي هولير
- تركيا والنزوح السوري
- شعب دائري بإمتياز
- مبعوث دولي من أجل حل ذهبي
- الموقف الأمريكي من كورد سوريا
- كورد سوريا والقلق من الغد
- العين التركية الحمراء
- قضاء نظام الأسد
- المرشح الأعزل للنسيان
- طرفة سورية : النظام هو الخصم والحكم
- نظام الأسد والمجتمع الدولي المهذب
- الرهان الأخير للنظام السوري
- انتخابات صورية في جملوكية الرعب السورية
- رمان مفخخ
- التيار الإسلامي غداً : بؤر قندهارية أم ديمقراطية
- الجعجعة الأخيرة للمجتمع الدولي
- معارضة لا ديمقراطية


المزيد.....




- رئيس الاستخبارات البريطانية السابق: الحرب على إيران -غير ضرو ...
- ستكون -أهدافاً مشروعة-.. مسؤول إيراني يحذر دول أوروبا من الا ...
- البيت الأبيض يروج لـ-العدالة على الطريقة الأميركية- ضد إيران ...
- الدوحة تتهم طهران باستهداف منشآت مدنية على أراضيها.. وتلوّح ...
- تحرك عسكري بريطاني نحو شرق المتوسط.. ماذا نعرف عن المدمرة -إ ...
- -لسد الثغرات-.. حملة روسية في الجامعات لدفع الطلاب إلى توقيع ...
- 7 أيام من الحرب.. تسلسل زمني لضربات متبادلة غيرت وجه المنطقة ...
- كيف تستفيد موسكو وبكين من استنزاف واشنطن بحربها على إيران؟
- سيحدد مسار الدولة.. تعرف على أبرز المرشحين لخلافة علي خامنئي ...
- في عمر 87 عاما.. الاحتلال يُخضع الشيخ عكرمة صبري للتحقيق


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى اسماعيل - مقترح من أجل اليونيسكو