أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى اسماعيل - منجزات بشار














المزيد.....

منجزات بشار


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 20:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مرِّ عقودٍ أتخمَ الأب والإبن المناهج الدراسية السورية والبرامج الإعلامية وصحافة النظام الأمني الحاكم بتعداد منجزات صورية واهية كخيوط العناكب, مع التطبيل والتزمير والتهويل والتضخيم اللازم, فكلُّ كائنٍ على الأراضي السورية كان يتم حشره إما في خانة ثورة 8 مارس / آذار ( لم تك ثورة, بل عملية انقلاب عسكرية نفذتها اللجنة العسكرية لحزب البعث ), أو في خانة الحركة التصحيحية المجيدة !!! ( انقلاب الأسد الأب على ما تبقى من رفاقه في اللجنة العسكرية والتأسيس لجملوكية أمنية مرعبة ).

واقعُ الحالِ أن ثورة الكرامة السورية رمت أوراق التوت الأخيرة عن عورات النظام, وكشفت بنيته التحتية الهشة المتهافتة, فمنذ أشهرٍ يواصلُ التيار الكهربائي الانقطاع وأصبح أشبه بالضيف العابر, يرافقه في الغيبة شبه الدائمة والإطلالات العابرة الماء, إذ أن بينهما حبل سرة أو تابعية من نوع ما, أما شبكة الهاتف الخلوي فقد بقي منها الاسمُ, ويبدو أنها أسيرة الاعتكاف خارج التغطية.
كما أنَّ الوقود ( الديزل, البنزين, الغاز ) لا يُعثرُ عليها إلا في السوق السوداء, فهي متواريةٌ عن الأنظار, وكأنها مُدرجة على إحدى قوائم الإرهاب العالمية.

تحولت كل المنجزات التي تشدق عنها النظام وأدواته وأجهزته إلى الرفوف مع الصراع على البقاء الذي انتهجه النظام رداً على الثورة الشعبية العارمة, ثمة منجزٌ جديدٌ يبدو هو الأهم الآن : النظام يقاومُ ما يفترض أنه شعبه بكل ما أوتي من قمع وتدمير وقتل وتهجير واعتقال واختطاف.

سبذكر التاريخ الكراكوز بشار على أنه الحاكم الذي أعاد سوريا والسوريين القهقرى, وجرَّدهم من كل أوجه التحضر والتمدن والخدمات, يمكنُ معه القولُ أنهم يسيرون بفضل منجزه القمعي خلال ثورة البلاد ضده إلى حقبة الإنسان البدائي, وليست منطقة واحدة بعينها محكومة بالرجوع إلى سالف العصر والأوان, بل كل سوريا من فروة رأسها إلى أظافر قدميها.

في مناطق الشمال السوري المتاخمة لحدود تركيا أصبح الاعتماد كاملاً على خطوط الانترنت التركية وشبكة الخلوي التركية في الاستخدامات المحلية والخارجية, ولأن المشتقات النفطية صعدت إلى السماء السابعة, فإن استخدام الحطب أصبح عنواناً دالاً, مع ارتفاع أسعاره إلى مستويات قياسية بفضل بشار الأسد الممانع !!!, كما أدى ذلك إلى تعرف السوريين للمرة الأولى على مادة النفط وكانوا يسمونه يوماً في المدارس بالذهب الأسود, وتعرفوا على المازوت الأخضر ( هل هو من المذهب الشيعي ؟!. ), والبنزين الأحمر ( يمكن استخدامه يوم فالنتاين ), وأصبحت العديد من العوائل تلجأ إلى استخدام اسطوانات الغاز التركية وهي قابلة للاستخدام مرة واحدة ولا يمكن تبديلها بأخرى, أي أنها كالحفاضات تماماً.

سوريا مرشحةٌ اليوم للانتقال إلى مرتبة أفغانستان أو أدنى, فلا ينقصها في هذا الصدد شيء, وكل مواصفات ( إيزو تورا بورا ) موجودة في سوريا اليوم : جماعات جهادية, الميليشيات المسلحة, أمراء الحرب, المصالح الدولية, الانهيار الاقتصادي, انهيار البنية التحتية, شبه النظام السياسي الحاكم, مزارع الحشيش, الاتجار بالسلاح, وتدخلات القاصي والداني .. إلخ.

يدين السوريون للنظام الساقط في تعرفهم على الأعاجيب التي يمكن إحصاؤها الآن, وإذا ما استمر في ممانعة ومقاومة الأوجه العديدة للثورة السورية فقد تتحول سوريا إلى بلاد العجائب التي لا تحصى.



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنه سوره كه وأقبية المخابرات السورية
- القضية الكردية في سوريا : من مشكلة إلى جزئية
- وعاد الوفد بخفي هولير
- تركيا والنزوح السوري
- شعب دائري بإمتياز
- مبعوث دولي من أجل حل ذهبي
- الموقف الأمريكي من كورد سوريا
- كورد سوريا والقلق من الغد
- العين التركية الحمراء
- قضاء نظام الأسد
- المرشح الأعزل للنسيان
- طرفة سورية : النظام هو الخصم والحكم
- نظام الأسد والمجتمع الدولي المهذب
- الرهان الأخير للنظام السوري
- انتخابات صورية في جملوكية الرعب السورية
- رمان مفخخ
- التيار الإسلامي غداً : بؤر قندهارية أم ديمقراطية
- الجعجعة الأخيرة للمجتمع الدولي
- معارضة لا ديمقراطية
- معارضة أحادية


المزيد.....




- -الطيّار متمرّس-.. فقدان عائلة بعد اختفاء طائرة صغيرة قبالة ...
- بيان لقادة المعارضة الإسرائيلية يطالب بكشف ما عرفه نتنياهو ق ...
- كيف يستعد الرئيس الصيني للقاء دونالد ترامب؟ - مقال في الواشن ...
- صواريخ ومسيّرات تضرب السعودية وتوقع عشرات الإصابات.. و-التحا ...
- غواصون وروبوتات ومتفجرات.. هكذا لاحقت قوات النخبة الأميركية ...
- إندونيسيا.. استئناف حركة الطيران تدريجياً في مطار جاكرتا الر ...
- صواريخ إيران تغيّر حسابات البنتاغون.. واشنطن تدرس -تقليص- وج ...
- أرقام صادمة من كوبا.. تقرير: 94% من السكان يعيشون تحت وطأة ا ...
- شاهد.. صيادون يرصدون لحظة ثوران البركان الإندونيسي مع تساقط ...
- وزير خارجية سلوفاكيا يدعو لوقف -الهجمات الهجينة- وفتح حوار م ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى اسماعيل - منجزات بشار