أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة العيفاري - رسالة الى السيد الابراهيمي من صحفي عراقي














المزيد.....

رسالة الى السيد الابراهيمي من صحفي عراقي


عبد الزهرة العيفاري

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اسمح لي ايها الاستاذ الابراهيمي ان اتوجه لك بهذه الرسالة . ورجا ئي ان لا تـعـتبرذلك تطفلا مني لانعدام العلاقات المباشرة بيننا . فالامر الذي يقلقنا جميعا يستحق تـنـبيه سعادتكم الى ان شعوبنا العربية خاصة تنتظر غير هذا النشاط الذي دأبت تـتـحـفـنـا به طيلة الفترة التي " بذلتها " فيــما يتعلق بالمجزرة البشرية التي يتعرض لها الشعب السوري طوال هذه الفترة التي ستتجاوز السنتين تقريبا . انك اطلعت ولابد على مايجري على الساحة السورية . نعم انك رأيت بام عينك سيل الدماء وسمعت شخصيا صراخ الاطفال و بكاء النساء . ثم انت ايها السيد الابراهيمي ، رأيت المدن المهدمة بواسطة القصف الجوي والمدفعية الـثـقـيـلـة .... وقد رأيت بنفسك كيف تقصف المخابز لتحرم السكان الجياع من الخبز !!! . والاكثر من هذا انك دخلت دهاليز العروش العليا العائـدة للسلطة ورأيت مالم يراه الاخرون . فانك بالتأكيد رايت وانت " تزورها " الطاقم المتوحش من الازلام ورواد الجريمة وزعانف الصحافة الصفراء وهــم يحيطـون بالدكتاتور الصغير الذي اسمه بشار ، الذي يتهالك بزيادة العنف والتقتيل . لـعل ذلك يوصله الى مستوى الطاغية نيرون ليتمرغ بتراب اقدامه اوبـجزمة هتلر وموسوليني وليس اكثر من مستوى الجزمة !! . امــا الـعـربون لذلك فهـا هو يدفعه على شكل هدم المدن ببيوتها واسواقها وحدائـقـها ثم قتل شعبه برجاله ونسائه وعلمائه واي شيء له علاقة بثروة البلاد .
فيا ايها الابراهيمي !! لقد توليت انت بتكليف من الامم المتحدة مهمة محددة وهي ايقاف جريان الدم السوري وذلك بواسطة بذل نوع من الوسائل الدبلوماسية وايجاد الطرق التي تمنع السلطة البعثية الغاشمة من المضي في تقتيل شعبها وتهديم البيوت على رأس ساكنيها في سوريا الجريحة . وانت تعلم ربما اكثر من غيرك من الوسطاء ان حزب البعث وقياداته ليس لديهم اي مانع يمنعهم او وازع يصدهم عن الجريمة وهم الذين اوعدوا شعوبهم على لسـان ( صدام حسين ) وهو احد طــغـا تــهم الذي ذبح العراقيين في التسعينات وملأ الارض بالمقابر الجماعية قبل ان يلقى مصيره المحتوم . او الطاغية الاخر: حافظ الاسد ونعني به ( زعيم ) مذابح مدينة حماة وتل الزعتر وغيرهما حين صرحوا على رؤوس الاشهاد وعلى شاشات التلفزيون انهم مستعدون عند (( الحاجة !!! )) ان لا يبقوا من البلاد حجر على حجر ثم يسلمون البلا د لمن ياتي بعدهم : ارضا بدون بشر . امـا وجـود حزبهم في بلداننا ( كما تعلم انت ويعلم كثير من الدبلوماسيين غيرك ) تــم كـصنائع لجهات اجنبية بعد الحرب العالمية الثانية . ولكن لزاما عليهم ان يظهروا بلباس قومي مرة ...واشتراكي مرةاخرى .... اماالواقع فهو تخريب الوحدة الوطنية في البلاد العربية وحتى البلد الذي ينشأون فيه . كما دخل في التزاماتهم ارباك الشارع العربي واشغاله بالتناحروالاصطدامات الدموية وهـاهم ( البعثيون ) كما يبدون امام عيون العالم ليسو رجال دولة حضارية بل عصابات سادية يؤدون اعمالهم الـدموية ضد شعوبهم ؟؟!!
ومع ذلك ، نراك ايها السيد الابراهيمي ، وانت تحمل اليوم مشروعـا يتنافى مع الضمير البشري ومع القانون الدولي بل وحتى يتناقض مع الاخلاق الانسانية . اذ كيف تريدون ( انت ومعك الجهات التي بعثتك لتحمل " مـشروع " "" الحـل " " ) ان يبقى بشار الوحش لسنتين اخريين على راس الحكم ، متجاهلين بذلك عشرات الالوف من الضحايا القتلى ومن السجناء والجرحى والمشردين من الشباب والاطفال ، من الرجال والنساء ، من العلماء ورواد الفن وحتى من الضحايا الذين لم يتم دفـنـهم بعد !!؟؟؟ . فكيف اذن تقبلون ان تقدموا هذا " المشروع " الذي يبقي النظام ورئيسه وعصابته على رأس دولة لا تعرف غير سحق شعبها ؟؟؟ .
قل لنا ايها الاستاذ الابراهيمي ، ماذا كنت تفعل لو ان هذه المذابح فرضت على شعبك وفي بلادك انت ... فماذا كنت تفعل ؟؟ واذا كان رئيس بلادك يقصف المدن عندكم وان بيتك هدمته قنبلة وبالنتيجة مات افراد عائلتك وفيها ابناؤك من الكبار الى الصغار و حتى مــن الرضع فكيف تتصرف ؟؟ فهل تعطي توصيات بابقاء الرئيس المتجبر يتحكم في بلادك ؟؟؟!!!! . طبعا لا !!!
انك اذن لست عادلا ولا صديقا لسوريا . ولهذا انك غير مؤهل لهذا العمل . انك لم تستطع الان وليس من حقك سحق القانون والاخلاق معا في سبيل مجرم قتل شعبه وهدم مدن بلاده . واذا لم تستطع ،، لسبب من الاسباب ان تقول الحق اذن عليك ان تعتذر عن هذه المهمة علنا وتذهب الى بيتك الدافيء !! . امـــا اذا كنت شجاعا فقل الحق واطلب رحيل بشار اليــوم قبل الـغــــد .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة بين التعقل والاستفزاز!!!
- وهكذا .... جاءت ساعة قعقعة السلاح !!! ؟؟؟
- مرحى للشعب السوري العظيم والنصر لثورته الوطنية
- لكي لا يتلعثم اللسان عند ا لمسا ء لة !!! ( 1 )
- لا يا حكام العراق ! لا تبذروا اموال البلاد!!عليكم ان تتوقفوا ...
- اما الاسد واما خراب البلد
- فساد مالي مع سبق الاصرار في العراق !!!
- حول الثروة النفطية والمستقبل الاقتصادي للعراق
- ثورة الشعب السوري اعجوبة من عجائب التاريخ العالمي
- لماذا تدقون طبول الاحتراب في العراق ايها السادة؟؟؟
- فشل الحكومة في بناء الاقتصاد واشكالية - الهروب - الى الفيدرا ...
- اصرار الحكومة العراقية على ابقاء بلادنا متخلفة اقتصادياً
- هل فكرتم بخسائر البلاد ... خلال التناحر في سبيل الكراسي ايه ...
- ليتوقف تهريب العملة الصعبة من العراق !!!
- شهداء سوريا وشهداء العراق رفاق في النضال الوطني
- ماذا يراد للعراق ؟؟ البناء ام التخريب ؟؟!!
- المعجزة السورية تصرخ بوجه المجرمين : ان الشعب السوري سينتصر ...
- محنة العراق تبدأ من دستوره !!!
- كذب السياسة في سباق مع سياسة الكذب .. والخسارة يتحملها العرا ...
- هل المؤامرة تقترب من بغداد ؟؟؟


المزيد.....




- الأردن .. الإفراج عن الموقوفين في -قضية الفتنة- إخلاء سبيل د ...
- السفير الأمريكي يعلق على عودته من روسيا إلى الوطن
- Xiaomi تطلق هاتفا بمواصفات مميزة قريبا
- محمد إدريس ديبي: من مبعوث سري لوالده إلى زعامة تشاد
- -أنصار الله- تعلن استهداف -أرامكو- وقاعدة الملك خالد السعودي ...
- كندا تعلق رحلات طيران الركاب من الهند وباكستان 30 يوما لمكاف ...
- الصناعة الدفاعية الروسية تحقق تقدما يقاس بعشرات الأعوام
- خبير ألماني: روسيا لا تريد المواجهة لكن الغرب قد يصم أذنيه
- اليونان ستساعد السعودية على جبهتين
- معارك بصرواح والتحالف يعترض 3 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون ع ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة العيفاري - رسالة الى السيد الابراهيمي من صحفي عراقي