أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم محمد علي - الأزمة الأخيرة بين المركز والإقليم تضع القيادة الكوردستانية أمام خيارين















المزيد.....

الأزمة الأخيرة بين المركز والإقليم تضع القيادة الكوردستانية أمام خيارين


قاسم محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 03:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تقديراً وإحتراماً للحالة الصحية لسكرتير الإتحاد الوطني الكوردستاني، وللپيشمركة وأحد قادة الثورة التحررية الكوردستانية الأستاذ جلال الطالباني متمنين له الشفاء العاجل داعين المولى العلي القدير أن يرعاه ويحفظه من كل سوء ومكروه، فضلنا عدم التطرق في هذا المقال الى الدور الريادي والحزبي والسلبي للقيادة السياسية الكوردستانية في إنشاء نظام الحكم الديكتاتوري والعسكري وفي ترسيخ نظام الحكم الفردي في العراق، والذي اصبح يهدد الكيان الكوردي مرةً اخرى.
فضلت شخصياً ان اشير الى سيادته بعنوان سكرتير الحزب والپيشمركة وأحد قادة الثورة التحررية الكوردستانية، بدلاً من "رئيس جمهورية العراق" لأنني لا افتخر ولا اعتز، بل اخجل من ان تتقلد شخصية كوردية هذا المنصب أو مواقع اخرى للمسؤولية في دولة تدافع لحد الآن بل مصممة ومتمسكة بقرار مجلس قيادة ثورة صدام حسين بالتعريب والتطهير العرقي والتهجير القسري للكورد والتغيير الديموغرافي لمدن كركوك وخانقين وباقي المناطق الكوردستانية المستقطعة عن الحدود الإدارية لإقليم كوردستان اليوم.

يعمل رئيس الحكومة السيد نوري المالكي على قدم وساق ومنذ فترة طويلة على حشد الشارع العراقي وتأجيج المشاعر القومية ضد الكورد بالإضافة الى تعبئة جماهيره واعضاء حزبه ومستشاريه وقاعدته ضد المصالح والحقوق القومية المشروعة والدستورية للكورد.نسمع منذ فترة وبإستمرار تصريحات معاوني السيد المالكي واعضاء إئتلافه في دولة القانون ومستشاريه، المعادية للحقوق القومية للشعب الكوردي، وكانوا يتحدثون جميعاً، بما فيهم رئيس الوزراء، أمام الإعلام وبشكل علني عن الصراع العربي الكوردي في العراق. هذا التطور الخطير للخطاب السياسي الرسمي للدولة لم يشهد له المثيل في العراق حتى في زمن نظام صدام حسين، حيث لم يكن التوجه الرسمي للحكومة العراقية وسياسة الدولة آنذاك تحريض وتحريك الشارع العراقي وتأجيج المشاعر القومية ضد الشعب الكوردي، بل كانت موجهة ضد قيادة الثورة التحررية الكوردية. في كل تأريخ العراق لم يكن الجيش العراقي ودباباته ومدافعه وطائراته يحاصر المدن الكوردستانية كما يفعل اليوم رئيس مجلس الوزراء في العراق الجديد السيد نوري المالكي بإرساله القوات العسكرية العراقية مجهزة بالدبابات والطائرات والمدافع الى المناطق الكوردستانية المستقطعة عن الحدود الإدارية لإقليم كوردستان، حتى وصلت الأمور الى حد المواجهة العسكرية. خطورة إعلان الحرب من قبل الحكومة العراقية ضد الكورد موجودة اليوم ايضاً وستظل قائمة طالما هذه العقلية الشوفينية تحكم العراق. وبالتالي يتوجب على القيادة السياسية الكوردستانية إعادة النظر في جميع حساباتها السياسية في العراق وأن تستنتج ذلك الدرس من الأزمة السياسية والعسكرية الأخيرة بين إقليم كوردستان والمركز بأن الوجه الحقيقي لنظام الحكم الفردي والعسكري في العراق قد كشف ويظل هذا النظام يهدد الوجود والكيان الكوردي من جديد في العراق، والسؤال المطروح اليوم ليس، هل تم تجاوز خطر المواجهة العسكرية بين المركز وإقليم كوردستان؟ وإنما متى يبدأ رئيس الحكومة بإعلان الحرب على إقليم كوردستان؟

تدار الدولة وتنظم بسلطة القانون وإعتماد العدالة الإجتماعية وتقديم الخدمات للمواطن وليس بالقفز على الدستور والقانون وتعطيل عمل مؤسسات الدولة التشريعية وتسييس السلطات القضائية وإستخدام الجيش لأغراض الطائفية لتصفية القادة السياسيين من الأخوان عرب السنة وإبعادهم من المعادلة السياسية او تحجيم دورهم في العملية السياسية وفي صنع القرارالسياسي، ولا من خلال خلق الأزمات ومحاولة إشعال الحروب الأهلية وتأجيج المشاعر القومية وتعبئة الجماهير العراقية للصراع العرقي والطائفي، بين العرب والكورد من جهة وبين عرب السنة وعرب الشيعة من جهة اخرى، كما يفعل السيد رئيس مجلس الوزراء وإئتلافه دولة القانون.

في الدول ذات سيادة القانون، المتهم بريْ حتى يثبت إدانته، اما في العراق الجديد السيد رئيس الوزراء هو الداني والقاضي ومنفذ الحكم في نفس الوقت، اين العدالة واين دور مؤسسات الدولة الديمقراطية؟ حيث السيد رئيس الوزراء وضع نفسه البديل عن جميع السلطات وأفرغ مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية من محتواها السياسي والقانوني وحولها الى مجرد هيكلية شكلية كما كان الوضع السياسي في عهد صدام حسين وباقي الأنظمة العراقية قبل 2003 ، فيا ليت العراق الجديد لم ينشأ على الطراز الديكتاتوري القديم! السيد رئيس الوزراء يمسك تارةً عصا القومية ويرسل جيشه الشعبي بإسم قيادة عمليات دجلة الى حدود المناطق الكوردستانية المستقطعة عن الحدود الإدارية لإقليم كوردستان لمحاربة الكورد وتارةً اخرى يمسك عصا الطائقية ويرسل جيشه للهجوم على رموز وقيادات الإخوان من العرب السنة بحجة محاربة الإرهاب.

في هذا الظرف العصيب الذي يمر به العراق من الدمار والخراب والإرهاب وملايين الأرامل والأيتام وإنهيار البنية التحتية وإنعدام الخدمات وتفشي الفساد وإختلاس المال العام وفشل رئيس الحكومة في إدارة البلد من جميع النواحي السياسية والإقتصادية والإجتماعية والخدمية والثقافية والأمنية، في هذا الظرف بالذات أرسل رئيس الحكومة السيد نوري المالكي وبقرار فردي دون موافقة مجلس النواب، جيشه ودباباته وطائراته صوب كوردستان لمقاتلة الشعب الكوردي والقضاء عليه. إن هذه الخطوة تبين لنا نحن الشعوب الكوردستانية، من ناحية الوجه الحقيقي لرئيس الحكومة ولنظامه والذي هو الوجه الآخر لنفس العملة القديمة، ومن ناحية اخرى إن النظام الحالي هو من الناحية السايكولوجية والأخلاقية أكثر شراسةً وعداءً من نظام صدام حيسن، ولو توفرت له الظروف الدولية المناسبة والدعم الدولي المناسب والتعتيم الإعلامي الدولي التام كما توفرت لنظام صدام حسين لأقدم هذا النظام الجديد القديم على إرتكاب ابشع المجازر والجرائم بحق الشعوب الكوردستانية والتي عجز حتى النظام العراقي البائد من إرتكابها، لأن النظام الذي يدق طبول الحرب في هذه المرحلة السياسية العصيبة وفي ظل كل هذه الأزمات والإخفاقات التي تمر بها البلد ، فكيف يكون الحال لو أستقرت الأوضاع السياسية في البلد وأفلحت العقلية العسكرية الحربية بإرجاع العراق الى عهد الديكتاتورية والتفرد بالسلطة وتشكيل حكومة مركزية قوية في بغداد كما يخطط لها خلف الكواليس؟

المشكلة السياسية الحقيقية في العراق تكمن في اسلوب إدارة الحكم، تكمن في شكل النظام السياسي، تكمن في طبيعة العقلية الشوفينينة التي تدير البلد والتي لاتفهم سوى لغة الحرب والسلاح وخنق الصوت المعارض وتكميم الأفواه والقضاء على الإعلام الحر وغلق القنوات الفضائية المرئية التي تكشف كل يوم ملف جديد من ملفات الفساد داخل مؤسسات الدولة وتفضح رؤوس المفسدين الكبار المقربين من رئاسة الحكومة، تكمن في طبيعة تلك العقلية التي تتجاوز على مباديْ حقوق الانسان ولاتفهم سوى سياسة محو الآخر وإغتصاب الحقوق الوطنية والقومية للشعوب العراقية الغير عربية، تكمن في عدم إلتزام رئيس الحكومة بالدستور، تكمن في عدم إحترام رئيس الحكومة لمؤسسات الدولة التشريعية والقضائية. إن إستخدام السيد نوري المالكي للهجة التهديد والتصعيد العسكري والمواجهة العسكرية لحسم الخلافات السياسية، كما كان يفعل سابقوه من قادة العراق الذين جلبوا الكوارث والويلات على العراق ودمروا البلد وشعوبه وثرواته وإستقراره السياسي، اصبح يشكل خطراً حقيقياً على النسيج الوطني في العراق وعلى التعايش السلمي بين الشعوب العراقية بل وعلى وحدة الأراضي العراقية، حيث فقدت الشعوب الكوردستانية مرةً اخرى الثقة بالدولة العراقية الجديدة وتنظر بعد اليوم بعين الشك والريبة الى جميع الخطوات والأجندات السياسية للدولة العراقية ولا تثق لا بوعود ولا بإتفاقات الدولة العراقية. نذكر السيد نوري المالكي ومن لف لفه، إن إحد الأسباب الرئيسية لعدم إستقرار الوضع السياسي في العراق، منذ نشوء الدولة العراقية والى اليوم هو إغتصاب الدولة العراقية للحقوق القومية للكورد وفي المقابل إصرار الشعب الكوردي للمطالبة بحقوقه القومية من خلال النضال السياسي السلمي أو الثوري المسلح، كلما إضطر نتيجة السياسات الشوفينية للحكومات العراقية المتعاقبة، الى حمل السلاح للدفاع عن حقوقه القومية. في ظل هذه التطورات السياسية الخطيرة في العراق وتداعياتها على الحقوق الوطنية والقومية للكورد، يستحيل على الشعوب الكوردستانية العيش مع هذه العقلية الشوفينية ضمن العراق الواحد، وبالتالي هناك خياران امام القيادة السياسية الكوردستانية (على إعتبار إن الكورد مستمر في المشاركة في الحكومة العراقية وفي العملية السياسية في العراق) إما:

1- تغيير إهتماماتها وأولوياتها السياسية وتغليب المصالح القومية العليا على المصالح الحزبية والمنافع الشخصية والمكاسب المالية التي إستمرت اكثر من عشرين عاماً والتي اوقعت الشعب الكوردي في هذا المأزق السياسي اليوم، وفي المقابل يتوجب عليها التعامل مع القضايا السياسية في العراق من منظور المصالح القومية ووضع الأهداف والحقوق القومية القاعدة والأساس لجميع تعاملاتها وإتفاقاتها السياسية مع الدولة العراقية وكسر حاجز الصمت تجاه الخروقات الدستورية والقانونية للحكومة العراقية، بغض النظر عن الجهة السياسية التي تحكم العراق وقطع الطريق امام رئيس الوزراء في إتخاذ القرارات الفردية، بالإضافة الى العمل مع القوى الوطنية العراقية لتفعيل دور مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية لإنهاء الحكم الفردي والديكتاتوري المتولد في العراق. تبني هذه السياسة القومية الجديدة يفرض على القيادة السياسية الكوردستانية الإصرار على إنتزاع حقوق الشعوب الكوردستانية المشروعة والدستورية من الدولة العراقية بما فيها إرغام الدولة على تنفيذ المادة 140 من الدستور والمتعلقة بوضع المناطق المتنازع عليها، وإعتبارها المدخل والأساس لجميع محادثاتها وإتفاقاتها وصراعاتها السياسية السلمية مع الدولة العراقية، لأن الدولة التي تهدد وتحشد جيشها وطائراتها ودباباتها وتدق طبول الحرب لاتنوي أبداً طوعاً أو في سبيل الله إسترجاع الحقوق القومية لاهلها. تبني هذه السياسة القومية الجديدة يفرض ايضاً على القيادة السياسية الكوردستانية الإلتزام بالوضوح والشفافية والصراحة في العمل السياسي في العراق وفي إقليم كوردستان إيضاً، يفرض عليها ومن أجل توحيد الجبهة الداخلية إجراء التحديث والتغيير الجذري في شكل الحكم السياسي في إقليم كوردستان وتبني الشفافية في ميزانية الإقليم وصادراته النفطية وإيرادات منافذه الحدودية، بالإضافة الى بناء نظام العدالة الإجتماعية في الإقليم وإبعاد يد الحزب في التدخل في شؤون الدولة ومؤسساتها ومحاربة الفساد داخل مؤسسات الدولة ثم توزيع المناصب ومواقع المسؤولية في الدولة (في الإقليم) على اساس الكفاءات العلمية والمهنية والسياسية والوطنية بعيداً عن التوجهات الحزبية والمحسوبية والمنسوبية والعلاقات العائلية، يفرض عليها التخلي عن إحتكار السلطة في إقليم كوردستان والعمل بمدأ التداول السلمي للسلطة وفق الإستحقاق الإنتخابي النزيه والشفاف بعيداً عن الغش والتزوير، حيث الخسارة في دورة معينة في الإنتخابات الپرلمانية ليست نهاية الدنيا إذا كان الحزب حقاً يؤمن بالجماهير وبإرادة الجماهير ويحترم قرار الجماهير وإذا كان فعلاً يؤمن بالتداول السلمي للسلطة. تبني هذه السياسة القومية الجديدة يفرض على القيادة السياسية الكوردستانية إختيار الطريق الحقيقي للديمقراطية، ممارسة الوجه الآخر للديمقراطية، ممارسة الوجه الحضاري للديمقراطية من خلال إحترام مباديْ حقوق الإنسان وإحترام حرية الرأي والرأي الآخر والقبول بالإختلافات الفكرية دون تعرض المواطن للضرب والإهانة والسجن والتعذيب وقطع لقمة العيش. تبني القيادة السياسية الكوردستانية لهذه المنهجية السياسية، تكون الكفيلة لسحب ملفاتها السوداء من قبضة رئيس الحكومة في العراق، وتمكنها من ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي على حكام العراق لتنفيذ وعودهم وإلتزاماتهم الدستورية والقانونية تجاه الحقوق الوطنية والقومية للشعوب الكوردستانية. بهذه المنهجية السياسية الحضارية فقط تتمكن القيادة السياسية الكوردستانية أن تبين للعالم إنها من عشاق الحرية والديمقراطية وإنها أهل لإدارة البلد وبناء دولة القانون والمجتمع المدني بالإضافة الى إنها عامل الإستقرار السياسي والإزدهار الإقتصادي في المنطقة لتوفير فرص الإستثمار للشركات الأجنبية في إقليم كوردستان، وبالتالي ربط المصالح الإقتصادية لتلك الشركات وسياسات دولها بالوضع السياسي في إقليم كوردستان، كي تمكن القيادة السياسية الكوردستانية من حشد التأييد الدولي وكسب التأييد الدولي لدعم الإنفصال والإستقلال السياسي للكورد عن الدولة العراقية، متى ما تغيرت الأوضاع السياسية سلباً في العراق وإبتعد البلد عن المسار الديموقراطي والإستقرار السياسي وإنزلق الى الحرب الأهلية لا سامح الله على الأساس العرقي والطائفي الذي يريد البعض ان يشعل فتيلها، وقد ترافق هذه التطورات في النهاية، تغيير في السياسة الدولية وسياسة الدول الكبرى تجاه الأوضاع السياسية في العراق والمنطقة. من الضروري جداً أن تكون العوامل والأرضية مهيئة من الناحية الذاتية لتواكب التغيرات الموضوعية والدولية والمتغيرات السياسية التي قد تحدث في العراق، كي لا نرتكب نفس الخطاْ لعام 2003 عندما سقط النظام العراقي البائد وإنهارت الدولة العراقية وجميع مؤسساتها، بينما كانت هناك إدارتان للحكم في إقليم كوردستان ووصلت حدة الخلافات الحزبية ذروتها، وبالتالي دخل الكورد العملية السياسية في العراق من دون برنامج ومنهج وستراتيجية قومية واضحة، واليوم تدفع الشعوب الكوردستانية ضريبتها.

2- الرضوخ للسياسات العدائية لرئاسة الحكومة في العراق والقبول بسياسة الأمر الواقع الذي يريد ان يفرضه السيد رئيس الحكومة في المناطق الكوردستانية المستقطعة عن الحدود الإدارية لإقليم كوردستان والمكملة لسياسة التعريب والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي التي بدأها نظام صدام حسين. إن السيد رئيس الحكومة وأعوانه ومستشاريه واعضاء إئتلافه في دولة القانون ماضون في نهجهم العدائي ضد الكورد وضد المصالح الوطنية والقومية للكورد في العراق. إن الإبقاء على تواجد قوات دجلة في حدود تلك المناطق الكوردستانية لا هي لعرض العضلات ولا من اجل الدعاية الإنتخابية لمجالس المحافظات التي تجري في مايس عام 2013 كما يتصور البعض، وإنما هي كما دكرنا اعلاه لفرض سياسة الأمر الواقع في تلك المناطق، ومن اجل إعادة تواجد القوات العسكرية العراقية، السيئة الصيت عند الشعوب الكوردستانية، في داخل مدن الإقليم ثم الإستيلاء على الوضع السياسي والأمني في إقليم كوردستان، وبالتالي القضاء على الفيدراليات في العراق كما كان يهدد بها السيد رئيس مجلس الوزراء اثناء زيارته الى محافظات الجنوب خلال فترة أنتخابات مجالس المحافظات عام 2009، وفي خطابه آنذاك في مدينة الناصرية بالتحديد، صرح بفشل فدرالية الجنوب والشمال وانه يعمل جادا للقضاء علي تلك الفدراليات. وبالتالي إن موضوع القضاء على الفيدراليات او بالأحرى إفتعال الأزمات من أجل القضاء على الفيدراليات مخطط له ومنذ سنين من قبل السيد رئيس الحكومة.

وفي الختام نحذر القيادة السياسية الكوردستانية بخطورة الموقف، ومن خلال قراءتنا للأوضاع السياسية في العراق نرى وللأسف الشديد بأن الأمور سوف تتطور نحو الأسوء وقد تصل الى حد المواجه العسكرية في المستقبل القريب، وبما إن للكورد مواقع وزارية داخل الحكومة العراقية، فهو إذن من الناحية الفعلية جزء من هذه الحكومة وبالتالي نعيد ونكرر مرةً اخرى لماذا يستمر الكورد في المشاركة في الحكومة العراقية أصلاً (لا نقصد في العملية السياسية في العراق)، إذا أصبحت المواجهة العسكرية هي الطريق لحسم الخلافات السياسية، رغم المواقع الرئاسية والوزارية والعسكرية الكوردية داخل الحكومة؟ وإذا لا تستطيع كل تلك المواقع المسؤولية للكورد داخل الدولة العراقية أن تؤثر على موقع القرار في العراق؟ وإذا لا تستطيع أن تضع حداً للأساليب الديكتاتورية لرئيس الحكومة نوري المالكي؟ وما هي المنفعة السياسية لمشاركة الكورد في الحكومة العراقية وما هي الجدوى لوجود الكورد في المواقع المسؤولية الشكلية في بغداد؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراكم أخطاء القيادة الكوردستانية ولَد الحكم الديكتاتوري والع ...
- تشكيل الوفدين الحزبيين ومن دون برنامج كانت بداية فاشلة
- تصريحات الأستاذ ياسين مجيد تمزق الصف الوطني في العراق
- الحقوق القومية ضحية العقود النفطية
- تصريح السيد المالكي تأييد لسياسة التعريب والتطهير العرقي وال ...
- حق تقرير المصير يتطلب تأهيل الوضع الداخلي اولاً
- أولويات القيادة السياسية الكوردستانية!
- الإصلاح والتغيير السياسي أم عسكرة المدن الكوردستانية
- القيادة الكوردستانية والإدانة الخجولة للقصف
- طبيب يداوي الناس وهو عليل !
- التجاوزات الإيرانية وموقف الدولة الإتحادية وحق الشعوب في الع ...
- ترسيخ إحساس المواطنة والإنتماء الوطني
- الحوار والخيار السياسي السلمي وليس التعامل الأمني والپوليسي
- إلتزام الصمت لمسؤولي الكورد داخل الدولة العراقية الى أين؟
- تعميق الإنتماء الوطني عند إحياء المناسبات الوطنية في الإقليم
- سياسية التضليل وتخويف الجماهير لإيقاف التظاهرات
- التهديد بقطع الأيادي ليس الأسلوب الحضاري للمخاطبة
- دعم ثورات الشعوب واجب إنساني
- توريث الحكم في الإقليم!
- من هي السلطة التشريعية في الإقليم؟


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يبدأ نقل معداته من أفغانستان.. ونشر قوات لحما ...
- ماكرون بعد حادث الطعن في فرنسا: لن نتراجع عن محاربة الإرهاب ...
- العائلة الملكية البريطانية.. ما هي -الشركة-؟ وما دور الملكة ...
- توب 5: السعودية تحظر خضروات لبنان بسبب -تهريب المخدرات-.. وح ...
- السعودية: 75% من مضبوطات المخدرات القادمة من لبنان منظمة ولي ...
- مصر وتركيا: ما سبب تقاربهما الآن وما مصير المعارضة المصرية؟ ...
- بعد حادثة طعن شرطية.. ماكرون: لن نتنازل أمام -الإرهاب الإسلا ...
- روسيا تبدأ سحب قواتها من على حدود أوكرانيا ونافالني ينهي إضر ...
- القبض على مصرية هاربة من تنفيذ 49 حكما قضائيا بإجمالي حبس 8 ...
- فرنسا تعزز إجراءاتها الأمنية بعد حادثة باريس


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم محمد علي - الأزمة الأخيرة بين المركز والإقليم تضع القيادة الكوردستانية أمام خيارين