أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزن مرشد - عودة














المزيد.....

عودة


مزن مرشد

الحوار المتمدن-العدد: 1141 - 2005 / 3 / 19 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


عدت من جديد سجينة الانتظار،عبدة الوقت الضائع.
أمام نافذتي المطلة على الريح،أبحث عن ملامح تشبهك،لأنظر في وجهك.
وعلى عقارب الوقت أتنطط،والعب،مداعبة ثواني الساعة،لتمضي الأيام مسرعة إلى لقائك،وبين جنبات اليوم،أخبئ قطع السكر،لأحملها إليك وأراقبها وهي تذوب بين شفتيك.
لكنك كالعادة لا تأتي،وكالعادة لا أسمع إلا صدى الفراغ،صدى لصوتك.
ثم تعود إلي حاملاً هزائمك،ونزواتك،حاملاً،إخفاقاتك الكثيرة،عائداً إلى صدري الرحب الذي تعود السماح،لترمي في قلبي كل أحزانك،وتذهب فرحاً.
أعود من جديد،أتسلى ببقايا الذكريات،وبقايا الرائحة التي تأبى مغادرة أنفي،وبقايا المتعة المجرعة في أحشائي.
فأنت يا حبيبي مثل القدر ألقاك دائما في طريقي دون قصد، مرسوما على جبيني، موسومة بك روحي، موسومة بك أفكاري وحناياي، تماما مثل القدر ، حتى صرت أشك أن للقدر صورة وجهك وتدبب أصابعك وطعم قبلك.
وكالعادة أيضاً، تأتي لتذهب،متأكدا من انتظاري لفرح يكلله الحزن ، ويضنيه الشوق.
في كل مرة أقرر الذهاب ، أقنع نفسي بقوة المبادرة، لكنني أعود لأجلس في زوايا الثواني ،مدمنة حالة انتظارك .
كيف لي أن أكون امرأة تسير في الدم ؟
قررت أخيرا أنني عندما أموت لن يكون لي قبر سأوصي بحرق جثتي لتنثر حبات رمادي مع الرياح وتصل إلى أنفاسك علني أدخل في جسدك، لأصبح كامرأة حية تجري في عروقك ، لأسكنك كما سكنتني أيها البعيد.
كيف لي أن أرسم وجهي على صدرك حتى تراه كلما خلعت ملابسك، كلما وقفت أمام مرآتك ، لتراه كل امرأة قد تلقاها بعدي.
عدت أخيرا، لتعلن الذهاب لتعلن البعد حالة أزلية لا تقبل التغيير .
وأعلنت أنا الانتظار إلى أجل غير منظور.
أخشى أن تلازمني الحالة، فأجد نفسي ،عجوزاً عاشقة تنتظر شبح حبيب سيأتيها يوماً طالباً الغفران محملاً بالخيبة .



#مزن_مرشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوسادة
- سجن
- الغريب
- حلم
- ديمقراطية
- العرافة
- حمى الاسهم ترفع حرارة السوريون
- الحرب على النساء!!!!
- المرأة والعولمة
- الطفل ومخاطر العولمة
- العولمة والاستثمار
- البعد الاقتصادي ومواجهته
- الوصايا الإثنى عشر للمستثمرين الدوليين
- اقتصاد العولمة الحر!!!


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزن مرشد - عودة