أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزن مرشد - الغريب














المزيد.....

الغريب


مزن مرشد

الحوار المتمدن-العدد: 1087 - 2005 / 1 / 23 - 12:35
المحور: الادب والفن
    


لم يعد له مكان ، جاء كالغريب ، لم ينتبه لحضوره أحد ، تركوه عند الباب ، واقفا ً وحده بصمت.ظلت سامية منشغلة بالكنزات الصوفية تحيك عليها رسوما ً وزهورا ً، تساعدها في العمل الصغيرة الهام ، الهام التي ما تزال في سن العاشرة.
رفيقاتها يلعبن في الزقاق، تسمع أصواتهن ، يحترق في داخلها شيء تحاول أن تجهله ، لم لا تكون معهن الآن، تنظر إلى أمها بحزن ، لكنها لا تفصح عما يدور في صدرها من أمنيات.
الصغيران نائمان بهدوء، يلتحفان البطانية البنية التي أحضرها معه من الخليج.
استغرب، مهارة أصابع الصغيرة ، في تعبئة الخيوط الملونة بالإبرة، وتطريز الورود ، على صدر الكنزات.
ازداد إحساسه بالحزن عندما نظر في عيني سامية و قد مرت من أمامه ولم تلحظه، عندها حاول أن يقول مرحبا، أو يسعل،لكن الصوت خانه.
قرر المغادرة من جديه، لم يستطع فقد سمع صوت سامية أخيرا ً، الصوت الذي يشتاقه ويحن إلى دفئه.
- الهام اتركي يا ماما ، واذهبي للنوم ، غدا ً دوامك صباحي.
- لا تخافي يا امي، أستطيع الاستيقاظ باكرا مهما سهرت، لا بد أن ننتهي الليلة ونسلم الكنزات غدا للتاجر .
- أما زلت ِ تشعرين بالضباب في عينيك ِ ؟ .
- ......
نظرت سامية إلى ابنتها بحزن . سقطت دمعة من عينيها دون قصد.
- كبرت قبل أوانك يا صغيرتي.
حاول أن يقترب ، أن يمسح الدمع عن وجه سامية ، أن يحمل الطفلين إلى فراشهما ، أن يقبل يدي الهام ويأخذها إلى النوم ،لكنه أدرك أنه غريب الآن، تأكد من غربته القسرية، فهو لم يستطع تجاوز عتبة الباب.
جال بنظراته في أرجاء المنزل ، لا زال كما تركه كل شيء في مكانه تماما.
التغيرات لا تكاد تذكر ، بعض ملامح القدم على الأغراض، ألوان الستائر فقدت بريقها، والجدران تحتاج الى طلاء ، لقد اجل مشروع الطلاء اكثر من مرة لكنه هذه المرة لن يؤجله سيطلي المنزل بلون أبيض بهي.
شيء واحد لفت نظره ، كان جديدا ً تماما ً ، كانت صورته، صورته التي يحبها ، صورته و قد أصبحت كبيرة ،ومحاطة بإطار جميل ، وضعت متصدرة الجدار المقابل للباب ، لم يصدق عينيه ، فركهما أكثر من مرة وأعاد النظر، أراد أن يصرخ أن يحتج ، لكن الصوت خانه مرة أخرى ، فتح الباب واندفع خارجا ً، وظلت الشريطة السوداء تكلل صورته المعلقة على الحائط هناك.



#مزن_مرشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم
- ديمقراطية
- العرافة
- حمى الاسهم ترفع حرارة السوريون
- الحرب على النساء!!!!
- المرأة والعولمة
- الطفل ومخاطر العولمة
- العولمة والاستثمار
- البعد الاقتصادي ومواجهته
- الوصايا الإثنى عشر للمستثمرين الدوليين
- اقتصاد العولمة الحر!!!


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزن مرشد - الغريب