أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - وطن بالميكرسكوب















المزيد.....

وطن بالميكرسكوب


مثنى حميد مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 19:07
المحور: الادب والفن
    


قد يبدو أمراً معجزاً وعجيباً
مثل ميتافيزيك زمنٍ محموم
توارى فيه مارد الديالكتيك خجلاً من أشباح الوهم
سأحاول تكبير وطن ما بالميكرسكوب
مثلاً أن أضع خارطة خارقية الأبعاد
مختزلة في نواتها ومن أرومة مجهولة لا قداسة لها
لكنها ترفل بالحصانة الملائكية الفائقة
أضعها تحت المجهر لأرى التفاصيل
بلى ! سأرى مشهداً فريداً بلا شك:
مدنٌ متألقة زاهية ، أنهارٌ ترفل بالحيوية
تجري إلى مصبها برشاقة الآرام
في سهوب خضراء تشاكسُ الشمسْ
شعوبٌ متآخية لا تؤدي صلواتها في معابد
شوارع مضيئة تحتضن مهرجانات ذات أفراح مستدِّقة
وآمال ليست عراض بل ذات إنحدارات ذهنية رهيبة
سأرى الهاوية المرعبة التي سقط منها آدم
من اللاوطن الذي هو الفردوس
إلى الوطن الذي هو الأرض.

تبدو الأشياء أكثر ديالكتيكية ومختلفة
عند رؤيتها بالمجهر
قد نرى إفتراضاً النياندرتال مديراً لشركة إحتكارية
يدخن البايب مزهواً بنفسه
ويحرك الأسهم من وراء كرسيه الفاخر
وقد نرى حتى الأفكار تبدو خضراء ساحرة كالدولارات
بأصابع رشيقة ملساء تسبّح بمسابح الورع الصوفي
متراصفة وهي تندلق بخفة وطواعية في خزائن البنوك
وقد نرى جبلا من خرافة عتيقة
يبدو مثل جوهرةٍ مشعشعةٍ رقيقة
وحتى الأحزان قد تبدو مجهريا
مثل قطع الحلوى التي نقلبها بألسنتنا متلذذين
لم لا يمكن إذن تكبير وطن ما
تحت الميكرسكوب؟

مجرمون وطنيون لبِقون
يزقزقون لملائكة السماء بأزكى وأحلى النشيد
دُهاة قد ضمنوا مسبقاً
بصلواتهم المواضِبة العطرة
حصصهم الشرعية في الحياة الأخرى
وبمسابحهم وأحزمتهم ومحابسهم السحرية
ضمنوا أرصدة لهم
في البنوك الأرضية
وحتى الأنهار
فككوها وجففوها وتبلوها وحشروها
في حقائب سفرهم القادم
فأي وطن يمكن رؤيته بالعين المجردة
مع أصنامٍ متحجرة الوجدان
تتوضأ ليل نهار
ببول الشيطان ؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتظر أجو ...
- النار وبا ...
- شروكستان  ...
- عن تموز ال&# ...
- باقتي ورد &# ...
- قطع رأس قص&# ...
- بإنتظار ق ...
- نداء إنتخ ...
- الصابئة ف ...
- الصابئة ف ...


المزيد.....




- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - وطن بالميكرسكوب