أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر السوداني - مقاربة نقدية بقلم نوارس الخزرجي














المزيد.....

مقاربة نقدية بقلم نوارس الخزرجي


جابر السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 3916 - 2012 / 11 / 19 - 15:15
المحور: الادب والفن
    


ترانيم منفلتة
الشاعر حسين السلمان
طلب حثيث لسلك من بريق العيون حتى لا تنفرط حبات عقد منتهى الأراجي
قدً الشاعر سنفونية ترانيمه المنفلتة من مقاطع ثلاثة .
كان المقطع الأول منها عبارة عن زخًات من أسئلة يأخذ بعضها برقاب بعض لتشكًل معا عنقود تساؤلات الحيرة والقلق .انها سياط من نار تكتوي بها ذات تبحث بحثا ممضا عاتيا عن مستقرها ومستودعها .هذه الذات الحيرى عصيًة متفلتة لذا كان ضمير المخاطب المفرد أنت
أمارة عن انفصال عمن ضاق ذرعا بتمردها وتململها واضطرابها وفي ألان ذاته تعلن بخروجها هذا عن جموحها وتوقدها فمن عبثي المسعى السعي إلى ترويضها وحملها على المهادنة والانقياد والإذعان فقد وعت وعيا شقيا بأنها محاصرة بيباب أخذ يدب في أوصالها وبها شوق عارم للنماء فحدائق المنى تلوح لها وتستنفر كل طاقاتها .وهكذا ينغلق مقطع الترقب والرغبات المحمومة بأسئلة محرقة وكأنها جمر الغضا بلا توان ولا فتر .
ولم تجد هذه الذات الموزعة بين ضيق المدى ومنتهى الرجاء والممزقة بين واقع كابوس مرعب وحلم يتفلت كماء من بين الأصابع إلا الالتفات إلى ضمير المخاطبة أنت فكأنها الملاذ الأخير.و بعد انسداد الآفاق وغيم الفضاء يهرع القلق إلى بحث عن مرقاة تنتشله من الانحدار إلى قرارة الموجة والى متاهة التلاشي والانحدار .
ولكن كيف السبيل إلى رأب صدوع ورتق شقوق وخروق وليست سوى صدوع الكيان وخروق طالت الأمنيات الصميميًة التي بها يكون الامتلاء درءا لكل خواء ؟
فجاء المقطع الثاني من الترانيم المنفلتة زاخرا بصيغ الأمر اعصري بريق عينيك امزجيه بدمع قلبي والبسي شال رابعة العدوبًة وقد فارقت هذه الصيغ معناها الأصلي فلا استعلاء ولا أوامر بل رجاء وثضرًعا فكأنها ابتهالات في حضرة أنت واهبة النور والسكينة بعد عنف رياح التيه وعواصف الحيرة والسؤال ولا جواب فطغت على هذا المقطع نبرة تحنان ووجد وزخر مقطع الضراعة بمعاني الاستنجاد والتوسل توسل مشوق معنًى ينشد ألقا وضياء لتندحر ظلمات وليكون الاشراق والاشراقات بعد إشراف على الأفول والتشظي وقبل أن تنفرط حبًات عقد الأراجي وعنقود كمال الأمنيات فكان السعي الدؤوب إلى التمسك بسلك ينتظمها ويقيها التبعثر والتشتت
ولن يحترق الحرف ولن يسدل ستار إلا و تفتح كوًة ترسل ضوءا وغيثا
وبهذه الروح المتوثبة انفصل المتكلًم عن دائرة المخاطب المفرد دائرة التيه وقلق المنزلة واحتمى بدائرة المخاطبة أنت عساه يحقق توازنا ويسدً نقصا ولكن مازال بعض من صدى الحيرة وعنتها يجمجم بالأعماق فكان لزاما على من به جوع أكبر إلى الانعتاق والطراوة والحياة أن يواصل رحلة البحث عن منشوده ومبتعاه ولم يبق سوى الرحيل أداة بغالب بها همًا استأسد وأشتدت ضراوته .
وتبعا لذلك تغلق دائرة أنت لتفتح دائرة مخاطبة المثنى أنتما وتستدعي إلى الذهن سنًة شعريًة دأب عليها الشعراء القدامى مذ أرسى دعائمها الشاعر الجاهلي امرؤ القيس وليس الملك الضليل سوى رمز لنوسان بين انكسار وانتصار بين واقع مرير وحلم شامخ
ولن يتصرًم أمل بكر ويتلاشى وفي الأعماق شوق عارم إلى إدراك ذرى بعيدة وآفاق ممتدة
نوارس الخزرجي/ تونس






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاريزما
- أغنية التم
- إنسراب
- ازهار بلون فجيعتي
- حزن العصور
- جفوة
- دعوة كاذبة
- صنو الفجيعة
- خاتم الكهرمان
- مقامة الغيظ
- قصة واقعية
- خيبة
- حالة مريضة
- سراب
- الحتمية التأريخية
- وقفة مع حسين مردان
- حرب الحريات تتواصل في بغداد
- غياب
- تحدي
- مقامة النفي


المزيد.....




- ورطة ابراهيم غالي.. شكاية لتفعيل اعتقاله باسبانيا
- راقصة باليه سوداء تحصل على تعويض عن عنصرية تعرضت لها في فرقة ...
- خضوع زعيم الانفصاليين للعلاج في إسبانيا: نهاية حقبة
- برشلونة تستضيف تصفيات السباحة الفنية بدلا من طوكيو
- كاتبة روسية ضمن قائمة قصيرة لجائزة -بوكر- الأدبية الدولية
- -الفنان داوود حسين يكشف سبب ابتعاده عن الأدوار الجادة...فيدي ...
- كتب جبّار ونّاس إلى / سعدي يوسف
- الأناضول: فنان فرنسي ينوي اللجوء إلى تركيا
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعه
- حفل الأوسكار ينطلق من محطة قطارات بلوس أنجليس


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر السوداني - مقاربة نقدية بقلم نوارس الخزرجي