أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عروة الأحمد - منظرو السياسة السوريون : أشخاص في المكان الخاطئ وفي الزمن الخاطئ














المزيد.....

منظرو السياسة السوريون : أشخاص في المكان الخاطئ وفي الزمن الخاطئ


عروة الأحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3913 - 2012 / 11 / 16 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تجربة أكثر من عام ونصف في الثورة السورية :

- اتّضح بأن سوريا في هذه المرحلة التي تواطأ فيها الجميع دولياً , ليست بحاجةٍ إلى رجالاتٍ وطنيّة أو من مَلَكَةِ الشفافية لرسم المستقبل السوري الناصع .
- كما اتّضح أيضاً بأن تلك الرجالات والمنظرين السياسيين ( وكلمة تنظير هنا ليست ازدراء بل توصيف ) من المحال أن يجتمعوا على طاولةٍ واحدةٍ لرسم خطة عمل واحدة ذات أهداف محددة , لأن العمل الجماعي ليس من شيمهم .. ولا يملكون ثقافته أصلاً إلا في منابر الإشتراكية المهترئة التي يسوسها من يتحكّم بهم .. ولأنهم وبكلّ واقعية وتوصيف دقيق : منظرون سياسيون , وليسوا قادة رأي !
- كما يجب أن يعي كلّ المنظرين السياسيين بأن دورهم قادم بعد سقوط النظام , دورهم في إعادة إعمار المجتمع الذي تصدّع وأضحى قابلاً للإنهيار بين ليلةٍ وضحاها .


أمّا ما يلزمنا اليوم .. قبيل المرحلة الإنتقالية التي طال قدومها هو : شخص خبيث متلوّن حذق من الطراز الرّفيع .. ثعلب دولي منافق .. أخطبوب براغماتي لا لون له , وتاجر سياسي محنّك .." وطني صادق مع نفسه فقط " دجّالٌ محتالٌ مع "كلّ" الآخرين .. للوصول بسوريا إلى مشارف المرحلة الإنتقالية .


إذا كنتم تظنّون بأن : "نيسلون مانديلا" أو "آرنستو تشي غيفارا" أو "جورج واشنطن" أو "ابراهام لينكولن" أو "شارل ديغول" أو " فرانكلين روزفلت" أو "ونستون تشرشل" أو "آرثر بلفور" أو "فلاديمير لينين" أو " كمال أتاتورك" أو "عمرو بن العاص" أو "معاوية بن أبي سفيان" أو "عبد الرحمن الداخل" على اختلافهم والكثيرون ممن بصموا في التاريخ السياسيّ لمختلف البلاد بأنهم كانوا يتسمون بالشفافية والمصداقية وتقبّل الرأي الآخر والإنصياع في قوالب رسمها لهم الأسبقون .. فأنتم مخطئون تماماً .


بصراحة : نحن في سوريا نعوّل الآمال على الأشخاص الغير مناسبين في الزمن الخاطئ والمكان الخطئ لهم , بل إنَّ توزيع الأدوار في الأزمة السورية كان الأكثر خطئاً .


مَنْ ينبغي أن تكون مهمته التخطيط لتأسيس الدولة على النحو السليم "ما بعد سقوط النظام" زجّ نفسه اليوم في مرحلة "إسقاط النظام" .. وراح ينادي بالتأسيس بدلاً من العمل وراء مكتبه .. متناسياً أن سوريا حتى اللحظة هي سوريا الأسد , وكلّ ما ينادي به لن يتحقق دون سقوط الأسد !
بماذا تنادي يا حبيب أمّك ؟ بإسقاط الأسد ؟
وهل أنت قادرٌ على ذلك ؟!
وهل سيترك لك الأسد ومن معه مجالاً لإسقاطه بالتنظير السياسيّ لبناء المجتمع السوري الديموقراطي شيئاً فشيئاً ؟؟

بالتالي لم تخلق سوريا حتى اللحظة شرساً واحداً مجنوناً يفاوض حتى على دم أبيه .. ناسفاً كل مدارس السياسة جانباً لتخليص سوريا من الأسد .


- لا مكان للمبادئ حين تتعامل مع عصابةٍ ديكتاتورية يدعمها حلفاؤها وأنت في الصحراء وحيد !!
المبادئ تلزم حين بناء المجتمع .. حين نمتلك حريّة التحرّك لبناء المجتمع !!أم أنكم تحسبون أن نعيقكم على المنابر سيحوّل مجتمعاً ميتاً إلى ديموقراطيّ بين ليلةٍ وضحاها ؟؟
بالله عليكم ماذا تفعلون ؟؟
لا مكان لعلم الإجتماع والمنطق والمدارس الشيوعية الإشتراكية أو الإخوانية الزئبقية ما قبل سقوط النظام ..
أفسحوا الطريق لمجانين الثورات .. فالتغيير لهم , ومن ثمّ البناء لمن يستطيع البناء !


علموا أولادكم "غداً" الديموقراطية .. والسياسة .. وركوب السّاسة ..
وتنحّوا جانباً وكفاكم عرقلةً لهدير الثورات .. فالآن ليس وقت التعليم !!
وإلا ستفقدون أنتم هوايتكم في التعليم , وسنفقد نحن حقّنا في التعلّم !



#عروة_الأحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لله ثم للتاريخ : الشبيحة السنة في سوريا هم الأكثر تعداداً
- تشكيل الشبكة السورية من أجل الديموقراطية
- الجيش الحرّ والأزمة في سوريا
- الأسد سيفرّ هارباً وما يحدث في دمشق سيؤدي إلى تنظيم الجيش ال ...
- الجيش السوري الحرّ ومستقبل الثورة السورية
- العنف الثوري .. مطلباً شعبياً
- ما بين سوريا إسلاميّة أو علمانيّة ينام الإخوان هانئين
- خطاب الأسد الأخير تاريخيّ وهو الأفضل في خطاباته حتى اللحظة
- أزمة المحروقات في سورية واللعب بالنار .
- ثورة المرأة العربيّة : ثورة اجتماعيّة جاءَت بعد صمتٍ دامَ آل ...


المزيد.....




- هاري ستايلز يحمل أكثر حقيبة مرغوبة عالميًّا.. من صمّمها؟
- تقرير السعادة العالمي يكشف عن أسعد 10 دول في العالم للعام 20 ...
- قد تكون حرب إيران نصراً أجوف ينذر بأفول الإمبراطورية الأمريك ...
- شركة إسرائيلية: بنية تحتية أساسية في مصفاة تضررت بعد هجوم إي ...
- دول الاتحاد الأوروبي تريد الاستعداد لمواجهة أزمة هجرة مع است ...
- القضاء الفرنسي يطالب بسجن جهادي مدى الحياة لتورطه في إبادة ا ...
- الشرع: سوريا لم تعد صندوق بريد ونعمل على إبعاد البلاد عن أي ...
- ياهو نيوز.. كيف أعادت أيقونة التسعينيات صياغة مستقبلها الرقم ...
- سرب أسرار القبة الحديدية.. إسرائيل تعتقل جنديا بتهمة التجسس ...
- الحرب الإسرائيلية على لبنان تجدد الخلاف بشأن سلاح حزب الله


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عروة الأحمد - منظرو السياسة السوريون : أشخاص في المكان الخاطئ وفي الزمن الخاطئ