أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمعه عبدالله - الفساد ينخر بالدولة العراقية














المزيد.....

الفساد ينخر بالدولة العراقية


جمعه عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3909 - 2012 / 11 / 12 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من مصائب الزمان وغرائبه في عراق اليوم بعد سقوط النظام الدكتاتوري وحل محله نظام سياسي هجين وهش يعتمد على الطائفية والاثنية , وغير قابل للتطور والتجديد , او يتخلص وينزع ثوب الطائفية , حتى يواصل ديمومة الحياة ليرتقي الى مستوى الاحداث والتطورات الراهنة نحو الافضل والاحسن . المسار السياسي تلكئ وتراجع بخطوات ثابة الى الوراء , وتخلى كليا عن آمال وتطلعات الشعب نحو الحرية والكرامة والغد المشرق , وتنازل عن الشعور والاحساس والمسؤولية الوطنية , بل ان مرض سرطان الفساد اصاب اطراف العملية السياسية وكتلها البرلمانية , واحتل الفساد مكانا بارزا في الدولة والحكومة , وصار يتحكم بالحياة السياسية وفي صنع القرار السياسي وفي مصير الشعب , لذا فليس من الغرابة والعجب ان تكتشف كل يوم فضيحة فساد او ختلاس او احتيال على اموال الدولة , ويكون ضحيتها او كبش فداءها الملايين من العوائل الفقيرة وذوي الدخل المحدود . فما من مشروع يقام او اعمار اوبناء منشاءت او اقامة جسور او تبيليط شوارع وطرقات عامة او مرفق حكومي إلا وكان الفساد سيد الموقف . ما من انفاق او صرف حكومي إلا وكان حظ الفساد هو الابرز . ما من عقد اتفاقيات او عقود تجارية او صفقات لشراء الاسلحة او شراء مواد اخرى مثل شراء ادوية او مواد غذائية او سلع اخرى تجارية اوخدمية إلا وكان الفساد له حصة الاسد , بهذا المنحدر الخطير يكون بمثابة هزيمة للدولة ولحكومة الشراكة الوطنية , وانتصار للفساد والمفسدين , ولقد استغل اصحاب عمليات السلب والنهب غياب الدولة والحكومة والبرلمان من المراقبة والمتابعة والمحاسبة القانونية , وتساندهم في عمليات اللغف والشفط سياسة الحكومة الارتجالية والعشوائية والتخبط في اصدار القرارات , بهذا النمط في ادارة شؤون الدولة , ساعد بشكل كبير انتشار الفساد في جميع مرافق الدولة كالاخطبوط , حتى وصل الحال ببعض اعضاء البرلمان ان يؤسسوا اويفتحوا شركات او يساهموا بالشركات الاخرى باعلى الاسهم ويكون هدفها الابتزاز والاحتيال وغسل الاموال وعمليات النهب بطرق غير شرعية .لذا فان عواصف الفساد نهبت الاخضر وقوت الشعب , وحرمت سبعة ملايين تحت خط الفقر من بعض هذه الاموال , ان هذا الواقع المزري والمرير يتحمل مسؤوليته الاطراف السياسية المتنفذة وكتلها البرلمانية , التي امتلكت المسرح السياسي وتقاسمت السلطة والنفوذ حسب المحاصصة السياسية , التي جلبت البلاء والازمات للشعب العراقي , واهدرت فرصة تاريخية للاصلاح الجذري , ونشل الشعب من التركة الثقيلة التي خلفتها السلطة الدكتاتورية وانقاذه بحياة كريمة تضمن مستقبله وتحقق الحرية والكرامة والغد المشرق الديموقراطي , فقد ظلت الوعود بالاصلاح السياسي والاقتصادي واستقرار البلد حبر على ورق , واستقرت بالدفاع عن الفساد والمفسدين وراحت تضخم ارصدتهم تحت رعايتها , بل ركزت ضرباتها على مقدرات الشعب ومحاربته في خبزه المر , وفي التلاطم والمنافسة على الغنائم والكعكة العراقية , وتناست الازمات التي يعاني منها المواطن وفي دفعه بقوة الى محرقة الفقر والعوز المالي . وهذا يستدعي بدون شك من قوى الشعب الوطنية والديموقراطية ان تدافع بقوة وشراسة عن مصالح هذه الملايين في حقها في الحرية والكرامة , واجبار السلطة التنفيذية على التراجع عن القرارات التي تصب في محاربة خبز العوائل الفقيرة وحق الشعب في التظاهر السلمي وحقه في التعبير ومشروعيته في الغد الافضل . ان هذه الحقوق لاتكتسب اوتعطى بشكل منحة اوهبة , بل تنتزع في سوح النضال الجماهيري اليومي وعبر تجنيد طاقات الشعب في معترك النضال بكل الاشكال السلمية , يجب ان يصدح صوت الشعب بكل قوة وجبروت حتى يسمعه بوضوح سكنة المنطقة الخضراء , الذين يعشون في جنة الخيرات , والشعب في واد اخر من الفقر والعوز وضنك الحياة . ان ارادة الشعب النضالية يجب ان تترجم في الشوارع والساحات لاستئصال الاورام الخبيثة التي تعيق طريق الشعب في تحقيق حقوقه المشروعة



#جمعه_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارفعوا ايديكم عن خبز الفقير
- الاصلاح في فنجان مكسور
- الشعب يريد الاصلاح
- دولة المافيا . حقائق اغرب من الخيال
- ليس دفاعا عن اليسار , ولكن يجب ان نقول الحقيقة
- العراق تحت رحمة الازمات
- احترام قرار المحكمة الدستورية الاتحادية مسؤولية وطنية
- بلد العجائب والغرائب . وانتظار هرقل
- الربيع العربي , وتشتت التيار الليبرالي والديموقراطي
- نظرة انسانية متطورة في التسامح ومنابع اللاتسامح
- التطرف الديني والحالة العراقية
- حق التظاهر السلمي وشروطه
- مليارات لصفقات الاسلحة والشعب فقير
- مخاطر جدية تستدعي العلاج السياسي
- ماذا في جعبة الاطراف السياسية المتنفذة؟
- الطائفية التي قتلت هوية الوطن


المزيد.....




- اتفاق شراكة مع تيك توك يتيح لصناع المحتوى استخدام شخصيات ديز ...
- بعد أزمة ضياء العوضي.. مصر تلغي فعالية طبية للأسترالية باربر ...
- كاميرا CNN تجوب شوارع دمشق.. وهذا ما رصدته خلال نظرة على الح ...
- ترامب: صناعاتنا الدفاعية تتوسع
- اختتام مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل
- -نلتقي في 15 أغسطس-.. دعوات عبر منصات التواصل لـ-عبور جماعي- ...
- بعد فوزه بالترشح لمجلس الشيوخ.. عبد الرحمن السيد: الأمريكيون ...
- جبهة حرب اليمن.. إلى أين يتجه التصعيد بين الحوثيين والسعودية ...
- نتنياهو يصعد بلبنان.. صفعة لترامب وإيران
- إيطاليا.. القضاء يوقف صفقة نظام رادار إسرائيلي لمطار ليونارد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمعه عبدالله - الفساد ينخر بالدولة العراقية