أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - حديثي للسوسنة ... !














المزيد.....

حديثي للسوسنة ... !


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3892 - 2012 / 10 / 26 - 22:52
المحور: الادب والفن
    


أقول لقلبي :
هذا الزمان لها ،
كل هذا الوقت .
ورد علي سريرها ،
وثلج علي النافذة ...
جسدها ،
دفئا في القلب ...
رعشات الليل الرحيمة
الساعات مبذولة فيه
بلا حساب
تصعد منها إلي السماء الواطئة !
يوما بعد يوم
درجة بعد درجة
في الريح الوفية تتحول الأشجار
إلي غابة ،
وإلي حديقة
في السماء نفسها ،
النجمة الأكثر علوا تتخلق شبقا
في سرير العاشقين
تغدو فرحا
الأمل يصبح مرئي ،
ودائما ينبعث ...
ماكانت السيدة تأتي لعاشقها
في بهائها حاضرة في خاصرته
كلما إلتفت إليها
تظل نأئية عنه ...
سيدة الثريات وجواهر التراب
هكذا ، بدأت في نأي الأقتراب الوشيك
تنجذب – بصولجان ملكوتها – لسدنة عرشها
تضئ جوانبه وتطلع ،
من بين الأزهار الغافية
والشعل الحاذقة للوميض والشوك !
أقول للسوسنة :
تعالي إلي / إلينا
نجلس معا
نتجاذبها الخيوط التي تغضبك .
تعالي
لا لوقت لغيرنا
بما لا ينبغي أن نلهو به
أنا ، وأنت ،
من سوانا ؟
من يفكر أن يتقرب منا ،
ليستحق الذي نستحقه ؟
نحن الأثنين وردتان في عروة واحدة
نحن الأثنين أعلي من جناحي طير في تحليقه
نحن الأثنين ،
أقل مما نحن في الواقع
وأكبر مما يليق بنا أن نكون .
سوانا نبصره يلهو ،
ونحن ننفعل ...
وحين ينشغل الآخرون بحالاتهم ،
نأوي نحن إلي نزعاتنا ،
إلي حبنا ...
وإذ تأخذنا إليها النشوة
نمضي إلي بعض أحزاننا ،
وننام !
لا نفكر بالصحو ،
إلا حين نصحو
حيث لا نحدد له وقتا
مهما طال نومنا / نومك !
حين الحين ،
يكون سوانا منشغلا بعادياته :
الأكل
والتخلص من نزواته
والتعب اليومي
والنوم علي أنقاضه
وأية أشياء أخري ...
إلا أنا ، وأنت .
لا ...
نحن لسنا أثنين ...
نحن ساقية تمضي لمصبها ،
خلافا لما جاء به " هيروقليطس " ...
إن أحدا لن ينزل إلينا ياسوسنتي
لا مرة ولا مرتين ،
فنحن لسنا تحت ،
حتي ينزل إلينا أحد !
تلك الليلة كنا معا ،
سوسنتي ، وأنا ،
في مياه النبع ...
وحدنا !



#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدت ، في بهاء السوسنة !
- الغول القبيح ، والتلميذة الجميلة ، حكاية اغتيال ملاله !
- قفزة - فيليكس - ، شهادة لصالح قدرة الإنسان !
- علي طريقتها ، تحبني ... !
- عشتار أيضا ، قصيدة لجسدها !
- حدثها عن جسدها ، فخاصمته !
- مياهها بيضاء !
- تعالي أنت إلي !
- ياعاصم الفرح ، سلاااااام !
- كتابة الجسد !
- عندما يبكي القلب غيابها !
- عندما تغيب السوسنة !
- الليلة أحن أيضا إليها !
- مقتل لوركا ... !
- أسئلة المطلقات للجسد !
- الشياطين !
- في انتظارها ، محبات محبات !
- حبها شجري !
- مسامرة مع حنا مينه !
- غيابها !


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - حديثي للسوسنة ... !