أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهروز الجاف - مقامةُ المتاجرِ بالممنوعات














المزيد.....

مقامةُ المتاجرِ بالممنوعات


بهروز الجاف
أكاديمي وكاتب

(Bahrouz Al-jaff)


الحوار المتمدن-العدد: 3891 - 2012 / 10 / 25 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


حدثنا عمر بن الحسين البغدادي قال:
نزلْتُ في شارعِ الكفاحِ من بغدادَ، في ليلةٍ لمْ يشُبْها سوىٰ ازيزُ الرصاصِ وصوتُ النّباحِ، بِتُّ عندَ صديقٍ، كان لي اكثرُ من شقيقْ، عرفتُ بانه استأجرَ خِربةً في أقصى زُقاقٍ أعمى وعتيقْ، هو من أهلِنا في كردستانَ بلاد الزهدِ والعرفانِ، عرَّفني به حظي المتعالِ يومَ عصيتُ مناضلاً في الجبالِ، كان اسمهُ مَحْما. هالَني شُؤمهُ في الحياةِ وارتضاءُهُ العملَ في الممنوعاتِ، لمْ ألُمْهُ ولمْ ابْخَسْهُ عملَهُ، بل انَّ كل ما رأيتُهُ في كردستانَ من بناءٍ وسلامْ، خِلتُهُ عدلٌ ونظامْ، فسألتُ محْما: لمَ أنتَ ما عليهِ يا محْما؟ أجابني بصوتٍ صار النباحُ له في الخارجِ عزفاً وقد رفعَ يديهِ الى الأعلىٰ وطقَّ الاصبعينِ:
ولّت الأيامُ وانزاحَ الخَبَلْ للذي عانىٰ على سفحِ الجبلْ
حلّت الاموالُ في جيبِ الذي رتَّبَ الاحوالَ في ليلِ الهَبَلْ
لاتلُمْني يا حبيبي حينما احملُ الممنوعَ عندَ المُرتذَلْ
العَنُ الاوطانَ والشعبَ الأبي كُلُّها صارتْ فداءً للدجلْ
وفيما هو سارحٌ في وجدهِ، عجِبْتُ من الدمعةِ في عينهِ وهي تنسالُ على خدّهِ ، فقد زادَني صديقي حزني وضيقي وتشوّقت لكي أبحثُ في الأصلِ وأتقصّى في الفصلِ، فنَدَهتُهُ على كتفِهِ وأردفتُ السؤالَ عليهِ، فأجابَني:
في العراقِ عزُّ يومٍ قلّما مُذْ وعينا نرتجي المُنتظما
كلّ من جاء على اعتابِها زادَها كَرْباً وصارَ الأرْقما
كلما قادَ نضالاً رجلٌ صادقٌ طافَ مطافَ المُعدما
قل لنا أينَ وكيفَ المنتهى للذي عادَ بلاءً ودما؟



#بهروز_الجاف (هاشتاغ)       Bahrouz_Al-jaff#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تتمة .. المقامة الكهرمانية
- المقامة الكهرمانية
- بَراءَة
- سلجوق التركي يُدين!!
- ايشْ قالَ السلطانْ؟- أهزوجة لأطفال الغد في كردستان
- الاسرائيلي أحسن من الشيعي!
- من الشعر الكردي المعاصر: الوطن
- من الشعر الكردي المعاصر: الى حواء
- أخيارنا فوق الشجرة
- عسى ألا يغنم الكرد في سوريا طبل العاضد لدين الله الفاطمي
- الى جمال البنا: ماذا لو كان الرئيس شابور بختيار
- مدينة شهربان والذكريات عن الزعيم عبد الكريم قاسم
- هل هي محكمة ثورية حكمت على مبارك؟
- مرة أخرى: نصب الحمار في السليمانية
- الجمال والقبح وقسمة الانسان
- وكان الكيّ آخر علاج التبشير في كردستان
- قصة كردية حقيقية من الماضي لم تحدث!
- الشك الامريكي بالعلم مازال مستمرا
- نوروز.. مِقمَعُ النارِ
- في ذكرى الفاجعة, المطالب النرجسية في حضرة ضيوف حلبجة


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهروز الجاف - مقامةُ المتاجرِ بالممنوعات