أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى يوسف - فداء














المزيد.....

فداء


ليلى يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3887 - 2012 / 10 / 21 - 09:43
المحور: الادب والفن
    



يا عشاق الموت
يا زراع الموت فى الحياه
دقت الطبول
و جلجلت الأجراس
و دنت لحظة الحصاد
فليترك كلكم كله
و يتبعنى
الخلاص يناديكم
يفتح لكم بواباته
أحضانه
فهلموا بنا
موتكم الأبدى يرغبكم و يرحب بكم
فادخلوه بسلام اّمنين من الحياه
ها هنا أرض الميعاد
وطن الإنقراض
اّبار العطش
أنهار من سم زلال
و ترياق من توق للمزيد
فليرقد كل منكم بعبء خوائه
اصطفوا بجوار أسلافكم المنقرضين
كحال كل من أفرغ روحه من روحه
من حلمه
فأفلس
و خف
ليست تلك الخِفٍيه الشفيفه
التى تحلق بأجنحه السماء
صوب النور
بل خفية صفريه
جاذبيه فى اتجاه سفلى
أبعد من ظلام حالك
جاذبية فيما بعد الغرق
فيما بعد التجمد
فيما بعد التحلل
فى الدرك الأسفل من اللا شىء
حيث العدم
يا عشاق الموت
استعصموا بالموت
المعبود يناديكم
فلبوا

موتك فى التجربه حياة أبديه
و حياتك فى الخوف موت مقنع
و لكن
طالما موتك حق
و باطله هى حياتك
طالما كل الطرق تؤدى الى الموت
فخير الموت عاجله
طالما كل الى زوال
فإلاما الوجود
و فيما البقاء و كل الى فناء
ارفض عبثية الانتظار
التجربه
التعلم
النجاح
الفشل
الحب
البناء
التطور
تمرد ...ارفض انسانيتك
زور تاريخ صلاحيتك
و اعلن انتهائك من قبل الأوان
القرار قرارك...أمانك
فاعلن قرار انسحابك منك
الخوف عاصم من الألم
و الموت عاصم من الحياه
و الحياه ألم
فانجو بنفسك
استعصم بالموت
و مت

الخوف سيدك و مولاك
تنصبه إلها على عرش ذاتك
ملك بلا رعيه
الاك
يمنحك صك أمانك الوهمى
و تصبح مملوكه و عبده الأبدى
الاّن... معصوما من الاّلم ..أنت
من الحزن
من الدمع
من الترك
من الحياة
الاّن....معصوما أنت منك
وحدك فى فلك وهمى
فى ممكلة الموت الخالد
تدور حولك الى ما لا نهايه
منزوع الذات
مؤثرا السلامه
حيث اللا خوف يرتع فى اللا حياه
و يسكن القبور المزخرفه
الأكفان أثواب عرس بيضاء
ملائكه عمياء تحلق باجنحه متكسره
فى جنة عدم
تسبح فى أنهار من عزله
من بروده اختياريه
و وحده اختيارىه
و عجز اختيارى
فهنيئا لك اختيارك
فسبح بحمد نجاتك
أناء الليل و أطراف النهار
و قدس تَقَدُس موتك
و لا تنسى
كأمان اضافى قبل مقايضه موتك
بأمانك
ان تتخلى عن حلم قيامتك
ما أبهاك فى موتك الأبدى
ما أشهاك...حد الاثاره
تسيل لعاب الموت من فرط الشهوه
فدع عنك أحلام البعث
فإلاما التجدد
إلاما المخاطره
فعانق موتك
ضاجع موتك
احبل بالعدم
و مت

أيها الموت
تقدس سرك
رعاياك و عبيدك... نحن
قد أوفينا وعودنا و عهودنا
قد أوفينا هروبنا منا
فتمم فضلك و ظلامك علينا
تجلى يا واهب العدم
كل الأرواح تعرت من أرواحها
و أينعت
و حان قطافها
فيا حضرت مولانا
استرنا بسوادك الأعظم
دع عنك اقنعتك و تقدم الصفوف
ارفع سيفك المسلول و احصدنا
يا سيد الأرواح
اقبض الأرواح
اعزف لحنك الجنائزى
لنرقص رقصتنا الاخيره
بخطى جمر اللهفه
على إيقاع شرك الشبق
و اكتب على أضرحة الحلم بنزف دمانا
هنا يرقد من لم يستحق خلود الحياه
هنا يرقد من استحق خلودى
دمت لنا... و دمنا لك
و دامت...من قبل البدء... حروفك المشتهاه
تلك التى بمذاق العدم
ا
ل
ن
ه
ا
ى
ه



#ليلى_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام البعث
- عهد الصبار
- كيف أنا !
- خيبه
- قمرٌ غائب
- - وعود معلبه -
- دراما
- اغواء
- مسار اجبارى
- معادله صفريه
- انعتاق....
- هو
- بين اكتمالين
- الملك لك
- تاج محل
- الهى الضال ...أحبك
- ترانزيت مؤقت فى الرمادى
- طرح وجع
- - موتى الجميل-
- - و ثالثنا الوحده-


المزيد.....




- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى يوسف - فداء