أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نشأت المصري - الأسد الأسير














المزيد.....

الأسد الأسير


نشأت المصري

الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 09:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأسد الأسير

ولد في الأسر لأبوين ماتا من فرط القمع والعذاب داخل هذا الأسر الذي هو أشبه بمعتقل للأسود, ترعرع وعيناه لم ترى زرقة السماء أو صفاء الأنهار, لم تتعرف حواسه على أي نوع من الروائح غير ما اعتادت عليه في الأسر, فمه لم يتذوق أي طعام يشتهيه ولكنه يأكل ما فرض عليه في الأسر.

ترعرع الشبل وكبر في الأسر ولم يتعلم غير ما يريد سيده أن يتعلمه, حتى يصبح بهلواناً في سرك سيده, يجني منه المال لا يعطيه غير الفتات, اشتد عود الأسد الشاب ولكن سيده يطبق قبضته عليه يقدم له العلاج والدواء بحسب قصد سيده, حتى يعيش الأسد الوهن, يقدم له الغذاء بحسب سيده حتى يعيش الجوع والدنك, يأكل حيثما يغوط, ويغوط حيثما يشرب, ويشرب حيثما يتبول, وينام على كل ما سبق.

عيناه لم ترى غير السيد وزوجته وأبناءه وأبناء أبناءه والحاشية, فعندما يسمع قدوم أحدهم يلعق نعال أحذيتهم طلباً لمكافأة أو منحة في عيد عمله, ولكن السيد يتعفف ويتباطأ الجواب حتى كمال الذل والهوان.

استفاق الأسد من قيوده وتأمل نفسه خارج القيد والحديد والنار,يعيش في عرينه وليس العرين الذي صنعه له السيد, طلب لنفسه عيش حرية عدالة, و أن يتعلم فنون غريزته, حتى يأكل حيثما يتعب في الصيد, ويشرب من صفاء مياه انهار جارية, يعيش طبق قانون منبثق عن دستور يكتبه تبعاً لغريزة البقاء والحياة, يحمل في طياته صفحات الحياة وليس فلسفة الأموات في القبور والسجون والأسر, يسميه دستور أحرار وليس دستور السيد صاحب الأسر.

خطط متى وكيف يزأر ويثور من تلقاء نفسه وليس بطلب السيد أو أحد أولاده أو أحد حاشيته, أو المنتمين لقيادته واللذين هم أيضاً تحت الأسر, أو عساكره اللذين هم سجانون ولكنهم أيضاً أسرى السيد يستعبدهم ليستعبدوا الأسود في الأسر.

لقد جاءت اللحظة وها هو السيد وحاشيته ولكني أنا الأسد أستطيع بزئير واحد أطبق قبضتي عليهم, وهذا ما حدث ثار الأسد وزأر, فوقع الرعب على السيد وأعوانه فسقط من سقط , وخرج الأسد من محبسه ليتبادل الوضع مع السيد فيكون الأسر من نصيب السيد وأولاده وحاشيته.

خرج الأسد لأول مرة يرى نور الشمس الحقيقية, يتلمس طعم المياه الصافية يستنشق عبق الحرية ولأول مرة, فكانت فرحته عارمة بحريته, ولكن هل يقدر الأسد عديم الخبرة أن يتعامل مع الحرية ليعيش في آمان كما كان يتوقع؟
الأسد لم يتعلم فنون الكر والفر, وفنون الحصول على الغنائم والفرائس,وفنون السياسة ودهليزها, وما أن شعر بحريته شعر أيضاً بحرج شديد في التعامل معها, وبها.

فتخبط الأسد في قراراته, فهل يرجع لسيده ويبدي أسفه, حتى يعيش مكبل الحرية أم يستمر فيما اختار ويتحمل النتائج.

وفيما هو متخبط أحاطه الخارجين عن قانون السيد ودستوره, ولوحوا للأسد بصور ووعود, وكلما أروه صورة لحياة يتمناها لفوا حوله خيوط شباكهم وهو مبسوط لا يبالي بالشباك ولكنه ينتظر الوعد, حتى ألتفت حوله أغلب الشباك, وهم بين الشد والوعد حتى يقيدوا حرية الأسد مرة أخرى ويستعبدونه كما سيده.

فهل يثور الشعب مرة أخرى حتى يفلت من شباك الأخوان بعدما نجح في ثورته ضد أل مبارك وحاشيته؟؟,فيخرج من الحفرة لا يقع في الفخ ,,,
النهاية مفتوحة للقارئ

نشأت المصري




#نشأت_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حضانة المسلم الصغير
- ثقافة الغالب والمغلوب
- هلم نهرب إلى ترشيش
- معاناة الفقير المسيحي
- لا يا أنبا بيشوي بناتنا محتشمات
- أتركني حيثما أنا فلا أريد جنتك
- نائب رئيس لرعاية شئون الأقليات
- الأقباط والحماية الدولية
- مسلمي 2011 في مصر
- الإرهاب القنائي
- البابا خائيل الأول والبابا شنودة الثالث
- الحريات المتأسلمة
- الرموز الإنتخابية المتأسلمة
- الجندي المجهول لثورة 25 يناير
- ثورة الشعب المصري
- 25يناير ومشاركة الأقباط
- المواطنة مهلهلة
- أخي المسلم !!!! كم مسيحي!!؟
- الكنائس مفتوحة وأرجوكم ألا تغلقوا الجوامع
- أول توت وأول يناير أعياد للشهداء


المزيد.....




- رئيس الموساد: المعركة مع إيران لن تنتهي دون تغيير النظام.. و ...
- الشرق الأوسط - مباشر: ترامب -لا يُعجبه- آخر عرض إيراني
- السودان: مقتل 11 شخصا في ضربة مسيرة على ربك واستهداف مستشفى ...
- تشارلز أمام الكونغرس: الدفاع عن أوكرانيا يتطلب عزيمة ما بعد ...
- تصعيد إسرائيلي وبيروت تصف مقتل أفراد الدفاع المدني بـ-جريمة ...
- غويتا يظهر أخيرا ويصرح: الوضع في مالي خطير ونحتاج للتعقل لا ...
- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نشأت المصري - الأسد الأسير