أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محمد أمين - ( أنا عراقي .. أنا أقرأ ..) رد عفوي.. أم محاولة تلميع ؟؟














المزيد.....

( أنا عراقي .. أنا أقرأ ..) رد عفوي.. أم محاولة تلميع ؟؟


صباح محمد أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3877 - 2012 / 10 / 11 - 23:54
المحور: الادب والفن
    


في الوقت الذي بدأت القوات الأمنية التابعة لحكومة العراقية بشن حملاتها على النوادي الثقافية والأدبية لفرض المزيد من التراجع على الأنسان العراقي ومصادرة حقوقه وحرياته ، ومنها الحرية الفكرية ، أقيمت مهرجان بأسم الشباب والمثقفين الا وهي مهرجان (( أنا عراقي ، أنا أقرأ ! )) وبلا شك أن أقامة ذلك المهرجان يمكن وصفه برد الأعتبار لرواد الكتب والثقافة في شارع المتنبي أو لربما أرادت الجهات الحكومية المنسقة مع حكومة المالكي أن تقول : أنها ترعى الثقافة والفنون وتهدف الى ترسيخ القيم الثقافية وبناء الفكر الحر والعمل على تنوير الأذهان بتلاقح يلد جيلا يكتب بعدما كان مشهوراً بالقراءة ونستطيع أن نرفع شعار العراقي الجديد ((أنا عراقي أكتب وأطبع وأقرأ ..!! ))...
إن الدول التي تقيم هكذا مهرجانات تقيمها بطريقة صادقة وداعية للرعاية والأهتمام وتدفع أن لم نقل الأغلبية من المتلقيين الى أستكشاف عوالم الأدب والثقافة والأستمرار في توريدها وأقامتها لا أن تقام لأيام معدودة مما يدفعنا للتساؤل عن جدوى هذا المهرجان وملتقاه ! والتساؤل عن الهدف منه فيما اذا كانت الجهة المسؤولة تسعى أن توصل رسالة أعتذار كما بينا والتي أرى أنها غير صادقة وعلينا قرأتها حسب مفهوم حجي راضي ((..اتتتتالفريس-----ة وخيط الدكككككككككككككككم..))
تلك الحسرات والآهات والتساؤلات باتت حق مشروع لكل عراقي كي يخرج من القهر ومن منعه من معرفة كل ما يحيط به، فالأنسان العراقي عانى من القهر ومن حرمانه من معرفة ما يحيط به ويتوق الى وعي جديد يحقق ذاته ويمكنه من الأستجابة لأمال مستقبلية متجددة ويخلق أحساسا بأنهم صانعوا ثقافة عبر أعمال أبداعية تهدف الى تغيير البنى الأجتماعية التقليدية وأمكانية دخولها الى عالم الحياة المعاصرة ، فالمرحلة الجديدة التي يسايرها المجتمع العراقي أحيانا تثير قلق التصادم مع الواقع العالمي المتغيير بفعل التقنيية الحديثة ، من وسائل الأتصال الحديثة والأنفتاح المفاجئ في طرقنا التي كانت تلازمها الصمت المخيف من الكلمة ، والقلق والتضارب في بنية مجتمعنا العراقي المتأزم نفسياًوالمقهور نتيجة الحظر الفكري والتسلط الأبوي في مختلف المراحل ، الأسرية ، التربوية ، والتعليمية ، سواء في الأسرة أم في مراكز التعليم والذي لم يؤخذ له حسابات دقيقة في النشئ الصحيح سوى أتخاذه كبنك لخزين المعلومات الجامدة ..سارقة منه الحق الطبيعي من أن يقول كلمته ويثور ثورة رصينة غير فوضوية بتغيير رؤوساءه فحسب بل ثورة بتغيير البنى الأجتماعية وسلخ ذهنيته من التقاليد البالية أنسجاما مع منطق النظم الحديثة التي تكفل التحرر وتمكن النساء والرجال من التعامل أبداعيا مع العالم بأتخاذ السبل الكفيلة للتغيير والتجديد....
في خضم كلامي هذا أود أن أشير الى نجربة بناءة لنفسية وفكر طالما يحتاجه الفرد كي تبان الصحوة ..ويلتزم بجدول حسابات سلوكية لا من أجل سطوة بل من أجل الحرية بكل معانيها على سبيل التذكير والأقتداء بالنهج الصحيح والصادق بتنمية البشرية :
كنت طالبة في المرحلة الأعدادية في السبعينيات وكنت مندفعة بقرائاتي لمختلف الأوضاع ، مما أثرت بها مدرستي الفاضلة وبالتحديد السيدة التربوية الفاضلة الشاعرة العراقية ( لميعة عباس عمارة ) ، قالت لي : منزوية بي الى أحدى أركان المدرسة وأتذكر قرب الحانوت المدرسي :
أبنتي صباح كيف تجرؤين على كتابة مايدور في خلدك بأنتقادك الوضع ؟ وهل من أحد سياسي أو أديب في أسرتك يقودك الى ذلك ؟
أجبتها , وبتلك السذاجة التي اليوم أصبحت فطنة وفي حينه لمست كتفي وبكل حنان بعد جوابي هذا :
تعلمت النقد من واقعنا الذي يتحتم عليِ ركوب المخاطر من أجله لتحقيق الحرية...!!
وبعد محاورتي مع السيدة الفاضلة التي أدمجت الكثير من سلوكياتي بطعم نهجها المشرق من كتابة وتثقيف التجأت الى بنائي وأنشغالها يوميا بتصرفاتي مما دفعني أن أهذب ذاتي وفق مرضاتها ومداراتها ...
حكايتي هذه موزونة بقافية ظروفنا هذه ، الذي يتميز بتعالي البشع واللامبالاة والأهمال من لدن المؤسسات الحكومية وفي الوقت نفسه نسمع عن ميزانيات خيالية تسرق دون الصرف لجانب من البناء الفكري والتربوي الصحيح والأخذ بيد المثقفين من الأدباء برعاية أوضاعهم الصحية والمعاشية والمساهمة في الطباعة بشكل يناسب جهد المبدعيين وخاصة ذوي الفكر المهجرين....
مهرجان (( أنا عراقي أنا أقرأ )) هو محاولة تلميع بائسة لواقع متخلف مدجج بالنزعات الطائفية وهو أبعد ما تكون عن ثقافة ووعي المجتمع العراقي المقهور والمبتلى بالخرافات والممارسات المذهبية المدجن حاضره بالمخلفات السفسطائية ........وكل مانريده هو أن ندفع الجيل الجديد بخطى مستقبلية مبشرةبعقلية متحررة بعد أن تلتفت الحكومة بصدق وليس بدجل ورد الأعتبار المزيف......



#صباح_محمد_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذرا كاك مسعود
- الصغير جلال الدين الصغير وأنفلة الكورد بالطريقة المهدوية
- تداعيات المخزون الاضطهادي
- الشخصية العراقية ..............هل من مخرج ....؟
- أما مل ٌالمسؤولون من الأحتفالات
- التنوير في الفكر البشري
- المرأة مابين قلم الكُتاب وفتاوى رجال الدين
- الفرد مابين العائلة وتعددية المجتمع المعاصر
- الآلية السياسية والوصوليون
- لم يقض علينا ابدا-.
- خلفيات وتداعيات الأحداث الأخيرة في أقليم كوردستان
- مفهوم حق الأنسان وغاياته
- التعامل السلبي مع المرأة
- التزلف الى الحكام
- ثقافة القتل
- النزعة القومية على مر العصور(3)
- النزعة القومية على مر العصور(2)
- مظلومية المرأة بحكم الأعراف والشرائع والأحاديث
- النزعة القومية على مر العصور
- كيف نتعامل مع بعض النصوص القرانية في عصرالثورات والحداثة


المزيد.....




- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محمد أمين - ( أنا عراقي .. أنا أقرأ ..) رد عفوي.. أم محاولة تلميع ؟؟