أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح محمد أمين - التزلف الى الحكام














المزيد.....

التزلف الى الحكام


صباح محمد أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3486 - 2011 / 9 / 14 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ان التزلف والتقرب من الحكام وأصحاب المقام والأحزاب أصبح بديلا عن الكفاءة العلمية والعملية وسائر الأمتيازات الحقيقية ، ويمنح المتزلف المنافق المنصب في ضؤء ذلك التزلف والمحاباة ،والتقرب بمقدار ما يقدمه من الخضوع للسلطان يفوض اليه زمام الأمور ......وهذه السجية الأجتماعية مورثة في النمطية السلوكية للفرد العراقي على مدى حكم المتسلطين رغم كل السلبيات ..وترجمت تلك الصفة بلغات النفاق والدجل من مديح وسطور أشعار واهازيج تقلب واقع الفرد الى قرد ينبص بكل حركات اللامدروسة والخبلة وما الى تأليه والتربيب وشخصنة الفرد
وبقراءة تلك السطور الريائية المفعمة بالكذب والدجل تثير الأشئمزاز والرفض لدى العقلاء حيث تتمحور بيانات النتائج المترتبة لفعل الجهلاء تلك بخط ثابت وغير خاضع لتناقص على رغم أختلاف نوعية وأتجاه الحكومات بمرور الأزمنة والعصور وتبقى المنحى مفروضا رغم سلبية كل البيانات والوحدات وفشلهما لرسم خط ومنحى سليم لبلاد
أن تكرس هذه الظاهرة التزلف والنفاق هما من أخطر المقدمات المؤدية للأستعباد رقابة الأمة بدرجاتها المختلفة وذلك بفرضها على أبعاد كل عوامل العلم والمعرفة وسائر موجبات السعادة للحياة الوطنية من البلاد لما للتزلف جماعات دون أخرى تأثير على طاقة البلد غير داركين أو بالاحرى جاهلين بأنه يصبحون كصغار العصافير في مخالب الصقر كي ينهش من لحم العوام
أن نهج هذه السلوكية ورسوخها جعل حتى المنسلكين في طريق الأباء والعزة والكرامة في حالات الضياع والتشكي اللتان هي حالات الأذلال والهوان ......
أستطيع أن أجزم بأن التزلف والخنوع هي من أعظم مراتب الشرك والوصمة الشائبة في ساحات الحياة لما يعانيه المتزلف من بذل في سبيل هذه العبادة الصخية والرمزية من حيث لا يشعرون ، بالأضافة الى وخز الشاغلين من الدناءة والسراق وغير الكفؤئيين لتسلطهم على زمام الأمور وملكهم الرقاب وأنتزاعهم بكامل القوة والشركة ومن دون جهد وأستحقاق
وبسبب جهل المتزلف ودناءته وخلوه من الغيرة الأنسانية يتزمت ويبيح لنفسه على بيع الذمة والضمير وكما يخلق الفرقة والكراهية والتناحر بين الأمة والسلطان وهلاك الحرث والزرع حيث توغل المنزلفين بصورة لاعقلانية للحكام يجعل قلوب العامة مستنفرة من السلطان ،كما أن أظهارهم الولاء المطلق له دون العامة وأدعائهم حراسته والذود عنه من هجوم العامة عليه يوجب تنفر السلطان من الأمة ورد ذلك بفعل انعاكسي برسم زوال وانقراض الحكم
وهذا ما لم يغفل عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حيث كتب الى مالك الأشتر محذرا أياه قائلا:
(وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤنة من الرخاء ، وأقل معونة له من البلاء ، وأكره للأنصاف ، وأسال بالألحاف ، وأقل شكرة عند العطاء،وأبطأعذرا عند الممنع ،ملمات الدهر من أهل الخاصة ، وأنما عمود الدين وجماع المسلمين والعدق للأعداء العامة من الأمة ، فليكن صفوك لهم وميلك معهم )
من تلك المقولة نتحسس أن عملية التفرعن والأستعباد والتزلف تحدث نتيجة لتشتت الكلمة وضرب الفكر وأستخفاف العامة ومهانة الذات
فما علينا الا لزمة العز والالفة ووصلة الكرامة والرحمة والتواصي على عمل الخير وأختزال شيمة الغدر ورفض الأنا بتدمير الأخر
وما يخطر على بالي وهواجسي كي لانضل السبيل بين المتزلفين والعوام هو الكلام :
أن الماء العذب يبقى عذبا والماء المالح يبقى مالحا ، وكل شي يبقى على بيعته الى يوم النفخ بالصور



#صباح_محمد_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة القتل
- النزعة القومية على مر العصور(3)
- النزعة القومية على مر العصور(2)
- مظلومية المرأة بحكم الأعراف والشرائع والأحاديث
- النزعة القومية على مر العصور
- كيف نتعامل مع بعض النصوص القرانية في عصرالثورات والحداثة
- عن أي دين يتكلمون
- أستبداد الحكام
- الدول الاسلامية رعت أسامة بن لادن
- تهنة لنساء العراقيات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
- هل الرجال قوامون على النساء
- حقيقة رجال السلطة في العراق اليوم
- ظاهرة المتسولين


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يحاصرون منزلًا فلسطينيًا قبل مهاجمته
- أول سيارة باكستانية ذاتية القيادة تقود صاحبها إلى الشرطة! (ف ...
- بوتين: الشعب الروسي متضامن مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل ...
- أزمة مياه تضرب إسرائيل.. 5 محطات تحلية تتوقف وظاهرة غامضة تع ...
- ترامب يلوّح بتغيير موقف واشنطن من جزر فوكلاند.. هل تتصدع الع ...
- -كان هناك في ساعة مبكرة-.. سارة نتنياهو تهاجم يائير غولان وت ...
- ترامب يتعهد بأن تستحوذ الولايات المتحدة على كل نفط فنزويلا م ...
- تحالف يتجاوز السلاح.. تقرير يكشف تعاوناً عسكرياً متنامياً بي ...
- مهمة فاشلة… لكن بلا عواقب
- المساعدات الاجتماعية في ألمانيا .. ما جديدها وكيف ستطبق؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح محمد أمين - التزلف الى الحكام