أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أموتِي هلْ سَئِمْتَ منَ الجُلُوسِ؟!














المزيد.....

أموتِي هلْ سَئِمْتَ منَ الجُلُوسِ؟!


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3872 - 2012 / 10 / 6 - 23:01
المحور: الادب والفن
    


أمَوتِي هلْ سَئِمتَ منَ الجُلُوسِ
فَجِئتَ تسيرُ كالوحشِ الهَمُوسِ؟! (1)
وحيداً أشتكي، و النّاسُ تَلهو
كأنّكَ حِزْتَ ليْ قلَقَ النّفوس !!
إلهَ الكونِ قدْ ذبَلَتْ وُرودِي
إلهَ الكونِ و انطفأتْ شُموسِي
و قدْ هبَّ الزّمانُ على سَفِينِي
فما أبقى لها غيْرَ القُلُوسِ ! (2)
تُباغتني المصائبُ في جُموعٍ
و ذِي الأرزاءُ تهجمُ كالخَمِيسِ (3)
عِجافٌ قدْ أكلْنَ ربيعَ عُمْري
وما زرعَتْ يدايَ منَ الغُرُوسِ (4)
فَمِنْ فَقْدٍ إلى بؤسٍ و بَلوى
ومنْ حربٍ إلى حرْبٍ ضَرُوسِ
و كمْ نَحْسٍ مضى في إثْرِ نَحْسٍ
كأنَّ العُمرَ ليسَ سوى نُحُوسِ !
تَشابَهَتِ السِّنينُ عليَّ حتّى
أراها اليومَ كالسّنةِ الحَسُوسِ (5)
إذا كتَبَتْ يَدِيْ الآمالَ يوماً
محا القدَرُ الكتابةَ في الطُّرُوسِ (6)
فذِي نَفسِيْ و أحلاميْ هباءٌ
كأطلالٍ رَكَنَّ إلى الدُّرُوسِ ! (7)
وذا دمعي الشّرابُ، ودارَ قلبي
على الأفكارِ، يطفَحُ في الكؤوسِ
يصيحُ صَواحِبَ الأشجانِ هيّا
نزفُّ إلى الرّدى أحلى عروسِ !
قَلَتْ بيتِي الصغيرَ تريدُ نأياً
إلى بيتٍ غفا بينَ الرُّمُوسِ ! (8)
أيا بيتاً بناهُ الوَهمُ قِدْماً
فَهدَّمَهُ زَمانيَ بالفؤوسِ !!
وأحرسُ نومَها والموتُ يَعْوي
بهذا اللّيلِ كالذّئبِ العَسُوسِ ! (9)
وهلْ كَنَّ المَغارُ ظِباءَ قَفْرٍ
وهلْ دفَعَ المنيّةَ عنْ كُنُوسِ ؟! (10)
و دَربٍ تحتَهُ الأجسادُ يَمْشي
علَيها ثُمَّ يُوصَفُ بالمَدُوسِ !!
كأنّا سُنبُلٌ و الموتُ يَهْوي
بِمنجَلهِ يُطوِّحُ بالرؤوسِ !
لَئِنْ أبكَتْ صُرُوفُ الدّهرِ نفسِي
فَلَسْتُ منَ الإجابةِ باليَؤُوسِ
وإنْ ذبَلَتْ بقلبِي كلُّ بُشرى
فَليسَ ترى رجائي باليَبُوسِ
ولولا عطْفُ أُنْسِكَ مااحتَمَلْنا
جحيمَ عذابِ غُربَتِنا البَئيسِ
و حينَ يلوحَ وجهُكَ يا إلهي
سأنسى الدّهرَ ذا الوجهِ العبُوسِ
و أحملُ جُرحَ أيّامي لِيشكو
إليكَ أنينُ طعنَتِها الغَمُوسِ (11)
و أعلَمُ أنَّ طولَ العَيشِ ضُرٌّ
و شِقْوَةُ كلِّ محزونٍ حَبِيسِ
وما نفعُ الحياةِ بِجَنبِ دَهرٍ
مُغِلٍّ في عداوَتِهِ شَمُوسِ؟ (12)
أيا جَسَدي متى أرميكَ إنّي
تَعِبْتُ تَعِبْتُ منْ ثوبِي اللَّبِيسِ !! (13)
___________________________________________
(1) الهموس: الذي لا يُسمَعُ صوتُ مشيه .. يُقال: أسدٌ هموس: أي خفيّ الوطء (2) القُلوس: واحدها: قَلْس، حبال السفن (3) الخميس: الجيش الجَرَّار (4) الغُروس: مثل غروس الرّيحان، و الجمع الشائع: أغراس (5) السّنة الحَسوس: سنةٌ شحيحة الخير، تأكلُ كلّ شيء (6) الطُّروس: واحدها: طَرْس: صَحائف، و الصحائف التي تُمحى و تُكتَب من جديد (7) الدُّروس: الإمّحاء، و منها قولنا: طَلَلٌ دارس (8) قَلَتْ: أبغَضَتْ، الرّموس: واحدها رَمْس: القبر المستوي مع سطح الأرض (9) الذّئب العَسوس: الذئب الكثير الحركة، الطائف باللّيل بحثاً عن فريسةٍ ما (10) كَنَّ: سَتَرَ، كُنُوس: الظباء الكُنّس، التي تلجأ إلى مواضع الأشجار اتّقاءً للحرّ أو للاستتار .. أليس الوجود مفازة ، و نحنُ سجناء الموت ، كما يقول مولانا جلال الدّين الرّوميّ؟! (11) الطّعنةُ الغَموس: الطّعنةُ النَّجلاء (12) شَموس: عَسِرٌ في عداوتهِ، ثابتٌ عليها (13) الثّوبُ اللَّبيس: الخَلَق الرَّثّ البالي.



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إححححححح !
- الطّاعون
- الكُرسيّ
- رُقادي صارَ نفياً للرُقادِ !
- نوح
- سَلَفي !!
- راية كوردستان تُرفرف فوق أنقاض ( المثقّف )!
- حمامة گلَوِي !!
- الحريّة فتاة عاقلة


المزيد.....




- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أموتِي هلْ سَئِمْتَ منَ الجُلُوسِ؟!