أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - رُقادي صارَ نفياً للرُقادِ !














المزيد.....

رُقادي صارَ نفياً للرُقادِ !


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3830 - 2012 / 8 / 25 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


إهداء: إلى الشّاعر الكبير عبد الستّار نور علي


رُقادِيْ صارَ نَفْياً لِلرُقادِ
وكيفَ ينامُ محزونُ الفؤادِ؟!
وذابَ الحدُّ بينَ كرىً وصُبحٍ
فما أدريْ مناماً مِنْ سُهادِ
وكنتُ مُعانقاً أخشى افتِراقاً
فإنَّ البَيْنَ عاقِبةُ الوِّدادِ
هشيماً يَنتَهي ما كانَ زَرعاً
وَ وَهْجُ النّارِ دوماً لِلْرّمادِ
وفي الحالَيْنِ دمعُ العَينِ جارٍ
كَفِعْلِ القُّرْبِ فِعلُ يَدِ البِعادِ !
و ما فارَقْتُها إلاّ اضطِراراً
ولَوْ خُيِّرْتُ مِلْتُ إلى فؤادي
نَأَيْتُ عنِ البلادِ وكُنتُ فيها
وحينَ بَعُدْتُ عادتْ لِيْ بِلادي
تَداوَلها مَنِ اسْتَفَلُوا فأضحَتْ
وما فيها يُرى غيرُ الجَرادِ (1)
و راياتُ الحِدادِ بكُلِّ فَجٍّ
نَبوءةُ وَصْفِها أرضَ السّوادِ
فلمّا أشرَقَتْ جاءتْ بِشمسٍ
كَلَونِ الليلِ أوْ لونِ المِدادِ
رَجونا العِتْقَ منْ وغدٍ دَعِيٍّ
فكُوفِئنا بِحُكْمٍ للفسادِ !!
و أُبْدِلنا بِسَفْكِ دمٍ و حَرْبٍ
مجازِرَ ذِكْرُها في كلِّ نادِيْ
وكانَ اللّصُّ فَرْداً صارَ ألفاً
و بِيعَ الشّعبُ بَيْعاً بِالمَزادِ
لُصوصٌ مالَهُمْ شِبْهٌ بِخَلقٍ
إذا حَلُّوا دَنا يومُ التَّنادِ
فليسَ لهمْ بآدمَ مِنْ نصيبٍ
إذا نُسِبُوا غَداً فإلى القُرادِ (2)
ترى الخيراتِ في نَقْصٍ وَشُحٍّ
و ما نهبُوهُ دوماً في ازدِيادِ
لَهُمْ نِفطٌ إذا ظمِئوا شراباً
فإنْ جاعوا الأُخيضَرُ خيرُ زادِ (3)
وَصَلْنا لِلمعالي حينَ جاءوا
و حزْنا السَبْقَ لكنْ بارتدادِ
وَ فَدْمٍ قائلٍ لِلناسِ صبراً
سَيُجزى صبرُكُمْ يومَ المعادِ! (4)
لهُ أُذُنٌ بها وَقرٌ و عَيْنٌ
بِها لَيلٌ و قَلبٌ مِنْ جَمادِ !
فَليسَ بِسامعٍ شكوى يتيمٍ
و ليسَ بِمُبصِرٍ جوعَ العِبادِ
ينامُ منعّماً و الناسٌ نامتْ
على فُرُشٍ نُسِجنَ منَ القَتادِ (5)
أريّاً بعدَ أنْ سَرَقوا فُراتاً
و دجلةُ سيّدُ الأنهارِ صادِيْ
بِلاديْ تُرْبُها نَدٌّ و عِدٌّ
بِها خيرٌ و أرضٌ لِلرشادِ (6)
فكيفَ غدَتْ مفازاتٍ يباباً
و نَهبا لِلأراذلِ والأعادي؟!
و جنّاتٍ بها حطَّتْ نُجومٌ
كَمِثلِ سحابةٍ فوقَ الوهادِ !!
عليكِ العَينُ يا بغدادُ تَبكيْ
و دُنيا غيّبَتْكِ لَفيْ حِدادِ
مُرادُ الناسِ في الدُنيا رخاءٌ
وليسَ لِغيرِها يَصْبو مُرادي
أبغدادُ اسأَليْ هلْ نمتُ يوماً
وَدَمْعيْ لمْ يَفِضْ فوقَ الوِسادِ
أُحدّثُ نَفْسيَ الثكلى حَديثاً
و ليسَ تُجيبُ إلا بالتَمادي
أقولُ لها نأتْ بغدادُ نَفْسي
رويدَكِ فاخلعيْ ثوبَ العِنادِ
وأحمِلُها على النِسيانِ حَملاً
فَتَحمِلُنيْ لها والشّوقُ حادِيْ !
فلا يَخبوْ بِقَلبيْ التوْقُ حتّى
يَثوُرُ كصاحبِ المرَضِ العِدادِ (7)
و ما أسلَمتُ لِلدُنيا قِياداً
و لكنّيْ لها سَهْلٌ قِيادي
فإنْ تَكُ تنفَدُ الأعمارُ يوماً
فما لِلشَوقِ عَندي مِنْ نَفادِ !
____________________________________________
1) إستفَلوا: إنحطّوا
2) القُراد: حشرة ماصّة للدماء و ناقلة للأمراض
3) الأُخيضَر : تصغير الأخضر. يُسمّى الدولار في العراق بالأخضر . والمقصود هنا المال
4) فَدْم: الفَدْم من الناس: العَيِيُّ عن الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم ( لسان العرب)
5) القتاد: شجر له شوك
6) نَدٌّ: طِيب، عِدٌّ: كثير
7) المرض العِداد: هو المرض الذي يهدأ حيناً، ثُمّ يعود.



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوح
- سَلَفي !!
- راية كوردستان تُرفرف فوق أنقاض ( المثقّف )!
- حمامة گلَوِي !!
- الحريّة فتاة عاقلة


المزيد.....




- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - رُقادي صارَ نفياً للرُقادِ !