أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نبيل الشيمي - قراة في الزجل














المزيد.....

قراة في الزجل


محمد نبيل الشيمي

الحوار المتمدن-العدد: 3866 - 2012 / 9 / 30 - 17:49
المحور: الادب والفن
    


صفحة في الأدب..هيا بنا لنعرف شيئا عن الزجل..يقول الكاتب اللبناني محمود فاخوري :
,,يعد الزجل أول الفنون العامية التي سارت علي ألسنة العامة ولغتهم مع بعض التصرف والتحوير-الي عصرنا هذا ,,ومعني ذلك أن الزجل لغة عامة الناس وهو لغة محكية ومعني الزجل في اللغة:التطريب والتغني ورفع الوت عند الغناء والطرب وعلي ذلك سمي هذا الفن (زجلا)لترجيع الصوت به وترديده في الانشاد تطريبا وغناء .ويقال لمن يغني به أو ينظمه(زجال)..والزجال يتميز بسرعة البديهه والقدرة علي الارتجال..يقول جبران خليل جبران, أن الزجل مثل باقة من الرياحين قرب رابية من الحطب,..ويؤكد المعنيون بهذا الفن أنه أندلسي النشأة حيث كان أبو بكر بن قزمان القرطبي أول من أبدعه ثم انتقل هذا الفن الي الشرق العربي وترعرع في بلاد الشام ومصر وبلغ شهرة عظيمة في عصر المماليك.وقد أبدع الزجالون في التعبير عن مكنون أنفسهم وتصوير واقعهم والتغني بليالي الأنس والبكاء علي الأيام الحلوة التي لم تعد موجودة..ومن خلال قصائد الزجل يناجي الزجالون الأحبة الغائبين ويداعبون الندماء الي غير ذلك من مقاصد واليكم بعضا من الأزجال..يقول الزجال المصري عبد الله الغباري:
من أساء اليك فكن أنت محسن
واستعن بالصبر فهو انفع
وانظر لجذع النخيل في روضة
يحمل تمرا زاهر واينع
اذا رميته بحجر يجود لك
باتمر حتي تأكل وتشبع
..وقد كان صفي الدين الحلي من أهم الزجالين وكان أيضا ابن عروس الذي قال حكمة في بيتين من أزجاله:
الندل ميت وهو حي....ماحد حاسب حسابه
هو كالترمس الني....حضوره يشبه غيابه
ويقول محمد أمين عيسوي في مقاله فن الزجل المنشور بكتاب الهلال أن زجالا اشتهر بالظرف وخفة الظل اسمه محمد عثمان ألف كتابا ,,العيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ,,كان يعمل في محكمة الاسكندرية المختلطة وأجريت حركة تنقلات تخطته فأرسل لرئيس الوزارء آنذاك (ناظر النظار)زجلا قال فيه:
الخير علي الناس عم وفاض ..... وكل انسان استكفي
بس أنا يا عم رياض...... وقعت من قعر القفة
..كان خطيب الثورة العرابية عبد الله النديم ممن نظموا زجلا ينتقد فيه الأوضاع التي كانت تمر بالبلاد..وايضا يعد بيرم التونسي زجالا بامتياز حتي أن أمير الشعراء أحمد شوقي أبدي جزعه من أزجال بيرم وخوفه علي العربية الفصحي ومن منا ينسي اسهامات بيرم الزجلية العظيمة في كل المجالات ومنها تلك التي كانت تشدو بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم..وأذكر منها ياليلة العيد أنستينا والأولة في الغرام وغير ذلك من أزجال غناها الموسيقار الكبير موسيقار الشعب سيد درويش..والمثير أن أمير الشعراء أحمد شوقي كتب قصيد زجلية تغني بها موسيقار الأجيا ل محمد عبد الوهاب منها:
النيل نجاشي حليوة أسمر
عجب للونه دهب ومرمر
أرغوله في أيده يسبح لسيده
حياة بلادنا يارب زيده
ويضيف الكاتب أن ممن نبغوا في هذا الفن ,,أبو بثينة,, الذي تصور حوارا بين كلب وجرذ فيه يشكوان سوء الأحوال المعيشية لأصحاب البيت الذي يعيشا فيه..يقول الجرذ موجها شكواه للكلب:
أنا ماشي بالذمة مدروخ....م الجوع مش قادر اتنفس
يا فوكس(اسم الكلب) ودينك شوف وشي...شوف عظمي بالذمة تحسس
لا فيه أكل كتير زي الأول....ولا رز في بيتهم متخزن
والعيش يجيبوه طقة بطقة...دي حالتهم بالذمة تحزن
مش لاقي حاجة تغذيني...من جوعي باقرض في هدومهم
بالذمة باكلها وبتألم...لما أسمعهم يشكوا همومهم
... ويردالكلب متألما لحاله وحال صديقه الجرذ وأيضا أحوال أهل المنزل:
ساعتين وأنا دايخ علي عضمة
أو لقمة لكن مش لاقي
ياخواتي م الصبح مكلتش
ولا حاجة اتحطت في شداقي
لا عضم بالقاه في زبالة
ولا عفشة فرخة تغديني
وان رحت للجزار يضربن
وبالبلغة ويفضل يأذيني
..وكي لا ننسي فان مصر تفيض بالمئات من الزجالين أمين حداد وصلاح جاهين وهناك من يضيف احمد فؤاد نجم الي قائمة الزجالين بل أيضا من يعتقد أن الأبنودي هو أيضا زجال..حيث يري البعض أن من أول شروط الزجل التزام الزجال باللهجة العاميةولذا يستسيغ الناس هذا الفن الجميل ويدخل الي القلوب بسهولة ويسر..وعموما فانه كما يقول الأستاذ محمود فاخوري في دراسته الزجل في تراثنا الشعبي أن الزجل يصاغ علي جميع أوزان الشعر العربي وبحوره الستة عشر ولكن الزجالين ومن يتغنون به لا يتقيدون بالأوزان ولكنهم يتبعون النغم العذب ووفقا لما يطرب المستمعين...هذا هو الزجل ذلك الشعر الجميل الذي في حاجة لأن يعاد تقديمه من جديد.



#محمد_نبيل_الشيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في خطاب رئيس اخواني
- السلفيون...الجذور والأفكار: دراسة وصفية 1/3
- السلفيون...الجذور والأفكار: دراسة وصفية التيارات السلفية في ...
- السلفيون...الجذور والأفكار: دراسة وصفية 3/3
- نشأة الاستبداد في الدولة الاسلامية..قراءة أولية
- الثورة المصرية استحقاقات لم تكتمل وقلق مشروع
- الثورة المصرية..وهواجسها
- قراءة في الميزان التجاري المصري
- الاقتصاد الريعي المفهوم والإشكالية
- الثورة والطريق إلى النهضة
- تراجيديا الطغاة
- أزمة الوعى العربي
- دولة جنوب السودان مستقبل محفوف بالمخاطر
- الثورة النبيلة ...تقييم واستشراف المستقبل.5/5
- الثورة النبيلة 4/5 العلاقات المصرية الأفريقية في عهد مبارك
- الثورة النبيلة 3/5 الأوضاع الاقتصادية في عهد مبارك
- الحزب الوطنى النشأة والسقوط
- الثورة النبيلة النظام والثقافة والخطاب الإعلامي 2/5
- ليبيا الي اين؟
- الثورة النبيلة 1/5


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نبيل الشيمي - قراة في الزجل