أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / ضيفة آخر الليل














المزيد.....

قصة قصيرة جدا / ضيفة آخر الليل


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3849 - 2012 / 9 / 13 - 19:23
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا

ضيفة آخر الليل

ما بعد منتصف ليلة الأمس فتحت كوة القبر من فوقي وأنزل بهدوء جسد دافء لم يمر على وفاته الا سويعات قليلة...ذهلت من انتهاك حرمة منزلي واقحام ضيف دون ارادتي ...صرخت على حفار القبور دون جدوى فقد غادر سريعا...ابعدت الجسد المسجى من فوقي وهممت لألحق به فاذ بصوت ناعم يصدر من حولي قائلا:"يا أخي تحملني شوية والله لو لقيوا أهلى مكان تاني كان ما سكنوني مع غريب... كمان احنا بنفهم بالاصول بس متل ما انته شايف القتلى بالميات وعم يدفنوهم في مقابر جماعية وأمي حلفت يمين ما تدفني مع اللي اندبحوا ليلة امبارح وترجت حارس المقبرة يدبرني حتى تتطمن علي..."
انربط لساني...أنا وامرأة في قبر واحد وثالثنا الشيطان....ماذا سأإقول لناكر ونكير حين يأتيان الي عما قريب؟والأهم كيف سأتدبر أمري الآن ؟المسكن ضيق متر بمتر فاما أن تكون فوقي وهو ما لن أسمح به "فالرجال قوامون على النساء..."واما أن أكون فوقها وهو أمر يدعو للفتنة ولا أضمن عقباه أمام الله وملائكته...
لا بد من أن تغادر القبر فورا ...لكنها سيدة مسكينة ووحيدة فأين تنزح من قبري وتلجأ الى أين؟ والقبور من حولي موصدة وسكانها غلاظ القلوب وقد سيجوا قبورهم بالاسلاك الشائكة ومنعوا أي لاجئ من الاقتراب منها ، مع انهم من أبناء عمومتنا لعنهم الله...
صرخت على الشيخ عبد الواحد الساكن في القبر المجاور لي مع زوجته وأولاده الأربعة-ذبحوا معا منذ بضعة أشهر- لينقذني من هذه الورظة.الشيخ استمع لي جيدا ووافقني على مخاوفي من الفتنة... بعد أن قلب الأمر ذان اليمين وذات الشمال ابتسم وقال:ليس أمامك الا عقد قرانك عليها...اما شرعيا وهو صعب الآن أو بعقد عرفي وهو الأسهل في مثل ما نحن فيه....
الأن الكرة في ملعبنا أنا والسيدة الضيفة علي...لم أصل الى قرار...بالله عليكم أغيثوني....ماذا أفعل؟



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / كاميرا
- قصة قصيرة جدا / حماة الديار....
- قصة قصيرة جدا / نشيد
- أحلام صغيرة
- قصة قصيرة جدا / جثة مجهولة
- قصة قصيرة جدا / نهاية شبيح
- قصة قصيرة جدا / الاقلية الصامتة
- قصة قصيرة جدا / مجنون داريا
- قصة قصيرة جدا / مذيعة حسناء
- قصة قصيرة جدا / مقبرة -2
- قصة قصيرة جدا / مقبرة
- قصة قصيرة جدا / خطأ
- قصة قصيرة جدا/ سيد الموت
- قصة قصيرة جدا / وطن
- قصة قصيرة جدا / ولاء
- بلبل
- شاعر البلاط
- شموخ
- جلاد رحيم
- لون الهواء


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / ضيفة آخر الليل