أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / مقبرة -2














المزيد.....

قصة قصيرة جدا / مقبرة -2


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3838 - 2012 / 9 / 2 - 00:09
المحور: الادب والفن
    


قد يغضب بعض الأصدقاء من مؤيدي الثورة السورية من مضمون ما سيلي...لكنها كلمة حق لا بد من قولها....

قصة قصيرة جدا

مقبرة -2

في مسكني الجديد جميعنا متساوون في المسكن،كل واحد منا مخصص له متر واحد طولا بنصف متر عرضا.كنا راضين بسكننا لكن الأمر أصبح مؤخرا لا يطاق.كان يفتح الباب علينا ويرمى فوقنا المزيد فالمزيد من السكان الجدد.قررنا الخروج الى السطح للتظاهر لعل من يفتح قبورنا يرأف بحالنا.ما أن خرجنا الى السطح حتى هالنا ما شاهدنا لا أثر لانس أو جن...والعشرات من الجثث مرمية تنتظر من يرأف بحالها ويحملها ليضيفها الينا في مساكننا الضيقة.فجأة أحاطت بنا مجموعة ملثمة تحمل رايات سوداء كتب عليها لا اله الا الله كانوا يتكلمون بعصبية واضحة... استرقت السمع فعلمت انهم مجموعة تسمي نفسها جبهة النصرة .نظر الينا قائدهم وصرخ بنا :كل واحد منكم يوضح طائفته...تراجعت للخلف فبت آخر الواقفين..كان كل من لا يعجبهم طائفته ينحونه جانبا .خفت أن أقول من أي طائفة أنا...فقد كنت دوما أشعر أني من كل الطوائف معا...حين وصل الدور الي أجبت :أنا منكم...ابتسم رئيس المجموعة وأطلق سراحي...لحظات حتى أظلقت النيران الغزيرة على كل من وقف جانبا وأعدموا مرة أخرى...قبل أن تتحرك المجموعة انهمرت القذائف علينا من كل صوب فتكوم الجميع قتلى الا أنا واثنين من جيراني في المسكن كنا قد ارتمينا أرضا .ما أن توقف القصف الا وكنا أمام جنود مسلحين ومتوترين.أوقفونا جانبا وصرخ بنا قائدهم: من أي طائفة أنتم؟صديقاي ظنا أن اجابتهم السابقة ستنجيهم فرددوها وكان الثمن اعدامهما فورا...أما أنا فقد أعدت جوابي من جديد...تبسم القائد وتركني ورحلوا...
أنا الآن واقف بين الجثث المكومة وهي من هنا وهناك...وأنا ايضا من هنا وهناك...من جميع الطوائف...لا أدر هل نجيت من الاعدام مجددا لأني منهم جميعا أم أن اجابتي كانت جبانة وانتهازية...لكني والله أنتمي لجميع طوائفنا...



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / مقبرة
- قصة قصيرة جدا / خطأ
- قصة قصيرة جدا/ سيد الموت
- قصة قصيرة جدا / وطن
- قصة قصيرة جدا / ولاء
- بلبل
- شاعر البلاط
- شموخ
- جلاد رحيم
- لون الهواء
- لعبة شهيدة
- ابو محمود المسحراتي / قصة قصيرة
- من يوميات ميت
- قصة قصيرة جدا / لاجئ
- همس و حنين
- دجل
- عجوز سبعيني
- قصة قصيرة جدا / ديك جقر
- مكافأة نهاية الخدمة
- قصة قصيرة جدا / الجلاد *


المزيد.....




- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر
- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...
- في معرض الدوحة.. ناشرون يرصدون تحديات صناعة النشر العربية
- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / مقبرة -2