أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / كاميرا














المزيد.....

قصة قصيرة جدا / كاميرا


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3849 - 2012 / 9 / 13 - 01:19
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا

كاميرا

الليلة الفائتة زارني جدي في المنام...توسل لي أن الحقه فقد تم فتح قبره وانزلت فيه كاميرا صغيرة...أسرع وأنقذني قبل فوات الأوان .
نهضت من نومي مفزوعا..أهو كابوس ام أني ارتكبت معصية جاء جدي لينبهني اليها ؟ركضت الى باب المنزل وسط صراخ زوجتي:اين تذهب يا رجل والقصف يدك شوارع المخيم؟لم أنصت لاحتجاجاتها ...وهبطت نافشا ريشي فجدي يناديني من قبره ولن أجبن عن تلبيته ولو قصفوا المخيم كله...لكني ما أن خرجت من باب العمارة حتى تمنيت لو أن الأرض انشقت وبلعتني...لم يكن هنالك صريخ ابن يومين...فقط صوت بوم الاولى ثم البوم الهادرة من حولك...تيبست قدماي ولم أقدر على الحراك...لكني ما أن سمعت صفير قذيفة من فوق رأسي حتى أطلقت ساقاي راكضا في اتجاه المقبرة لاعنا جدي في سري ...ظننت أن المقبرة ستكون آمنة ولن يطالها أي قصف فسكانها مسالمين ولم يعرف عنهم التظاهر أو حمل السلاح ضد النظام...لكن الأمر كان مغايرا لتوقعاتي...شواهد قد حطمتها القذائف ...قبور لم يعد بالامكان تميزها ..حفر في كل مكان...حينما وصلت قبر جدي كان القبر موصدا لكن التراب كان نديا من فوقه ...مما يشي بأنه قد فتح منذ فترة قصيرة...وقفت أمام القبر وناديت على جدي...لكنه لم يرد...خوفا من ان تطالني قذيفة واجاور جدي في منزله اختبئت خلف قبر بني كأنه قبر فرعون...من الرعب غفوت ولم أحس الا بشيء يهزني قمت مفزوعا فاذ بحفار القبور ينظر الي باستهجان...صرخت بوجهه لأداري الخوف المسيطر علي:كيف تضعون كاميرا في قبر جدي دون أخذ أذن مني؟
ابتسم ببرود غريب وشدني الى غرفته البائسة...تناول ورقة صغيرة عنونت في الأعلى بكلمة سري ودون فيها:يتم تركيب كاميرات مراقبة في المقبرة وفي قبور الشخصيات التي يشك بولائها وترصد تحركاتها أولا بأول على أن يرفع تقرير يومي حول ما تسجله الكاميرات لمعالجة أي أعمال مضرة بأمن البلاد فور التفكير بها من قبل سكان المقابر...



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / حماة الديار....
- قصة قصيرة جدا / نشيد
- أحلام صغيرة
- قصة قصيرة جدا / جثة مجهولة
- قصة قصيرة جدا / نهاية شبيح
- قصة قصيرة جدا / الاقلية الصامتة
- قصة قصيرة جدا / مجنون داريا
- قصة قصيرة جدا / مذيعة حسناء
- قصة قصيرة جدا / مقبرة -2
- قصة قصيرة جدا / مقبرة
- قصة قصيرة جدا / خطأ
- قصة قصيرة جدا/ سيد الموت
- قصة قصيرة جدا / وطن
- قصة قصيرة جدا / ولاء
- بلبل
- شاعر البلاط
- شموخ
- جلاد رحيم
- لون الهواء
- لعبة شهيدة


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / كاميرا