أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - الشعب، تأبط شراً














المزيد.....

الشعب، تأبط شراً


أحمد زكارنه

الحوار المتمدن-العدد: 3842 - 2012 / 9 / 6 - 15:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


عزيزي فياض.. هنا فلسطين مش باريس هذه واحدة من ابرز اليافطات التي رفعت خلال المظاهرات التي انتشرت في اليومين الماضيين في اغلب محافظات الضفة وتأتي تلخيصاً لما لا يلخص مما وصل إليه حال المواطن في ظل غلاء المعيشة الذي تصاعد إلى حد غير مسبوق.مرة واحدة وبشكل ليس ببعيد عن حالة الغليان التي يكتوى بها الشرق الأوسط، طفح كيل المواطن الفلسطيني فخرج عن صمته وصبره، معترضاً على الحالة الاقتصادية المزرية التي يمر بها منذ سنوات عدة، وأدت إلى ما يُعرّفه البعض بـ “ جنون الاسعار “ الأخ غير الشقيق لـ “ جنون البقر “ أجلكم الله.ووجه الشبه بين هذا وذاك، أن الأخير مرض يصيب الخلايا العصبية الدماغية للإنسان ويتلفها، وأما الأول فهو مرض يصيب عصب الحياة الكريمة للإنسان بالعطب فيقتلها لا أن يتلفها فقط.هنا فلسطين، مش باريس، قالها المواطن للدكتور سلام فياض، غاضباً من سياسة اقتصادية وضعت السواد الأعظم من المجتمع الفلسطيني تحت خط الفقر, مع علمنا المسبق باستمرار تحكم الاحتلال في كافة مناحي الحياة ووضع المواطن تحت خط النار، رغم مرور ما يقرب من عشرين عاماً على توقيع اتفاقية سلام لم يتحقق.هنا فلسطين، مش باريس، قالها المواطن للدكتور سلام فياض، ساخطاً على الزامه دفع قيمة ضريبية تتساوى والمواطن الاسرائيلي رغم الفارق الشاسع في متوسط دخل كل منهما، فضلاً عن التزامنا باتفاقية اقتصادية قصف الاحتلال كل معالمها واسبابها السياسية.هنا غزة يا هنية لا تونس ولا ليبيا، شعار لربما يصبح قريباً جداً الشعار الابرز للمواطن في الشطر الآخر من الوطن، بعد وفاة البائع المتجول، المطارد، الشريد, الذي بات شهيد الفقر والعوز والبطالة "ايهاب ابو الندى"، الذي قضى متأثراً بجراح فقره حيث طاردته مجموعات شرطية غبية لم تسمح له بمحاولة العيش الكريم، فاشعل النار في قلوب الالاف من ابناء فلسطين اينما وجدوا، بعد أن اشعلها في جسده الغض، ليحاول آخر تم انقاذه في اللحظات الأخيرة في بلدية دورا جنوب الخليل، الالتحاق به في ركب المشتعلين ناراً لا يطفئها إلا التراب.موجة الغضب هذه والتي تجتاح البلاد طولاً وعرضاً، لم تكن وليدة اللحظة، ولكنها بنت دواع سياسية واقتصادية وقفت ولا تزال حائلاً بين المواطن والحياة الكريمة، فبدلاً من تثبيت صمود الفلسطيني ودعمه، عبر سياسات تعمل على تقليص حجم الاعتماد على المساعدات الخارجية، بات المجتمع برمته رهن مساعدة الخارج، وعوضاً عن التخفيف من اعباء المواطن عبر دعم الصناعة الوطنية وفتح مجالات جديدة للتخفيف من آفة البطالة، ذهبت بنا هذه السياسة الاقتصادية باتجاه ممارسة الاستيراد على أوسع نطاق ممكن أن تتحمله دولة كاملة السيادة، وتوسيع مساحة الاقراض، وزيادة حجم الضرائب، مما ادى إلى ارتفاع اسعار السلع الغذائية الاساسية بنسب قياسية لم يتجرع مآسيها المجتمع الفلسطيني من قبل، فضلاً عن الارتفاع الخيالي في اسعار المحروقات جراء التزامنا بالشراء من اسرائيل.ما ذكر اعلاه يجيب بوضوح كامل الدسم، عن سؤال: لماذا خرج المواطن عن صمته، وإلى اين قد يصل في ظل حالة الإفقار التي طالت الأغلبية العظمى من المجتمع الفلسطيني الذي لم يعد امامه في مواجهة الفقر والبطالة والغلاء إلا أن يتأبط شراً، “ فاعتبروا يا أولى الألباب “



#أحمد_زكارنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتهم مدان حتى تثبت براءته
- على الأصل دور
- بروتوكولات الإخوان لإسقاط الأوطان ج2
- حمدين صباحي معادلة الهزيمة - الانتصار
- الأربعاء الأخير..
- فكّر بغيرك
- الوطن بشيقل.. وكل العرب ببلاش!!
- خطبة الوداع أم جماع الوداع
- ابن الهلاك...
- فلسطين الجزء المتاح
- مجانية الحرية
- خضر عدنان التجارة والموضة..
- لكل قاعدة استثناء
- الانفلاس الأمني وحزب الكنبة
- نحو حوار وطني ثقافي
- بين أن تكون مش داري أو تكون أحمد داري
- الأرض بتتكلم عبري
- الهوية الإسرائيلية، قسراً أم انتماءً؟!
- بعيداً عن الحدود، قريباً من السقوط
- الربيع العربي.. خريف موعود


المزيد.....




- -إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب-.. ماذا قال ترا ...
- لوبان تعلن نيتها تعيين جوردان بارديلا رئيسا للوزراء إذا انتخ ...
- أعضاء بمجلس الشيوخ يطلبون معلومات عن مقترح ترامب النووي مع ا ...
- لوبان: فرنسا لا تستطيع مواصلة تمويل أوكرانيا في وضعها المالي ...
- مصادر تكشف تفاصيل الاجتماع بين الأمريكيين والحوثيين في مسقط ...
- المغرب وإسرائيل يتفقان على -فتح سفارات وتبادل سفراء- والخارج ...
- انطلاق فعاليات الفوج الثاني من معسكر صندوق مكافحة وعلاج الإد ...
- الاحتياطي الفدرالي يرفع الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات وترا ...
- من عام 2006 إلى 2026.. هل تعيد الصناديق شرعية القرار الفلسطي ...
- في تصريح لـCNN.. عبدالرحمن السيد يرد على دعوة نائب ترامب للج ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - الشعب، تأبط شراً