أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الهلالي - أزمنة الحصار














المزيد.....

أزمنة الحصار


محمد الهلالي
(Mohamed El Hilali)


الحوار المتمدن-العدد: 3834 - 2012 / 8 / 29 - 04:11
المحور: الادب والفن
    


دخل قرار الحرب بيتنا
وقبل أن نشرب الشاي
دمروا الحدود فوقنا
خرج المحبون منا ليعلنوا حبهم للريح
قبل القصف
لكنه جاء عاصفا
امتدت الأصابع لتقيس الدمار
امتلأ الكون بالخبر الوحيد
ضيعنا أسماءنا
ابتسامة في كل بركة دم
صرخة في كل فوهة مدفع
أنين في كل جدار يسقط
على جدار سيسقط
سكينة في قذيفة طائرة
بقايا جنود
عشاق ونساء
بكاء وصلوات
ترتيل ورقص
وأشلاء وحدود
ضيعنا عناويننا
وحين ابتسمت المدينة ابتسامتها الأخيرة
وتعفن آخر رغيف
وصلت برقيات التعازي
وأخبار الاعتذار
ودموع المساندة
باسم جيراننا
كم ساعة نحتاج
لنعيد كتابة الأسماء المنسية
لنعيد لأقدامنا أشكالها
لنستعيد أرواحنا
انتزعت منا تحياتنا

فأين نخبئ أيدينا
جيوبنا مثقوبة
ودروبنا موصده
وقلوبنا باردة
وأسرتنا منهكه
وقبلاتنا متشابهه
فليُعد كل واحد منا...
كفنه
من سيدخل منا المدينة
وهي تستحم بموتها
من سيعبر دروبها المقفله
من سيعد جثتها المرقمه
حصار هو موتنا
اخترنا وجودنا الجثثي
جئنا للموت في كل الصباحات
فمن يملك سر المغفره
لقد نسينا طرق العوده
فبقينا نسبح في تيه مقرف
حصار هو انتظارنا
فلننتظر سقوط جدران القلوب
قد نكون أول من سينقرض من الشعوب
آخر النوافذ فتحت
لا هواء لنا
ضيعنا المدن
وضيعتنا المدن التي ضيعنا
لم تترك الطائرات مكانا لعصافيرنا
والدبابات
غذت محركاتها بضحكات أطفالنا
بعظامهم
بدمائهم
لن يأتي شئ من نوافذنا
لن نستطيع إغلاقها
فمن يشتري منا نوافذ
لا تطل على حصارنا
لا شئ يطير في سمائنا
نزحف كحجارة من مدينة لبيت
ومن بيت لخراب
هل نركب النسور أم الغربان
أم نركب ظهورنا
طعم الأخبار مر
تهرب أسرارنا كما تهرب الأسلحة
سنقصف ما في القلب
لنستريح
فمن لم يرقص على أنغام الحرب
لن يتذوق طعم الحب
من سينام في حضننا بعد الآن
جروح هي هوامشنا
حروب هي مراكزنا
أحلامنا ممرات لغياب ينخرنا
صور لأنين صحراء تمتد فينا
منذ صلاتنا الأولى
هذا حصارنا الرهيب فنمجده
حرب انتهت
حرب ابتدأت
حصار جاء
حصار ذهب
فمن يشتري حياته
بقليل من الغضب؟



#محمد_الهلالي (هاشتاغ)       Mohamed_El_Hilali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدايا الله للعرب
- مفهوم المجتمع المدني في الفكر العربي
- الفلسفة للجميع 1 - ميلاد الفلسفة: متى وأين ولماذا؟
- أجوبة عن أسئلة ملف:أفاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات ...
- حول مفهوم الثورة، كيف نعيد لمفهوم الثورة حدته وعنفوانه؟ جورج ...
- أنا لستُ القدر وأنتِ لستِ الصُّدَف
- حول مفهوم الثورة (كيف نعيد لمفهوم الثورة حدته وعنفوانه؟) جور ...
- سَفْرُ العَزاء
- دماء الغرباء
- تلعثم بين اليدين
- حلم تائه
- لا تسجل أنا عربي
- لامبالاة القلق
- صحو الصبح
- دعاء العاشق
- قبلة العاشق
- دماء الربيع
- يا خالق القتل كفانا قتلى
- نَفَسُ من انتظر
- الأجوبة على أسئلة


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الهلالي - أزمنة الحصار